حقائق علمية حول منتجات الدايت

Diet Products ، منتجات الدايت ، مشروبات الدايت ، صورة

هل تحقق منتجات الدايت الغرض منها؟

قالت أخصائية التغذية “رند الديسي”: أصبحت منتجات الدايت ذات إنتشار واسع بالأسواق، وكذلك ارتفع معدلات إستهلاكها بين الناس على الرغم من إرتفاع أسعارها بصورة مبالغ فيها مقارنةً بالمنتجات العادية مما حدا بأكبر الشركات العالمية لتخصيص خطوط إنتاج لمثل هذه المنتجات، ورغم هذا كله من الملاحظ أن مستهلكي منتجات الدايت مازالوا يعانون من إرتفاع الوزن ولا تتحقق معهم خسارة الوزن، وعليه لابد من وقفة فاحصة للتعرف وتحديد أهمية هذه المنتجات في حياتنا ومدى كفائتها في تحقيق الغرض من إستهلاكها.

ما المقصود من عبارة (Fat Free) المدونة على منتجات الدايت؟

أشارت “أ. رند” إلى أن عبارة Fat Free تعني أن المنتج يحتوي على نصف جرام من الدهون أو أقل بكل حصة غذائية، فعلى سبيل المثال الأجبان الخالية من الدسم تحتوي الحصة الغذائية منها والتي تساوي ملعقتين أو ثلاثة على نصف جرام أو أقل من الدهون، وهكذا الحال مع الحليب الخالي الدسم، أما المنتجات القليلة الدسم فهذا معناه أنها تحتوي على 3 جم أو أقل من الدهون في الحصة الواحدة، فكوب الحليب الواحد منها يحتوي على 3 جرام أو أقل من الدهون.
وتجدر الإشارة إلى أن منتجات اللايت لا تعني أنها خالية من الدهون والسعرات الحرارية تمامًا، ولكن تعني أن محتواها من الدهون والسعرات الحرارية يقل بنسبة 25% فقط عن المنتج العادي، وبالتالي مازال المنتج يحتوي على كميات مرتفعة من الدهون والسعرات الحرارية، وكذلك الحال مع المنتجات المدون عليها Low Fat مثل الزبدة فهي مازالت تحتوي على 75% من الدهون الطبيعة الموجودة فيها، وبالتالي مثل هذه المنتجات ليست قليلة بالسعرات الحرارية كما يُشاع عنها، وبالتالي من الأفضلية الإتجاه إلى إستهلاك المنتجات الخالية الدسم أو قليلة الدسم لأنها بأي حال من الأحوال أفضل كثيرًا من منتجات الدايت.

إذا كان الأمر كذلك، لماذا لا تساهم هذه المنتجات في خسارة الوزن؟

أردفت “أ. رند” قائلة: إذا ما تحدثنا عن الحليب كمثال فسيتضح لنا أن الحليب الخالي الدسم يتغير طعمه للأسوء مقارنةً بالحليب الكامل الدسم وهو ما قد يجعل الناس تنفر من تناوله، ولتفادي هذه المشكلة تقوم مصانع الألبان بإضافة بعض المواد للتغلب على مشكلة الطعم، فقد تلجأ إلى إضافة السكر أو المكثفات أو الملح للمنتجات الأخرى غير الحليب وكلها حيل لجعل المنتج أكثر إستساغة عند الناس، ومن هنا نكتشف أننا فعلًا نتناول حليب قليل الدهون إلا أنه غني بالسكر وبالتالي لا تتحقق الإستفادة المرجوة من هذه المنتجات، بل قد تمثل ضررًا على مرضى السكري ومرضى السمنة والوزن الزائد، فمرضى السكري ممنوع عليهم الإفراط في السكر والدهون وفعلًا يتناولون منتجات خالية من الدهون ولكنها مفرطة في السكر، وأيضًا بالنسبة لأصحاب البدانة والسمنة لا يستفيدون من هذه المنتجات لأن تعويد الجسم على كميات مرتفعة من السكر وبشكل يومي تجعله يتطلع ويطلب كميات أكبر منه، فصحيح أنهم تناولوا حليب خالي من الدهون ولكن ستشتهي أجسامهم بعده السكريات والحلويات، ولذا لا تتحقق لهم الإستفادة من هذه المنتجات أيضًا.

وأضافت “أ. رند” قائلة: وإذا أشرنا إلى مثال آخر فيمكن لنا الحديث على المشروبات الغازية الدايت، فحقيقةً هي أقل كثيرًا في سعراتها الحرارية، ولكنها في ذات الوقت غنية بالسكر الإصطناعي الوهمي، وهذا السكر الإصطناعي عند دخوله إلى الجسم يؤدي إلى زيادة الكميات المفرزة من الإنسولين، لأنه بمجرد أن يمر الطعم الحلو على خلايا التذوق في الفم يبدأ البنكرياس فورًا في زيادة كمية الإنسولين في الدم، وبعد أن يُفرز الجسم هذه الكمية المرتفعة ثم يجد أن الذي يدخله لا علاقة له بالسكر يُصدم ويبدأ في الإلحاح على طلب كميات أكبر من السكر الحقيقي، وبالتالي سيتجه الشخص لإشباع حاجة جسمه إلى تناول السكريات والحلويات، فصحيح أن المشروب دايت لكن لم تقل نسبة السكر الداخلة إلى الجسم بل على العكس حدث لها زيادة، وبالتالي لم تتحقق فائدة من المشروب الدايت.

ما أهم النصائح الغذائية المتعلقة بمنتجات الدايت؟

اختتمت “أ. رند” قائلة: إن كان لابد من إستهلاكها فمن المحبذ الإتجاه إلى المنتجات القليلة الدسم وليست الخالية الدسم، حيث أنها تحتوي على أقل من 3 جم دهون وهي نسبة معقولة جدًا هذا إلى جانب أنها لا تحتوي على نسب السكر المرتفعة الموجودة في المنتجات المنزوعة الدسم، وكذلك الحال مع منتجات الأجبان لأنه عادةً ما تكون قليلة الدسم قليلة أيضًا في نسب الملح وهو ما يعد فائدة صحية على المدى الطويل، وبشكل عام لا يعتبر إستهلاك المنتجات قليلة الدسم تعميم على كل الأغذية ولكن يمكن الإختيار والإنتقاء بصورة صحية بحيث يصبح النظام الغذائي متضمن لمنتجات كاملة الدسم وأخرى قليلة الدسم حتى يحدث التوازن، أما بالنسبة للمنتجات اللايت فلا فوائد غذائية وصحية كبيرة من وراء إستهلاكها فوجب تجنبها قدر الإمكان.

أضف تعليق