ربع سكان العالم لا يمارسون الرياضة: فما سبب ذلك وخطورته

صورة , رجل , جيم , ممارسة الرياضة

يشير تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية إلى استمرار انخفاض النشاط البدني للسكان في مختلف أنحاء العالم، كما يشير إلى الركون إلى قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة، مما يُنذر بمخاطر صحية كبيرة على رأسها السرطان والسكر وأمراض القلب، ويُقدر التقرير أن أكثر من ربع سكان العالم أي حوالي 1.4 مليار شخص لا يقومون بنشاط بدني أو تمارين رياضية كافية.

وهذا الرقم يعكس ضعفاً شديداً في تحسن أداء البشر منذ العام 2001م، في حين كان في مقدمة الدول التي يقل فيها النشاط البدني للسكان أي الأعلى في معدلات الإسترخاء وقلة الحركة هي الدول العربية، وذلك على النحو التالي: الكويت 67%، السعودية 53%، العراق 52%.

كما تحدث التقرير عن أن البلدان ذات الدخل المرتفع بما فيها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية من بين أقل البلدان نشاطاً وحركةً.

وللتعرف أكثر على أهمية الموضوع وأبعاده نتوجه بأسئلتنا إلى المعالج الفيزيائي “طارق قنبور”.

لماذا ترتفع نسبة الإسترخاء وقلة الحركة بالوطن العربي؟

يعد السبب الرئيسي في ارتفاع نسب قلة الحركة في الوطن العربي هو عدم الإدراك بأهمية النشاط البدني وأهمية زيادة الحركة، وكذلك لعدم توافر الوعي الكافي بمدى الخطورة الناتجة عن قلة النشاط البدني والكسل.

وأضاف “أ. قنبور” قائلاً: وإلى جانب قلة الإدراك والوعي تتعدد الأسباب الملموسة في الكسل وقلة الحركة وأهمها:

  • سوء التغذية.
  • قلة النوم والميل إلى السهر.
  • الإصابة بالإجهاد العام الناتج عن استنزاف الطاقة الجسمانية في العمل أو في استخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة كالتلفاز والحواسيب.

الرابط بين ارتفاع الدخل المادي وبين قلة الحركة

كما أشار التقرير فإن الدول الغنية التي يرتفع فيها دخل الفرد على رأس قائمة الدول القليلة في النشاط البدني.

والرابط هنا أن من تتوافر لديهم الماديات يركنون دوماً إلى الرفاهية وتجويد حياتهم من خلال إمتلاك كل سبل الإسترخاء التي تحجز بينهم وبين الأعمال الشاقة والنشاط البدني.

فهؤلاء يستخدمون في تنقلاتهم السيارات المريحة، كما أنهم يوفرون في المنازل كل الأجهزة المريحة العاملة بالريموت كونترول عن بُعد، كما قد يوفرون خادمة للقيام بأعباء المنزل، أي أنهم يُغلقون الباب في وجه أي عمل فيه مجهود أو حركة يمكن أن يقوموا به، ولذلك هم على رأس القائمة.

وإذا ما أُضيف إلى ذلك عدم إدراكهم بأهمية الرياضة فإن ذلك مما يزيد الطين بِلة، لأنهم يملكون الماديات التي تسمح لهم بالذهاب إلى صالات الجيم والنوادي – بعكس متوسطي ومحدودي الدخل – إلا أن عدم إدراكهم لأهمية ذلك يجعلهم يتقاعسون.

كيف نُحسن معدلات النشاط البدني في ظل انتشار الوسائل التكنولوجية المريحة؟

أكدت “أ. طارق” على أنه إذا ما زادت التوعية بأهمية الرياضة والنشاط البدني ودورهما في الوقاية من العديد من الأمراض؛ فإن ذلك سيدفع الفرد إلى زيادة معدله من النشاط البدني حتى وإن توفرت لديه كل وسائل الراحة، حيث سنجد أن من يمتلك السيارة سيخصص جزءاً من اليوم للمشي أو لركوب الدراجة الهوائية، أو يترك استعمال المصعد ويستعمل الدرج إذا سمحت صحته بذلك، أو قد نجده يصر على الذهاب إلى الصالات الرياضية أو النادي.

وحتى مع عدم القدرة على الإشتراك في مثل هذه الهيئات نجده يسعى إلى ممارسة التمارين الرياضية البسيطة في المنزل، خصوصاً وأن المنصات الإلكترونية ومنها اليوتيوب فيها العديد من مقاطع الفيديو التي يقوم فيها المدربون بشرح التمارين الرياضية البسيطة التي يمكن ممارستها بالمنزل دون أجهزة أو بأجهزة بسيطة، وههنا تصبح التكنولوجيا الحديثة ذات فائدة إيجابية عظيمة في النشاط البدني والحركة.

أهم المضاعفات الصحية التي تسببها قلة الحركة

اختتم “أ. طارق” حديثه بالتأكيد على أن كل الأمراض العضوية تنتج عن قلة الحركة وتيبس العضلات.

فنرى أنها تتدخل في الإصابة بأمراض القلب وأمراض الشرايين وضغط الدم والسكري والكوليسترول وآلام المفاصل وآلام الظهر والسمنة.. إلى آخر تلك الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى علاجات شاقة ومكلفة.

أضف تعليق