ما المقصود بداء الفيل؟ وما هي مسبباته وأعراضه؟

ما المقصود بداء الفيل؟ وما هي مسبباته وأعراضه؟

داء الفيل (Elephantiasis) مرض من أمراض المناطق الحارة ودون الحارة، ويتسم في مراحله الأخيرة بتورم ملحوظ يظهر على بعض أجزاء الجسم، ومن هذا التورم أو التضخم الذي تبدو به الساقان بصفة خاصة كأنهما ساقا فيل قد اشتق المرض اسمه.

ويتسبب هذا المرض من احتواء الجهاز الليمفاوي على دودة الفيلاريا، وهي نوع من أعظم أنواع الطفيليات أهمية، ومنها اشتق الاسم الثاني لهذا المرض وهو الفيلارية.

وهو ينقل بواسطة البعوض أو الذباب مصاص الدم، تلك الحشرات التي تحمل الدم المصاب بالعدوى من شخص إلى آخر. وما أن تحقن يرقات الفيلاريا تحت الجلد بواسطة لدغة الحشرة حتى تأخذ طريقها إلى الجهاز الليمفاوي حيث تنضج اليرقات فيه متحولة إلى ديدان شعرية الشكل يبلغ طولها حوالي 5 سم. والأنثى البالغة من الفيلاريا تنتج يرقات دقيقة عظيمة العدد، وهذه اليرقات تعود إلى الدخول في مجرى الدم، وقد تحمل عندئذ بواسطة لدغات الحشرات إلى أشخاص آخرين، وينتشر داء الفيل أكثر ما ينتشر في أفريقيا الوسطى وبعض جزر المحيط الهادي وعلى امتداد سواحل آسيا، كما إنه يوجد أيضا في جزر الهند الغربية وفي أمريكا الوسطى والجنوبية، ويندر وجود المرض أو ينعدم في المناطق المعتدلة.

وأعراض هذا المرض متباينة، فقد لا تكون ثمة أعراض حينما تكون الديدان التي بالجسم قليلة، أما في الحالات الشديدة فقد يعاني المريض من تشوهات خطيرة.

وأول علامة مرئية تظهر في هذا المرض هي ما يحدث من التهاب في الغدد الليمفاوية، وقد يكون هناك تورم وقتي في البقعة المصابة بالعدوى يصحبه ظهور خطوط حمراء على امتداد الذراع أو الساق، كما يصحبه أيضا ألم.

وإذا انتقل المريض من طقس المناطق الحارة إلى طقس أبرد فقد تتواري الأعراض بموت الديدان آخر الأمر، كما إن هناك أيضا أدوية تقتل ديدان الفيلاريا داخل الجسم، وهناك كذلك الجراحة واستعمال الأربطة المحكمة التي قد تقلل التشوهات.

أما أعظم الإجراءات فاعلية في استبعاد المرض فهي تلك الوسائل الصحية التي من شأنها أن تبيد الحشرات الناقلة للمرض، ومن ثم تقضي على الطفيل الذي يسببه.

وهنا مزيد تثقيف طبي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: