مقال عن رمسيس الثالث

رمسيس الثالث

رمسيس الثالث هو أحد ملوك مصر القديمة، والذي أسس الأسرة العشرين من عام ١٠٧٥-١١٩٠ ق.م، وقد دخل في ثلاثة حروب ضد الغزو الأجنبي للدفاع عن بلاده منذ توليه الحكم في ٥٥٦ ق.م حتى ١١٨٧، ولذلك تميزت معظم فترات حكمه بالهدوء والأمان، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه واجه في فترة حكمه الأخيرة الكثير من الاضطرابات الداخلية حتى قتل في محاولة للانقلاب على الحكم في عام ١١٥٦.

عندما تولى رمسيس الثالث حكم مصر وجدها متدهورة جراء الظروف السياسية التي شهدتها البلاد من نهاية حكم السلالة السابقة، وبحلول العام الخامس له في الحكم قام تحالف القبائل الليبية بشن غزو على دلتا نهر النيل من الجهة الغربية وكانت حجتهم بأن فرعون تدخل في الخلافة، ونتج عن ذلك تخطي الغزو الليبي الكثير من الأراضي المصرية وهي المشكلة التي استمرت خلال السلالة ١٩، ٢٠ إلى أن تمت هزيمتهم في معركة الدلتا الغربية.

تتابع المؤامرات خلال حكم رمسيس الثالث

بعد مرور عامين من الأمن والسلام ظهر تحالف أخر أكثر خطورة وهو شعب البحر بالاتحاد مع مجموعة شعوب مهاجرة من آسيا الصغرى وبعض من جزر البحر المتوسط والتي قامت بسابق عهدها بتدمير سوريا والإمبراطورية الحثية القوية، وقد استطاعت هذه التحالفات غزو مصر عن طريق البر والبحر، وعلى الرغم من ابتعاد رمسيس الثالث للغزو الشمالي إلا أن بعض الشعوب المعادية استقرت في ساحل فلسطين ما بين مدينة غزة وجبل الكرمل، وقد قضت هذه المحاولات للغزو على التظاهرات المصرية ضد السيطرة السورية الفلسطينية.

ومع مرور عامين آخرين من الأمن والسلام وخلال العام الحادي عشر لحكم رمسيس الثالث ظهر تحالف جديد أيضًا من القبائل الليبية وزحف إلى منطقة الدلتا الغربية وقامت حرب هناك نتج عنها هزيمة الليبيين بعد أن تم القبض على قائدهم بعد الانتهاء من هذا الصراع.

وقام رمسيس الثالث بإقامة مجموعة من الإنجازات والتي يعتبر الانتهاء من المعبد الجنائزي الكبير أحدها، بالإضافة لتشييد قصره ومجمع المدينة في مدينة هابو في الجهة الغربية من مدينة طيبة، ويضاف إلى هذه الإنجازات الإضافات التي قام بها في معبد الكرنك، ومجمع معبد طيبة العظيم، واهتم رمسيس الثالث خلال حكمه بالأحوال الصناعية والاقتصادية، ونتج عن ذلك إرسال البعثات عن طريق البر إلى يونت ضمن الأراضي الصومالية الأفريقية، كما أهتم باستغلال الكثير من مناجم النحاس والذهب في سيناء والنوبة في الجنوب.

وبعد مرور الكثير من سنوات الحكم المزدهر انزعج الملك رمسيس من الصعوبات والمؤامرات الإدارية، حيث تم التخلص من وزير مصر السفلى لما ظهر منه من فساد، وبعد عام قام العاملون في المقابر الملكية بعمل إضراب عن العمل لتأخرهم في الحصول على الرواتب الشهرية، ولم ينتهي هذا الاضراب إلا بعد تدخل وزير الصعيد بتولي مسؤولية البلاد.

واقرأ أيضًا: معلومات عن رمسيس الثاني

نهاية عهد رمسيس الثالث

في نهاية فترة حكم رمسيس تآمرت عليه إحدى زوجاته الغير مقربات والتي كانت ترغب بتمكين أبنها من عرش مصر في محاولة لاغتيال الملك ولكن أغلب المصادر التي تم الحصول عليها أوضحت فشل الانقلاب وجمع المتآمرين ومقدمتهم للمحاكمات، وعلى الرغم من ذلك لم يتضح من المصادر التي حصل عليها مصير الملك رمسيس الثالث هل بالفعل قد نجا من هذه المحاولة أم لقى مصيره، وظل هذا الأمر مبهم لكثير من السنوات، ولكن مومياء الملك التي تم العثور عليها لم يوجد بها أي أثار لجروح تدل على اغتياله، وفي عام ٢٠١٢ وجد باحثون أشعة جرح عميق بداخل حلق المومياء ما يؤكد على أنه تم اغتياله.

المراجع: Britannica , Touregypt

أضف تعليق