عمليات استبدال مفصل الكاحل: متى يُحتاج إليها ومن الممنوعين منها؟

استبدال مفصل الكاحل

كثُر الحديث مؤخرًا عن عمليات استبدال مفصل الكاحل. حيثُ يُعاني بعض الناس من آلام شديدة في مفصل الكاحل ورُبما تلف هذا المفصل وعدم قدرته على أداء وظيفته في الجسم.

ولكن اليوم نبشرهم بالحل للتخلص من هذه الآلام والأوجاع، بأنه يُمكن استبدال مفصل الكاحل بمفصل صناعي، عِوضاً عن المفصل الطبيعي التالف، فما أحدث التقنيات المُستخدمة في إجراء عملية استبدال مفصل الكاحل؟

متى يحتاج المريض إلى استبدال مفصل الكاحل

يقول “الدكتور معن طباع” استشاري جراحة العظام والكسور: لقد وصلت الجراحة العظمية إلى مستوى عالي جداً من التطور، فالعقد الأخير فرض على جراحين العظام بالتخصص فيما يُسمى “تحت التخصص”.

وبذلك يتخصص الأطباء في جراحات عديدة للعظام ومنها جراحة القدم والكاحل، أي كل ما يتعلق بمشاكل القدم والكاحل يتم التركيز عليها، وبذلك يتم الاتجاه إلى تحت التخصص.

يحتاج مفصل الكاحل إلى تبديل عندما يهترئ هذا المفصل، تُصبح حركة المفصل بسيطة ومؤلمة، فضلاً عن انتفاخ المفصل، وهذا الوضع المُتكرر المؤلم يُقلل من نشاط الإنسان الاجتماعي والرياضي، بل والحياتي.

فإذا وصل المفصل إلى ردجة التلف والاهتراء، والتيبس أو الألم الشديد الذي لم يسكُن بمضادات الالتهاب والمُسكنات، أو تحددت حركة الإنسان وأصبحت قليلة جداً، لدينا خياران في هذه الحالة وهما:

  • الطريقة التقليدية القديمة: وهي إيثاق المفصل وتثبيته.
  • الطريقة الحديثة: وهي تبديل السطوح المفصلية، وعظم عنق القدم، وسلسلة الأربطة المُعقدة في الكاحل، ولا تتغير حركة هذا الكاحل في هذه الطريقة، فإذا ثبتنا مفصل الكاحل يتم القضاء على الألم، ولكن يخسر الإنسان الحركة للتنقل على الدرج أو المشي، لأن مفصل الكاحل ضروري للحركة المتداولة أثناء المشي العادي.

والجدير بالذكر أن مفصل الكاحل له أهمية كبيرة جداً، فهو يُشكل حوالي خُمس سطح الركبة، وينتقل الجسم عليه حوالي خمس أضعاف عند الجري أو صعود الدرج، لذلك نحتاج إلى حركة هذا المفصل، ومن ثم: نقوم بتغيير المفصل بسطوح معدنية على عظم عنق القدم.

عمليات استبدال مفصل الكاحل

لقد وصلت عمليات استبدال مفصل الكاحل إلى مرحلة متقدمة جداً، حيث يستطيع المريض التحرك والمشي بعد اليوم الأول من العملية، وتستغرق عملية استبدال مفصل الكاحل من ساعتين إلى 6 ساعات.

ولكنها عملية مُعقدة جداً تحتاج إلى التدريب العالي بالمخابر أولاً، وقد تم إجراء أول عملية في الإمارات العربية المُتحدة في عام 2015.

وقد يتخوف بعض المرضى من جراحات العظام تحديداً، ظناً منه بعدم الرجوع إلى نفس الحركات الطبيعية، ونفس جودة العظام من قبل، ولا يُنصح بها لفئة الشباب، لأنها الفئة الأكثر حيوية ونشاط، بجانب الكفاءة العالية للعظام، وهذا المفصل مازال مفصلاً اصطناعيًا، يحتوي على مكونات معدنية وبلاستيكية عالية الضغط.

فهذا المفصل الاصطناعي له حياة محدودة، فضلاً عن محدوديته في تحمل الضغوط، لذلك يُفضل أن يكون العُمر فوق الخمسين عند إجراء جراحات استبدال مفصل الكاحل، لأن الشباب ما دون الخمسين عاماً قد يهترئ المفصل لديهم مُقدماُ وقد يحتاج إلى استعادة العملية.

فالمفصل الاصطناعي للشباب يُساعدهم على ممارسة حياتهم اليومية، وليس ممارسة الرياضة أو الضغط عليه بقوة، وكذلك عدم ممارسة كرة القدم.

الأشخاص الممنوعون من عملية استبدال مفصل الكاحل

إن وجود شعور وحس سليم في هذا المفصل في غاية الأهمية، لأن بعض الأمراض يغيب فيها الشعور بالألم، والأشخاص التي يحذر عليهم إجراء عملية استبدال مفصل الكاحل هم:

  • أصحاب القدم السكري: حيث يُحذر إجراء عملية استبدال مفصل الكاحل لهؤلاء المرضى، بسبب وجود الندب. لذلك يجب أن يكون الجلد المُغطي لمفصل الكاحل أقرب ما يُمكن للسليم، أو يكون قابلاً للحياة بعد العملية.
  • المُدمين على شُرب الكحول.
  • المرضى الذين لا يستطيعون الاعتناء بأنفسهم.
  • مرضى الهشاشة الشديدة: لأن هشاشة العظام البسيطة يُمكن علاجها بسهولة، بإجراء هذه العملية.

أضف تعليق