ظاهرة زواج السعودي من اجنبيات

زواج السعوديين من الخارج أصبح قضية في حد ذاته، وأخذ العديد من الدراسات، وهناك كثير من الإجراءات التي تتناوله، فيما يعارضه كثيرون، ولهم الكثير من المبررات، لكن في ضوء هذا الزخم الذي ناله موضوع الزواج من الخارج لم يصر إلى ضوابط تكفل «فلترة» الزواج من الخارج، حيث إن كثيرا من الضوابط إجرائية، ولا تذهب أبعد من كونها متطلبات.

تقنين الزواج من الخارج قد يكون فاعلا في إطاره النظري، لكن إدخال بعض التعديلات من شأنه أن يسهم في وضع مسألة الزواج من الخارج على أرضية الواقع، فأول الحجج على الإقبال على الزواج من الخارج مفادها ارتفاع المهور في الداخل، وهذا مبرر أصبح غير مقنع، فالمهور منذ سنوات وهي في انخفاض ملحوظ، حتى أصبحت تكلفة الزواج من هذه الناحية لصالح زواج الداخل.

ولهذا؛ يمكن ترك الحرية المطلقة للراغب في الزواج من الخارج ما دامت الشروط الموضوعة منطبقة عليه، لكن عليه أن يدفع بدلا ماليا يقارب متوسط المهور في الداخل، ويأخذ هذا البدل ليصرف في إعانات الزواج في الداخل.

هذا الإجراء من شأنه أن يساهم في تقليص الرغبة في الزواج من الخارج، خاصة فيمن يعتقدون أنها أقل تكلفة، كما أنه سيسهم في الإبقاء على الفئة الراغبة في الزواج من الخارج لأسباب موضوعية، والتي تدفعها أسباب محددة إلى اللجوء إليه على الرغم من تكلفته المالية المرتفعة مقارنة بنظيره المحلي، كما أنه سيفيد أيضا في زواج السعوديات من أجانب، حيث إن التكلفة المالية الزائدة ستسهم إلى حد ما في تقليص الزواجات القائمة على مصلحة.

بقلم: منيف الصفوقي

وهنا اقرأ: معايير اختيار شريك الحياة وأثرها في تحقيق التوافق الزواجي

وكذلك هنا تقرأ عن: قدسية ميثاق الزواج في الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: