ظاهرة هروب النساء السعوديات

النساء السعوديات

بدأ السعوديون في تنفيذ قرارات بشأن رفع الولاية عن النساء في المملكة في السفر ولكن مازالت هنالك أعداد الهرب المستمرة ولا نعرف إذا كانت تؤشر على هشاشة الاجراءات أم على طبيعة العنف اذي تتعرض له النساء في المملكة العربية السعودية، وتوالت التقارير حول فرار شقيقتان هما دلال ودُعا الشبكي إلى تركيا بعدما قامتا بنشر صور ومقاطع فيديو تطالبن فيها المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل.

هل يُعد الهروب هو واقع النساء في المملكة العربية السعودية فقط؟

تقول الأستاذة ناهد أبو طعيمه “منسقة وحدة النوع الاجتماعي في مركز تطوير الإعلام في جامعة بير زيد”، للأسف لا يُعد الهروب هو واقع النساء السعوديات فقط وإنما أعتقد أن هذا هو حال جزء كبير من النساء العربيات في كافة الوطن العربي نتيجة عدم توافر بيئة طبيعية لهن ومن ثم يلجئن للفرار من الدولة، لكن في السعودية اليوم تتسلط الأضواء فيها على ظاهرة هروب دلال ودعا الشبكي وهما الفتاتان الشقيقتان نظراً للتدابير التي تتعلق بالمرأة في هذه الآونة ومن أهمها قرارات رفع الوصاية في بعض إجراءات السفر مع أننا نقدر تماماً دور السعودية هذا المناخ للنساء لأنها في النهاية إجراءات منقوصة بسبب وجود ظلم وتمييز بين النساء في كافة أرجاء السعودية، لذلك يجب علينا معاملة النساء السعوديات مثل الرجال حين يقررن الرحيل من بلدهم للتعليم خارجها على سبيل المثال.

يُعد قرار الوصاية على النساء موجود في المملكة العربية السعودية وفي معظم الأقطار العربية التي تحد من قرارات المرأة خاصة فيما يخص العمل وهذا له مؤشر سلبي على أي حال خاصة في السعودية التي تعتبر المرأة قاصراً طوال حياتها ويجب عليها الوصاية.

هل يعتبر هروب النساء العربيات ظاهرة أم مشكلة؟

بالطبع تعتبر مشكلة هروب النساء مشكلة كبيرة لأنه مازالت هنالك علامات استفهام حول هذا الأمر مثل مسئولية إجازة الضبط في المملكة العربية السعودية كما أن السلطة القضائية التي تُعطى للقضاة ومن ينفذون القانون لا تعطي النساء حقهم، فكيف لنا أن نعرف أن هذه المسألة آمنة مع النساء السعوديات في ظل هذا التدهور الذي تعاني منه المرأة السعودية؟

أضافت ” ناهد أبو طعيمه “: تشير كافة تقارير حقوق الإنسان بالإضافة إلى وجود مقابلة مع الأمين العام للجامعة الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية والذي ذكر أنه لا يوجد بيوت أمان داخل المملكة بالنسبة للمرأة بسبب تعرض المرأة للعنف كما لا يوجد أخصائيين محترفين للتعامل مع هذه القضايا.

بالإضافة إلى ذلك، تخرج المرأة من وصاية الأهل إلى وصاية القاضي الذي غالباً ما يشتهي الأسرة، كما أن العنف المنزلي مقبول في السعودية طالما أن هناك عقلية أسرية ومجتمعية تقبل هذا العنف، لذلك فإن هذه السلسلة لم يوضع لها قوانين وضوابط محددة تضمن عدم هروب النساء من السعودية.

هل تهرب المرأة السعودية لتكون سيدة رأيها وقراراتها؟

يجدر الإشارة إلى أنه يجب أن يتم تعامل النساء والرجال بمساواة تامة دون النظر إلى جنس أياً منهما لأنه آن الأون لأن تكون كافة القرارات التي تخص ظاهرة هروب المرأة حكيمة مع ضرورة وضع قوانين رادعة تتعامل مع مسألة العنف.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تضع السعودية حدود للأهل الذين يفرضون سيطرتهم ووصايتهم على الصبايا بطريقة فجة حتى تظل بيوتنا آمنة لأن هناك العديد من الصبايا الذي لا يهربون ولا نسمع عنهم مثلما نسمع من الفارين وهذا له دلالته الخاصة بتفاقم هذه المشكلة داخل المملكة.

كيف يمكن معالج مشكلة هروب الفتيات من البيت السعودي؟

هناك أرقام مخيفة فيما يخص هروب الفتيات السعوديات من المملكة حيث تشير التقارير أن 1750 فتاة هربت من المملكة مع مراعاة أن 35% منهن تعرضن للعنف وهذا يعتبر شيء مخيف نوعاً ما، لذلك وجب علينا عمل حصانة شاملة لهن تبدأ من المدارس والجامعات والكليات وخطباء المساجد وغيرهم ممن لديهم الصوت للتحريض على العنف لكن بإمكانهم كذلك التحريض على السكينة ومن ثم يجب أن تشعر الدولة بأهمية توفير الحماية لهؤلاء الفتيات حتى لا يلجئن للهروب مثلما رأينا في الآونة الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: