صحيحة وخاطئة يا شباب

في أحيان كثيرة ينظر إلى حماسة الشباب على أنها شيء سلبي، لكن توجههم إلى مجلس الشورى من أجل إقامة ميادين خاصة بمهارات قيادة السيارات كان مع حماسته دليلا على الوعي من قبلهم بالخطوات التي تدعمهم، لكن الذي غاب عن هؤلاء الشباب الذين أوقف مجلس الشورى مشروعهم بحجة أن لا أراضي لدى الدولة يمكن لها أن تتحول إلى ميادين لمثل هذه الهوايات أن هناك جهات لا تحرك ساكنا.

فلو سأل الشباب أنفسهم قبل التوجه إلى الشورى ماذا فعل المجلس حيال أنه لا توجد أراض للدولة لتوزيعها على المحتاجين لتلبية النقص في المساكن؟، ولو سألوا أنفسهم ماذا تم في شأن الحاجات الصناعية للأراضي؟، ولو فكروا أن وزارة لا دور لها إلا الإسكان تتسول الأراضي من الجهات الأخرى من أجل إقامة مشاريعها الإسكانية، ولو سأل الشباب أنفسهم عن الكثير من المشكلات لوجدوا أن مجلس الشورى ليس المكان الأفضل للتوجه إليه، وكذلك الأمر مع الكثير من الجهات الحكومية، فمسألة الهوايات وأخطار ممارستها خارج ميادين مخصصة لها لا تغادر أن تكون في إطار أمنيات المشرعين في مجلس الشورى أو المسؤولين في مختلف الوزارات.

حماسة الشباب قادتهم إلى الوجهة الصحيحة من الناحية القانونية، لكنها الخاطئة من الناحية الفعلية، لكن ذلك يجب ألا يعني لهم نهاية مشروعهم، بل بدلا من ذلك أن يذهبوا في الاتجاه الصحيح من خلال طرق أبواب الشركات ذات العلاقة بالسيارات، وأن يقدموا المشروع تحت مظلة المسؤولية الاجتماعية لهذه الشركات، وعليهم أن يعوا أن مهمتهم صعبة في ظل شركات تظن أن مسؤوليتها الاجتماعية أن تجني أكبر قدر من الأرباح وأن تحتكر وترفع الأسعار كما تشاء.

بقلم: منيف الصفوقي

وهنا تقرأ: حكاية القسيس والشيطان.. موعظة مؤثرة

أضف تعليق

error: