عمليات أطفال الأنابيب والحقن المجهري لعلاج العقم

صورة , طبيب , مريض , العقم , أطفال الأنابيب

متى نلجأ لعمليات أطفال الأنابيب والحقن المجهري وما عوامل نجاح انغراس الأجنة تحديدًا؟

يجيب الدكتور “محمد العقدي” استشاري العقم وأطفال الأنابيب من مركز بنون لطب الإنجاب وطب الأجنة في الرياض أنه بالنسبة لعوامل نجاح أطفال الأنابيب هناك عوامل كثيرة جدًا لكنها تختص بجانب الزوجين، كيف نحصل على حيوانات منوية في صحة جيدة؟ وبالنسبة للمرأة كيف نحصل على بويضات في صحة جيدة وأيضًا تحضير مختبرات أطفال أنابيب وكيف نعمل عملية الإخصاب في ظروف مثالية وتحضير بطانة الرحم ثم إرجاع الأجنة في الوقت المناسب، تطورت الأبحاث كثيرًا في مجال كيفية تحسين حالة الحيوانات المنوية والبويضات والإخصاب في المختبرات الحديثة ولكن بقي هناك جزء غامض وهو بطانة الرحم ففي العقود الماضية نعرف الكثير عن الحيوانات المنوية وعن الأجنة والبويضات لكن بالنسبة لبطانة الرحم هناك غموض لقلة الأبحاث التي نتج عنها نتائج تطلعنا على نافذة الانغراس ومتى نرجع الأجنة.

الآن في أطفال الأنابيب والحقن المجهري بعد أن يتم الحقن ووجود أجنة ممتازة ذات جودة عالية يتم إرجاعها في وقت افتراضي هذا الوقت نفترض أن تنغرس الأجنة في نفس التوقيت هذا وهذا ما نظنه في السابق على مدى العقود السابقة لكن الآن في السنوات القليلة الماضية وجدت الأبحاث أن ليس كل النساء نافذة الانغراس هي نفس الشيء متطابقة في كل النساء، بعض الدراسات الحديثة تقول أن هناك ثلاثون بالمئة من النساء تكون نافذة الانغراس هذه متقدمة أو متأخرة، ونافذة الانغراس ليست نافذة كالتي نعرفها وإنما توقيت زمني يرينا متى يكون الجنين لديه قابلية كبيرة للالتصاق ببطانة الرحم فإذا فات هذا التوقيت الزمني بالتقديم أو التأخير لا يحدث حمل.

متى يعرف الوقت المثالي بأن الرحم مؤهل لاحتواء هذا الجنين وأصبح قابل لحياة جيدة؟

أوضح د. “محمد” بأن هناك فحص جديد وتطور مذهل في فحص نافذة الانغراس للأجنة يسمى هيرا أو بصمة الرحم وطريقتها هو عمل حقن مجهري وأطفال أنابيب ثم عند تكوين الأجنة في المختبرات يتم حفظ الأجنة بالتبريد ولا يتم إرجاعها في هذا الوقت وبعد شهر نبدأ على المرأة بتحضير هرموني على بطانة الرحم ثم في توقيت معين الذي يفترض فيه ترجيع الأجنة المجمدة نأخذ عينة من بطانة الرحم ولا نرجع أي أجنة لنختبر هل هذا الوقت صحيح أم لا والمرأة من السبعين بالمئة أم من الثلاثين بالمئة.

إلى أي مدى قد يؤثر التهاب بطانة الرحم في عدم نجاح هذه العملية وعدم حدوث انغراس الأجنة؟

