ضربات الشمس وكل مايتعلق بها بالتفصيل

ضربة الشمس ، الاجهاد الحراري ، ارتفاع درجة الحرارة ، التعب والارهاق
ضربة الشمس – أرشيفية

ما هو تعريف ضربة الشمس؟

أوضحت دكتورة “نائلة درويش” مديرة مركز الخور الصحي أنه يوجد في المخ ما يُعرف بمركز تنظيم الحرارة وهو مسئول عن الحفاظ على درجة حرارة الجسم الدخلية عند المستويات الطبيعية أي في حدود 37 درجة مئوية ولا تزيد عن 38 درجة مئوية.

وحال تواجد الشخص تحت الشمس أو داخل مكان رديء التهوية يُصدر هذا المركز إشارات عصبية للجسم بالتعرق، ومع إستمرارية التواجد في الأماكن الحارة أو تحت أشعة الشمس مباشرة يزداد التعرق ومن ثَم تحدث الإصابة بالإجهاد والدِوار والغثيان والجفاف الشديد والعطش والتقيؤ، وتندرج كل هذه الأعراض تحت مُسمى الإجهاد الحراري. أما إذا تطورت الحالة الصحية للحد الذي يتوقف فيه مركز تنظيم الحرارة عن العمل وبالتالي فقدان السيطرة على حرارة الجسم الداخلية وإرتفاعها لأكثر من 40 درجة مئوية فهذا ما يمكن وصفه بضربة الشمس. وإرتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 40 درجة مئوية يُوقف كل أعضاء الجسم عن العمل وأداء الوظائف الحيوية المنوطة بها وهو الأمر الذي قد يتبعه الوفاة إذا لم يُسعَف المريض بشكل عاجل وفوري.

وتتوقف حدة خطورة المضاعفات الصحية لضربة الشمس على مجموعة من العوامل نذكر منها:
• القياس الفعلي لدرجة حرارة الجسم الداخلية.
• الفترة الزمنية بين الإصابة وبين بدء العلاج والإسعاف.
• تزامن رطوبة الجو مع إرتفاع درجة الحرارة.
• الفئة العمرية للمريض، فالأطفال أقل من 4 سنوات وكذلك الأشخاص الأكبر من عمر الـ 40 تتضاعف الخطورة الصحية لمضاعفات ضربة الشمس عندهم مقارنة بباقي الفئات العمرية.
• أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم وأمراض القلب والفشل الكلوي… إلخ.
• عدم إعتياد الجسم بالأساس على التواجد في الأماكن الحارة، أو عدم ملائمة نوعية البشرة لدرجات الحرارة المرتفعة، لذلك يُنصح إذا كان من الضروري التواجد تحت أشعة الشمس لظروف العمل وما شابه أخذ الإحتياطات أولًا ثم التعرض التدريجي لأشعة الشمس لتعويد الجسم على حرارة الجو.• بالنسبة للمرأة الحامل فتزيد فرص إصابتها بضربة الشمس أو الإجهاد الحراري، وكذلك تزيد حدة المضاعفات الصحية عند الإصابة الفعلية وذلك للتغيرات الفسيولوجية المنطقية في جسمها بفعل الحمل، فهي بالأساس تحتاج إلى كميات أكبر من السوائل، وبالتالي عند إصابتها بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس تزيد فرص إصابتها بالجفاف الشديد، وبشكل عام تُنصح الحامل بتناول كميات أكبر من الماء والسوائل خصوصًا في فصل الصيف مع تجنب الأماكن الحارة والتعرض المباشر لأشعة الشمس.

ما هي الإسعافات الأولية لعلاج ضربة الشمس والإجهاد الحراري؟

نبهت “د. نائلة” على أنه فور ملاحظة المحيطين بإصابة شخص ما بدِوار وغثيان وإجهاد عليهم نقله فورًا من المكان الحار إلى مكان بارد نوعًا ما وجيد التهوية مع مراعاة عدم شدة برودة المكان لأن الإنتقال المفاجيء من مكان شديد الحرارة إلى مكان شديد البرودة قد يؤدي إلى جفاف الجلد والأغشية المخاطية والعين الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بالإلتهابات والحساسية خصوصًا مع مرضى الربو، ثم يتم نزع الملابس الثقيلة عن المريض إن وجدت، ثم يتم رش الماء على الجلد لترطيبه، وإذا كان المريض واعيًا فلابد من تناوله لكميات وفيرة من الماء أو السوائل الباردة وليست المثلجة. وبعد كل هذا إذا لوحظ عدم إستجابة المريض وعدم إختفاء علامات الإجهاد فمن الضروري إستدعاء الفريق الطبي أو نقله للمستشفى للعلاج.

كيف نتفادى الإصابة بضربة الشمس؟

أشارت “د. نائلة” إلى أن الوقاية من الإجهاد الحراري وضربة الشمس يلزمه مجموعة من الإجراءات الصحية وأهمها:
• الإكثار من تناول الماء والسوائل للوقاية من الجفاف.
• تجنب التعرض لأشعة الشمس في أوقات الذروة حيث تكون الشمس عمودية.
• الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة.
• التقليل من تناول المشروبات الغنية بالكافيين، لأنها تعتبر من مُدرات البول بما يساهم في تعزيز فرص الإصابة بالجفاف.
• إرتداء الملابس فاتحة اللون عند التعرض للشمس لمنع إمتصاص الحرارة وتخزينها داخل الجسم.
• تغطية الوجه والرأس سواء بالمظلات فاتحة اللون أو بأغطية الرأس والوجه (كاب).
• اختيار الملابس الخفيفة والقطنية لأنها تعمل على تبريد الجسم وإمتصاص العرق.
• إستخدام المستحضرات الواقية من الشمس (Sun Screen) مع كريمات ترطيب الجلد.
• وجب الإنتباه للأطفال ومنعهم من اللعب تحت أشعة الشمس وحثهم على تناول كميات كبيرة من السوائل خاصةً وقت الذهاب إلى المصايف وحمامات السباحة.
• إذا ما حدثت الإصابة فعليًا فلابد من تنفيذ الإسعافات الأولية قبل النقل إلى المستشفى لأنها تساعد على تفادي المضاعفات الصحية لضربة الشمس.

أضف تعليق