كن مبادرًا – صفات الأشخاص الناجحون – قصة فيكتور فرانكل

كن مبادراَ

كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية هو من أكثر الكتب الهادفة التي يُمكن قراءتها في حياتك. فهو كتاب للمؤلف الشهير ستيفن كوفي؛ والسبب وراء أنه من أكثر الكتب الهادفة هو أنه يُغير منظور القارئ لما حوله، ويجعله يعيد النظر في أسلوب تعامله مع نفسه، ومع كل ما يدور حوله في الحياة.

فالكتاب عبارة عن سبع عادات إذا امتلكتها أصبحت من الناس الأكثر فعالية.

العادة الأولى في الكتاب “كن مبادراً”

ويُخبرنا الكاتب فيها حقيقة أن الإنسان يتميز بالعديد من الصفات التي تميزه عن أي كائن حي آخر، فإنك كإنسان تتميز بحرية الاختيار، والإدراك الذاتي والخيال، الضمير، والإرادة.

فمثلاً عندما تتعرض لموقف سلبي مؤثر، فإنك تملك الحرية الكاملة في طريقة استجابتك لهذا المؤثر.

والعجيب في الموضوع أنه ليس ما يحدث لنا هو ما يجرحنا بل استجابتنا له هي ما تفعل ذلك؛ أي أن أن سلوكنا هو نتاج لقراراتنا وليس لظروفنا، وبهذا فإننا كبشر مسؤولون عن حياتنا، وعلينا دوماً أن نخطو للأمام، وأن نتصف بالمبادرة.

صفات الأشخاص الناجحون

الأشخاص الناجحون يتمتعون بـ:

  • المبادرة السريعة.
  • يدركون تماماً معنى تحمل المسئولية.
  • لا يُعلقون سلوكياتهم على الظروف أو الأحوال.

وهناك طريقة مميزة تساعد في إدراكك لذاتك على قدر تمتعك بالمبادرة. تخيل وجود دائرتين بداخل بعض؛ الدائرة الخارجية هي دائرة الاهتمام؛ وهي الأمور التي تسبب لك القلق والخوف؛ مثل المشاكل الاقتصادية، أو حياة الآخرين، أو المجتمع.

وبداخل هذه الدائرة دائرة أخرى أصغر؛ تسمى “دائرة التأثير” والتي تحتوي على كل المواضيع التي بمقدورك أن تُحدث فيها تغييراً، وتؤثر عليها مثل؛ دراستك أو تطويرك لذاتك، أو تحسين بيئة منزلك.

والناس المبادرون يُركزون على دائرة التأثير، ويختارون العمل على الأشياء التي لديهم المقدرة في تغييرها، وهذا ينتج عنه اتساع في دائرة التأثير على عكس ما يحدث للناس غير المبادرين الذين يركزون على دائرة الاهتمام، وعلى ما تحتويه من مواضيع لا يُمكنهم التأثير عليها، أو حلها، وبالتالي؛ تبدأ دائرة التأثير لديهم بالانكماش.

قصة فيكتور فرانكل

قد ذكر الكتاب قصة فيكتور فرانكل؛ الذي كان يعمل كطبيب نفسي. في أثناء الحرب العالمية الثانية تم اعتقاله في المعسكرات النازية؛ حيث مر بتجارب صعبة وبغيضة للغاية لا يُمكن تحملها؛ فقد هلكت أسرته بالكامل باستثناء أخته، وقد عانى من التعذيب بشكل متكرر.

وفي أحد الأيام، وبينما هو جالس في زنزانته أدرك ما أسماه لاحقاً “آخر حريات البشر” وهي الحرية التي ليس بمقدور أي من البشر سلبها.

فرغم أن حراس السجن لديهم القدرة على التحكم بشكل كامل ببيئته وجسده، إلا أنه كان يدرك في قرارة نفسه كيف سيؤثر كل هذا عليه، وأنه يملك كامل الحرية في اختيار طريقته للاستجابة لهذه المآسي التي تحدُث له، فكان يرى نفسه في المستقبل القريب يخرج من المعتقل، ويلقي محاضرة على طلابه في الجامعة، ويشرح لهم ما تعلمه أثناء التعذيب.

وهذا يُذكرنا بقول غاندي الشهير “لا يُمكن لأحد أن يأخذ منا احترامنا لأنفسنا ما لم نعطه نحن إياها بأنفسنا”

وهذه العادة مهمة فعلاً جداً، فعليك أن تتدرب عليها، إنها الإعادة الأولى التي تطرق لها هذا الكتاب فقط، فلا يزالُ هنالك 6 عادات أخرى.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: