عمليات القسطرة بديلا للقلب المفتوح

صورة , مريض , عمليات القسطرة , القلب المفتوح

بتنا نسمع في السنوات الأخيرة بشكل متواصل عن عمليات القسطرة للقلب والتي تعالج الصمامات بدون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح، فما مدى نجاح هذا الإجراء؟ وهل هو آمن وفعال؟ وأين يتم في العالم العربي؟

كيف تتم عمليات القسطرة للقلب؟

قال “د. ألبير الأحمر” استشاري أمراض القلب والمداخلة عن طريق القسطرة. تعتبر عمليات القسطرة سهلة للغاية في هذه الآونة ومع تقدم الطب أصبحت واحدة من التطورات الكبيرة في العالم وأصبحنا نعالج صمامات القلب عن طريق فتحة صغيرة تحت التخدير الموضعي عادةً باليد أو بشريان الرجل ويتتم خلال 24 ساعة أو 12 ساعة على الأكثر، كما أن له نتائج ممتازة ودقيقة بدرجة كبيرة وأفضل من جراحات القلب المفتوح.

وتابع الدكتور “ألبير الأحمر” جدير بالذكر أن أولى عمليات القسطرة تمت عام 1992 ولكن تم تطور هذه العمليات يوماً بعد يوم ولعل أهم تطور يخص هذا المجال هو ما تم في آخر 10 سنوات أن يتم إصلاح الصمامات بدلاً من فتحها ووضع بها الدعامات كما كنا نقوم سابقاً ولكن الآن أصبح هناك صمامات للقلب وهي الصمام التاجي والصمام الأبهري والتي تتطلب جراحة القلب المفتوح للتغير بينما في آخر 10 سنوات أصبح لدينا القدرة بفتحة صغيرة جداً من شريان الرِّجل وخلال ساعة واحدة تبديل صمام القلب ورجوع المريض لممارسة حياته مرة أخرى بصورة طبيعية.

هل يمكن إجراء عمليات قسطرة الصمامات لجميع الأشاص؟

تشير الدراسات إلى أننا يمكننا إجراء عمليات القسطرة لصمامات القلب لمرضى الأمراض المزمنة مثل السكري وغيره دون أن يكون هنالك أثر كبير على هؤلاء المرضى بعكس عمليات القلب المفتوح، لذلك فإن الدراسة الأولى أثبتت أن تغيير الصمامات القلبية لكبار السن تعتبر طريقة آمنة وفعالة بدرجة كبيرة كما يمكن إجراؤها للمرضى صغار السن في وقت قصير جداً.

وأردف “الأحمر” أما عن إمكانية إجراء عمليات قسطرة القلب للأطفال فهناك دراسات عدة في هذا الوقت لبناء مبدأ إمكانية إجراء مثل هذه العمليات الخاصة بالقلب عن طريق القسطرة.

على الجانب الآخر، هناك عمليات معينة تُجرى للأطفال مثل عمليات غلق قناة معينة “pda” والتي تتم بعد الولادة بدون جراحة.
أما بالناسبة لمخاطر الجراحة عن طريق القسطرة فتعتبر قليلة جداً حيث تصل نسبة الخطر في عمليات قسطرة صمامات القلب إلى 1% تقريباً وتصل نسبة النجاح إلى 99% ويمكن للمريض التحدث مع الطبيب بشكل طبيعي أثناء إجراء عملية القسطرة لتغيير صمامات القلب وخلال 24 ساعة يمكن للمريض الخروج من المستشفى ماشياً على قدميه.

كيف يتم إقناع المريض لإجراء قسطرة صمامات القلب؟

بالخبرة يمكن لمريض صمامات القلب معرفة الفرق بين عملية القلب المفتوح وعملية القسطرة القلبية التي تتم عن طريق التخدير الموضعي دون أن يكون بها مخاطر كبيرة على صحته وحين يتم شرح هذا بالتفصيل للمريض فإنه يُفضل إجراؤها بدلاً من جراحة القلب المفتوح.

إلى جانب ذلك، يتم أخذ الصمام الأبهري نفسه من حيوان البقر أو من الخنزير ويتم تغيير وضعه حتى يدخل محل الصمام الطبيعي ليعمل في جسم الإنسان بصورة طبيعية.

وأخيراً، للوقاية من أمراض القلب بشكل عام وخاصة مشاكل الشرايين وصمامات القلب والكوليسترول وغيرها من الأمراض يجب اتباع نظام حياتي وغذائي صحي بجانب ضرورة ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية لأن ذلك يساعد على فعالية القلب كما يجب علينا خفض ضغط الدم مع ضرورة الانتظام في أخذ علاج سيولة الدم ولكن في نفس الوقت لا يوجد إثبات علمي على دور الأسبرين في الوقاية من أمراض القلب أو أمراض شرايين الدماغ.

أضف تعليق