عقب “د. محمد” هناك نقطة نسيت ذكرها وهي أن نسب الحمل للنساء الذين تكون فرصهم متدنية للحمل لأنه يتم ترجيع الأجنة في غير توقيتها الصحيح بالتقنية الجديدة التي تسمى الهيرا أو بصمة الرحم ترفع نسبة الحمل إلى 73 بالمئة، بالنسبة لالتهاب الرحم المزمن وليس التهاب المهبل الذي يحدث لمعظم النساء، التهاب الرحم نقصد التجويف الداخلي للرحم وحوالي 30% من النساء يتأخر عندهم الإنجاب بسبب التهاب الرحم المزمن وهذا لا يكون له أعراض وغير معروف، حاليًا في هذا الوقت يتم استخدام طرق عادية كالمنظار الرحمي أو أخذ عينة وفحص الأنسجة على اختبار المزرعة هل يتبين فيه التهاب أم لا لكن هذه الطرق محدودة فظهرت تقنية جديدة تسمى تحليل ميتاجينوم أو ايما أو آليس وهذا التحليل يظهر لنا بدقة متناهية لأنه يستخدم تقنية توضح نوعية البكتيريا الضارة وكميتها التي تسبب الالتهاب المزمن وكذلك تبين لنا نسبة البكتيريا النافعة أو الدفاعية داخل الرحم هل هي متوازنة أم لا ثم بعد ذلك نعطي المضاد الحيوي المناسب لهذه الجرثومة وبعد الانتهاء من كورس المضاد الحيوي نعطي المرأة معزز حيوي ليرفع البكتيريا الدفاعية المفيدة داخل الرحم وبالتالي تكون دفاع حتى لا يحدث التهاب مرة أخرى وهذا يرفع نسبة الحمل إلى 70% وهي نسبة كبيرة جدًا.

ما فرص نجاح كل التقنيات الجديدة وفي أي حال يمكن أن تفشل؟

يوضح “د. محمد” أن هناك أسباب كثيرة وعوامل كثيرة للنجاح وعوامل كثيرة للفشل، عوامل تتعلق بالرجل أو المرأة أو بالرحم أو بطريقة التنشيط أو بطريقة الإخصاب داخل المختبرات وكل عامل يحتاج لحلقة لكن ركزنا على بطانة الرحم لأنها من الأشياء التي يسوقها الغموض في السنوات الماضية وبدأت تبرز الآن دراسات حديثة يمكن أن تبشر بخير في المستقبل لنستطيع رفع نسب الحمل من أقل من 50% إلى مستويات أعلى من 70%

ما هي العلاجات للحفاظ على الصحة التناسلية؟

وأردف الدكتور بأن العلاجات للحفاظ على الصحة التناسلية، الصحة العامة للرجل أو المرأة مهمة جدًا من ناحية الحفاظ على الوزن وممارس الرياضة والأكل الصحي وأخذ مضادات الأكسدة التي تخلص الجسم من السموم لأنها تتراكم عبر السنين فبالتالي تؤثر على خلايا الجسم ومن ضمنها الحيوانات المنوية عند الرجل أو البويضات عند المرأة فالحفاظ على هذه العوامل تحسن كثيرًا من عمليات الإخصاب، كثير من النساء يأتوني يريدون أن يقوموا بالإخصاب في نفس الشهر وفي نفس الدورة وأنا أقول لهم انتظروا ثلاث أو أربع أشهر لتغيير نمط الحياة ثم نبدأ بداية صحيحة أو نعطي كورسات مكثفة من مضادات الأكسدة وتخسيس الوزن والاهتمام بالغذاء الهرمونات لا تتوازن عند المرأة إذا كان عندها زيادة في الزون فإذا نقص الوزن تتوازن الكثير من الأمور وهناك عوامل كثيرة جدًا ومشاكل أخرى مثل أمراض السكر والغدة الدرقية وضعفها وهرمون الحليب وهذه لا بد من الاهتمام بها لأن هناك عوامل كثيرة كلها مجتمعة ترفع نسب الحمل في النهاية.

هل السدد عند الرجل يعتبر نوع من العقم أو لا وهل هو عائق للإنجاب وهل له علاج؟

أردف الدكتور أنه ربما يقصد سدد الحبل المنوي ولم يظهر حيوانات منوية في السائل المنوي طبعًا هذا سبب واضح لتأخر الإنجاب، الحل في الوقت هذا هو أخذ عينة من الخصية نفسها وحفظ الحيوانات المنوية بالتجميد واستعمالها في الحقن المجهري، سابقًا كان يستخدم عمليات التسليك للحبل المنوي لكنها تعود للانسداد مرة أخرى فالأفضل الآن الحقن المجهري وغالبًا تعطي نتائج ممتازة جدًا رائعة.

ووضح الدكتور بأن فصيلة الدم ليس لها دور في نجاح طفل الأنابيب من عدمه بالنسبة للرجل والمرأة وأن اختلاف فصائل الدم بين الرجل والمرأة قد تتسبب في مشاكل أثناء الحمل وليس في الإخصاب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى