علاج تهيج القولون العصبي

تهيج, القولون العصبي,صورة
تهيج القولون العصبي

يُعد تهيج القولون العصبي من الأمراض المنتشرة التي لم يجد لها الأطباء علاجاً إلى الآن، تهيج القولون العصبي هو اضطراب وظيفي للأمعاء الغليظة ويؤدي إلى إما سرعة أو بطء حركة القولون، ولا يوجد له تفسير دقيق من الناحية الطبية، ويُعد الحل الأمثل لعلاج القولون بتجنب الوجبات الغذائية المُسببة لتهيج القولون كالبقوليات والأطعمة الحارة أو الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون كما يجب تغيير نمط الحياة وإعداد جدول للوجبات الغذائية.

لماذا لم يستطع الطب حتى الآن التوصل إلى حل لهذا المرض الذي يُعاني منه الكثيرون؟
أوضح “د. طه إبراهيم” (استشاري جراحة القولون والرئيس التنفيذي لمستشفيات النور) أن المشكلة هي أن هذا المرض هو عبارة عن اضطراب وظيفي وليس اضطراب عضوي، والاضطراب الوظيفي له مسببات كثيرة قد يكون لها علاقة بطبيعة العمل الذي يقوم به الإنسان و الطبيعة الهرمونية وطبيعة الغذاء الذي يتناوله، فبالتالي لا يوجد تفسير عضوي لهذا الموضوع. يجب الإشارة إلى نقطة مهمة وهي أن هذا الاضطراب الوظيفي شائع جدا بين الناس فعندما تسأل أحدهم يقول أنه مريض بالقولون وهذا الكلام غير دقيق لأن أمراض القولون هي جزء من أمراض الجهاز الهضمي، فإذا أردنا تعريف الجهاز الهضمي فهو عبارة عن وحدة متكاملة تبدأ من الفم إلى قناة الإخراج، فبالتالي إذا كان هناك عدم مضغ جيد للطعام فقد ينتج عن ذلك الكثير من المشاكل التي ليس من الضرورة أن تتعلق بالقولون.

ما هو مرض تهيج القولون العصبي؟ وما هي أعراضه وأسبابه؟

أوضح “د. طه إبراهيم” أن تهيج القولون العصبي يُعرف على أنه عبارة عن تهيجات تصيب الجزء الأسفل من الأمعاء الغليظة وتؤدي إلى أعراض معينة كوجود إسهال وانتفاخات وآلام بالبطن وعدم الشعور بالراحة. أما عن أسباب ذلك فأحياناً يكون السبب هو عدم مضغ الطعام جيداً وقد يكون السبب هو تناول أنواع معينة من الطعام، فلا يمكن الوصول إلى تشخيص لهذا الاضطراب الوظيفي بدون المرور بفحوصات كاملة للجهاز الهضمي، فمن الممكن أن يسبب وجود بكتيريا بالأمعاء نفس أعراض تهيج القولون.

هل يمكن التمييز بين ألم القولون العصبي وغيره من آلام البطن؟
أكد “د. طه إبراهيم” أن من الناحية السريرية لا يمكن ذلك إلا بعد إجراء الفحوصات.

كيف يمكن التمييز بين التهاب القولون وتهيج القولون؟

أكد “د. طه إبراهيم” على ضرورة إجراء الفحوصات الاختبارية لأن الأعراض في كلتا الحالتين هي نفسها وأحدى هذه الأعراض المشتركة بين التهاب وتهيج القولون على سبيل المثال حساسية القمح تؤدي إلى نفس الأعراض من انتفاخ وغازات وإسهال شديد وأحياناً أوجاع شديدة أسفل البطن، لذلك الخطوة الأولى التي يجب اتخاذها هي إجراء الفحوصات ومنها فحص البراز فإذا تم اكتشاف وجود فطريات أو بكتيريا أو طفيليات فهذا عامل مهم وأيضاً فحص الدم لاكتشاف ما إذا كان هناك حساسية اتجاه أنواع معينة من الأطعمة وأيضاً يمكن إجراء تنظير القولون والمعدة للتأكد من عدم وجود اضطراب عضوي.

هل تسمية هذا المرض بـ “تهيج القولون العصبي” يرجع إلى وجود علاقة بينه وبين الحالة العصبية والنفسية؟
أوضح “د. طه إبراهيم” أن بالتأكيد التعرض للضغوط الكثيرة في الحياة والتعامل اليومي قد يؤدي إلى نفس أعراض تهيج القولون، وإذا تم إجراء كافة الفحوصات فسنلاحظ من النتائج وجود تشنج في الجهة اليسرى أسفل القولون وسنجد أن القولون لا يتمتع بنفس خصائص القولون الطبيعية.

ماذا يكون العلاج في حالات تهيج القولون العصبي؟

أوضح “د. طه إبراهيم” أن العلاج في هذه الحالة يكون علاج وقائي، فإذا تم تشخيص هذه الأعراض على أنها تهيج في القولون فيجب عندها تجنب مسبباته، فمع مرور الوقت سيلاحظ المريض ما هي الأسباب التي تجعله يشعر بالأعراض، ففي حالة مرضى تهيج القولون فإن القلويات بشكل عام مثل الخس والسبانخ والكرنب تزيد من هذه الأعراض. في الغالب يُنصح مرضى تهيج القولون العصبي بتناول أطعمة لا تحتوي على بهارات وأملاح وخضار. وهذا يتم بجانب المواظبة على أدوية معينة يتم تناولها عند الإحساس بنوبة التهيج حيث تقوم بالتخفيف من تشنجات عضلات القولون وتنظم حركة القولون بطريقتين أحداهما طريقة مركزية عن طريق التأثير على المراكز العصبية بالدماغ أو بطريقة موضعية عن طريق تنظيم حركة القولون العصبي.

هل هناك مخاطر صحية جدية في حالة تهيج القولون العصبي؟ أي عندما يشعر الإنسان بأعراض تهيج القولون العصبي فهل يمكن أن تكون إشارة إلى وجود أمراض جدية؟
أكد “د. طه” أنه إذا تم إجراء كافة الفحوصات وتبين لدينا أن هذه الفحوصات طبيعية فلا تسبب أمراض معينة، لكن لا يمكن الجزم بأن هذا الشخص مريض بالقولون العصبي إلا بعد إجراء كافة الفحوصات والتأكد من عدم وجود مسببات أخرى.

أضف تعليق

error: