العلاقة بين زيادة الوزن ومرض السكري

زيادة الوزن

يبقى هنالك ارتباط واضح بين مرض السكري من النّوع الثّاني ومرض السّمنة المُفرِطة أو البدانة خاصّةً في منطقة البطن، لذلك يجب الابتعاد عن الأطعمة التي تتسبّب في زيادة الوزن مثل السّكريات، واللّجوء دائماً إلى الأطعمة الصحية كالبروتينات والخضروات الورقية الداكنة بشكل خاص.

زيادة الوزن ومرضى السكري

ترى الدكتورة غنى صنديد “أخصائية التغذية” أن الدراسات أثبتت أن ٨٥٪ من الأشخاص الذين يعانون من السكري من النوع الثاني يعانون أيضاً من البدانة، وإذا لاحظنا الارتفاع في عدد الأشخاص الذين يعانون من السكري من النوع الثاني في آخر ١٠ أو ٢٠ سنة، فإننا نرفق هذا الشيء مع ارتفاع نسبة البدانة في العالم والتي وصلت إلى ٢٥٪ من سكان العالم، و٣٣٪ تقريباٌ زيادة في الوزن، وبالتالي فإنه كلما ارتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، كلما ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني.

يعاني ما يقرب من ١٥ إلى ٢٠٪ من مرض السكري من النوع الثاني، وهذا يرجع إلى أن أسباب السكري من النوع الثاني تنقسم إلى نوعان:

  • النوع الأول الذي لا يمكننا التأثير عليه أو التحكم فيه، وتتمثل في الجينات والتاريخ العائلي، والعِرق، والعمر.
  • الأسباب الأخرى للسكري من النوع الثاني والتي تتمثل في زيادة الوزن وقلة الحركة، والتدخين، والهرمونات، ونوعية الأكل.

نوعية السمنة التي تتسبب في مرض السكري من النوع الثاني

هناك العديد ممن يرون أن السمنة المنتشرة حالياً في بطن الإنسان وبعض مناطق جسمه هي المسئول الأول لمرض السكري من النوع الثاني، وهذا يفسر سبب معاناة البعض من مرض السكري من النوع الثاني وهم لا يعانون من البدانة المفرطة، وإنما فقط يعانون من وجود زيادة في دهون البطن، ومن ثم أتى مصطلح متلازمة الأيض الذي يعني وجود أشخاص يعانون من دهون البطن ومقاومة الأنسولين في نفس الوقت، وهذه المقاومة تزيد مع زيادة الكوليسترول وارتفاع في ضغط الدم والدهون الثلاثية.

على الجانب الآخر، تؤثر دهون البطن بشكل خاص على السكري من النوع الثاني لأنها تضغط على البنكرياس، وهو العضو المسئول عن إفراز الأنسولين، وحين نضغط عليه بالدهون فإننا نحد من طريقة عمله.

ما الذي يجعل الدهون الثلاثية متسببة في ارتفاع معدل السكر في الدم؟

إن الإنسان الطبيعي الذي لا يعاني من مشكلة في السكري حين يقوم بتناول الطعام فإنه يستخدم السكر أو النّشويات كمصدر للطاقة، وحينما لا يحتوي الطعام على سكريات أو نشويات فإننا نطلب من الكبد بعض من الطاقة المخزنة به، ومن ثم يعمل الكبد على تكسير الدهون أو السكريات المخزنة به واستعمالها كطاقة، ولكن في حالة السكر من النوع الثاني يحدث هنالك خلل في هذه العملية، ومن ثم ترتفع معدلات الدهون في الدم، مما يؤدي إلى سوء في حالة السكري من النوع الثاني.

تابعت “صنديد”: هناك بعض الأطعمة التي يجب أن يتفاداها مريض السكري، كما أن هناك بعض الأطعمة التي نظن أنها صحية ولكنها مضرة لجسمنا خاصةً لمرضى السكري.

من الأطعمة الممنوعة لمرضى السكري كما هو معروف عالمياً:

  • السكريات والحلويات.
  • المشروبات الغازية.
  • المشروبات التي تحتوي على نسب عالية من السكر.
  • النشويات البسيطة مثل الأرز الأبيض والخبز الأبيض والبطاطا المقلية، مع إمكانية تناول النشويات المركبة كالخبز الأسمر والأرز الأسمر والحبوب كالبرغل، وهذا ما يدعونا إلى اتباع النظام الغذائي الشرق أوسطي.
  • العسل الذي يضر كثيراً بمريض السكري، كما أنه قد يؤدي إلى ارتفاع في معدل السكر في الدم على الرغم من فوائده الغذائية العديدة والكثير من الفيتامينات المهمّة به.
  • الدبس، وذلك لأن الدبس يحتوي على كميات عالية من السكر.
  • الفواكه، خاصة التي تحتوي على نسب عالية من السكر.
  • العصائر عالية السكريات، وذلك لأن العصائر تعمل على ارتفاع حاد في السكر.

الأطعمة المسموحة لمريض السكري من النوع الثاني

من الأطعمة المتاحة والمُنصح بها المريض السكري من النوع الثاني ما يلي:

  • البروتينات كالأسماك التي تحتوي على الأوميجا٣، وهذا يساعد الجسم على القيام بمتلازمة الأيض بصورة صحيحة.
  • الخضروات الغنية بالألياف والتي تعوض الجسم بالفيتامينات والمعادن دون أن نكون بحاجة لتناول السكر، ومن أمثلتها الخيار والجزر والملفوف والبروكلي والقرنبيط.
  • الدهون الصحية مثل زيت الزيتون الذي يجب تناوله باعتدال كالمكسرات النيئة.
  • النّشويات المركبة كالخبز الأسمر والأرز الأسمر ولكن بصورة معتدلة.

أضف تعليق