علاج هشاشة العظام بالرنين المغناطيسي

Treatment , Osteoporosis , علاج هشاشة العظام
علاج هشاشة العظام – ارشيفية

موضوعنا اليوم عن هشاشة العظام التي يعاني منها الكثير خصوصاً السيدات، فبعد عمر الخمسة والثلاثون عام تكون عمليات الهدم أكثر من عمليات البناء داخل أجسامنا. والأهم أننا سنلقي الضوء على تقنية جديدة وهي علاج هشاشة العظام بالرنين المغناطيسي مع دكتور يوسف صالح سرحان إستشاري الطب الطبيعي والتأهيل و إستشاري جراحة العظام والمفاصل.

ما هو سر فاعلية الرنين المغناطيسي في علاج هشاشة العظام ؟

يقول الدكتور “يوسف” يجب التوضيح أولا ما هي هشاشة العظام؟ فهشاشة العظام هي أن الهيكل العظمي كسائر الخلايا الحية يمتلك خلايا مسؤولة عن بناء النسيج العظمي وتسمى Osteoblasts، وخلايا أخرى مسؤولة عن الهدم لإعادة التجديد وتسمى Osteoclasts.

في السن المبكر من العمر تكون قدرة الخلايا المسؤولة عن البناء تفوق قدرة الخلايا الهادمة حتى عمر ما بين الخمسة والعشرين و الثلاثين تقريبا، أما من عمر 35 فيما بعد تكون عملية الهدم متفوقة على عملية البناء وذلك نتيجة لخلل في قدرة الخلايا المسؤولة عن البناء.

تقوم فكرة الرنين المغناطيسي على إعطاء الخلايا طاقة على حسب نوع كل خلية إذا كانت عظمية أو غضروفيه أو لحمية فلكل نوع من الخلايا تردد محدد وعند ضبط التردد الخاص بالخلايا البنائة يقوم الرنين المغناطيسي بإعطاء طاقة للخلايا لتكون قادرة على البناء أكثر من القدرة العادية فتتغلب على قدرة الخلايا الهادمة وكأنه يقوم بتجديد شباب العظام.

ما هي الطريقة التقليدية المتبعة سابقا قبل الرنين المغناطيسي وهل يعتبر الرنين المغناطيسي طريقة جديدة للعلاج؟
سابقا كنا نتبع طرق الوقاية قبل التعرض لهشاشة العظام مثل التغذية السليمة، التعرض لأشعة الشمس، تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ( د ) و الكالسيوم وأيضا الرياضة المنتظمة من بداية حياتنا و إذا حدث نقص في كتلة العظام يحدث على مراحل.

المرحلة الأولى وهي مرحلة ما قبل هشاشة العظام وهي قلة الكتلة العظمية وتسمى Osteopenia. كان علاج في هذه المرحلة يعتمد على إعطاء المريض المكملات الضرورية مثل فيتامين ( د ) والكالسيوم ومن ثم ننتظر النتائج فإذا وصل إلى مرحلة الهشاشة نضيف إلى ذلك أدوية متخصصة من أجل علاج هشاشة العظام. تلك هي الطريقة المتفق عليها والمتعارف عليها عالمياً.

أما تقنية الرنين المغناطيسي فلها أدوار محددة في مواضع معينة فهي ليست بديل للأدوية الخاصة بهشاشة العظام فإذا كنت تعاني من هشاشة عظام مثبتة بتكسا سكان فلابد من تناول الأدوية المختصة بذلك والمتعارف عليها عالمياً.

معنى ذلك أن تقنية الرنين المغناطيسي والأدوية المختصة مكملين بعضهما البعض، هل هذا صحيح؟
صحيح أن كلا منهما له دوره ولكن لا يتم التعامل بهما سويا في نفس التوقيت. أي أن الحالات التي يتناول فيها المريض الأدوية لا يتم فيها التعامل بتقنية الرنين المغناطيسي لأن كلا منهما له كيفية عمل مختلفة ومتعارضة مع الأخر.

وعن كيفية التشخيص وعدد الجلسات، تابع “د. يوسف”، الطريقة المعتد بها في التشخيص هي الفحص الموضعي ويسمى تكسا سكان فإذا ثبت أن المريض يعاني من هشاشة العظام نبدأ بالجلسات وتكون الجلسة لمدة ساعة كاملة يستلقي بها المريض ولا يبذل أي مجهود، كما أن من مميزات الجهاز المستخدم أنة مفتوح وليس له أية أضرار على الإطلاق ولكنه ليس بديل عن الأدوية.

لذلك لزم التوضيح ما هي الحالات التي تحتاج إلى الرنين المغناطيسي:
1. حالة تعاني من هشاشة عظام مثبتة ولكنها لا تستطيع تناول الأدوية لسبب طبي مثل أمراض الكلى.
2. حالة تناولت الأدوية وسببت لها أعراض جانبية فلا تستطيع الأستمرار في تناول الأدوية. والجدير بالذكر أن أغلب المرضى لا يواجهون أي مشاكل في تناول أدوية الهشاشة لكن هناك نسبة قد تحدث لها بعض المشاكل فيجب وقف تناول الأدوية فورا ويقف الطب عاجز في هذه الحالة قبل تقنية الرنين المغناطيسي.
3. مريض ما قبل هشاشة العظام يكون العلاج هو فيتامين ( د ) والكالسيوم ومع إضافة الرنين المغناطيسي يساعد إلى حد كبير في عدم الوصول إلى الهشاشة أو تأخيرها إلى سنوات عديدة.
4. وهناك أيضا أخرى ظهرت في الآونة الأخيرة وهم مرضى تناولوا الأدوية سنوات عديدة لذا يجب إعطائهم عطلة تسمى Drug holiday ومع وقف الأدوية تعود مجددا الهشاشة فيتناولوا الدواء مجددا وهنا تكون أهمية الرنين المغناطيسي في هذه العطلة للوقاية من عودة الهشاشة مرة أخرى.

هل هناك حالات تنصحها بعد أستخدام الرنين المغناطيسي؟
نعم هناك حالات ننصحها بعدم أستخدام الرنين المغناطيسي وهي:
1. مريض يضع جهاز لتنظيم ضربات القلب لأن الرنين يغير من برمجة هذا الجهاز.
2. مريض يعاني من أمراض سرطانية.
3. الحمل.
4. جروح مفتوحة ملتهبة.

ما هي عدد الجلسات التي يحتاجها المريض حتى ظهور النتائج؟
لابد من إجراء عشر جلسات متتالية يوميا لمدة ساعة كاملة في الجلسة الواحدة ومع أنه مسموح بالإنقطاع لمدة يومين خلال العشر جلسات إلا أن أفضل النتائج تتحقق بدون إنقطاع المريض.

وبشأن نسبة النجاح التي حققتها تقنية الرنين المغناطيسي، فأردف “الطبيب الضيف”، النسبة حاليا من 70 % إلى 80 % من المرضى تمت حمايتهم من الهشاشة وزيادة الكتلة العظمية. فنحن نحتاج لعلاج هشاشة العظام لمنع الكسور أو على الأقل التقليل منها, وهناك دراسة حديثة أجريت من حوالي أربعة أشهر على الحالات التي تم علاجها بتقنية الرنين المغناطيسي وكانت نتيجة هذه الدراسة أن 11 % من مرضى هشاشة العظام يعانوا من كسور بسهولة حال سقوطهم أرضاً أو تعرضهم لحوادث ولكن المرضى الذين تم علاجهم بالرنين المغناطيسي لم يعاني أحدا منهم أية كسور وهي نتيجة مشجعة لحماية المفاصل والعظام.

هل تكون تقنية الرنين المغناطيسي فعالة إذا كان المريض يفوق الستين أو السبعين من عمره؟
الجهاز فعال مع جميع الأعمار ولكن دائما كل ما بدأ العلاج مبكرا كلما كانت النتائج أفضل. والجدير أيضا بالذكر أن هناك نصف مليون حالة على مستوى العالم أتبعت تقنية الرنين المغناطيسي ولم يتم تسجيل أي شكوى أو حدوث أي أعراض جانبية أي أنها آمنة 100%.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: