جذب المال بالاستغفار: كنوز الخير تنتظرك ومفاتيح الرزق فيه

جذب المال بالاستغفار

في سؤال واضح وصريح من أهل الأرض: جذب المال بالاستغفار ؟ وهنا نقول أنّهُ من الفضائل في هذا الدين فضائل الأعمال التي حرص عليها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو الاستغفار، بل ربما كررها في المجلس الواحد سبعين مرة. وربما مائة مرة، وكان كثيرا ما يرددها. هي قوله صلى الله عليه وآلة وسلم استغفر الله، استغفر الله العظيم واتوب اليه.

إن القلب ليصدأ! هذا القلب إذا صدأ كيف نجلوه؟ بالاستغفار، أن يجلس الواحد منا مجلسًا فيستغفر الله 100 مرة. ويتفكَّر في كلماته. فالاستغفار هو سُنَّة الانبياء والمرسلين.

استغفار الأنبياء والمرسلين

أبينا آدم عليه السلام

إنها كلمات أبينا آدم عليه السلام وأمنا حواء لما أكلا من الشجرة أول كلمة قالاها “قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ”. اول شيء طلبوه هو المغفرة.

ونزل آدم عليه السلام إلى الأرض، وظلَّ سنوات يبكي ويستغفر الله -عز وجل-.

وتذكَّر، إبليس -لعنه الله- وهو يقول “لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا” و “ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ”. قال الله عز وجل يرد على إبليس قال “لا أزال أغفر لهم ما استغفروني”.

نوح عليه السلام

نوح عليه السلام لمّا سأل ربه ابنه ثم رجع وقال “وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ”. رفع نوح عليه السلام يديه الى السماء، قال “رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا”.

نوح عليه السلام أكثر كلامه كان استغفار وكذلك كل الانبياء.

موسى عليه السلام

نبيّ الله موسى عليه السلام لما قتل نفسًا “قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”. مع أنه قتله خطأً وما قصد ذلك موسى عليه السلام. كل الأنبياء كانوا يستغفرون.

المصطفى ﷺ

حتّى محمد ﷺ الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخَّر، أمرهُ الله فقال “وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ”. وأمره -عز وجل- أن يستغفر لأهل الإيمان ليكون قدوة لنا.

فقد خرج النبي ﷺ من فراشه ليلة من الليالي إلى المقبرة، وكانت ليله عائشة، خرج إلى بقيع الغرقد. ذهب ليستغفر لأهل القبور. وكانت آخر أيامه قبل وفاته ﷺ.

حتّى قال صلى الله عليه وآله وسلم “إني لأستغفر الله في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة”. 70 مره وهو يقول “استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله”.

الاستغفار وما أدراك ما الاستغفار

جاء رجل الى الحسن البصري فقال له يا إمام نشكو جذب أراضينا -يعني لا يوجد مطر-، قال “استغفر الله”. وجاءه ثاني، قال يا إمام نشكوا الفقر، قال “استغفر الله”. وجاءه ثالث، قال يا إمام ما عندنا أولاد، قال “استغفر الله”. قال أحدهم للحسن كلّما طلب منك أحدهم طالبا ردت عليه نفس الجواب “فقط الاستغفار؟”. قال نعم، ألم تقرأ قول الله -تعالى- “فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا – يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا – وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا”.

كُل الخيرات في الدنيا والآخرة مفتاحها الاستغفار.

عجائب الإستغفار للعقم وعدم الإنجاب

يحكي الشيخ نبيل العوضي قصة عن فوائد الاستغفار. ويقول، جاءتني امرأة قبل فترة من الزمن، تشتكي أن الله -عز وجل- لم يرزقها الولد. ليس فيها عيب لا هي ولا زوجها.

وقد حاولت بكل أنواع العلاج لكن لا فائدة. إلى الآن لم يكتب الله لها الولد.

فنصحتها نصيحة وقلت لها أختي الفاضلة احرصي في كل يوم على كثرة الاستغفار انت وزوجك، ولنفترض في كل يوم وليله ألف مره نقول واستغفر الله. ألف مره انتِ وألف مره زوجك، وجربي هذا العلاج واستيقني الإجابة من الله عز وجل.

وبعد فترة من الزمن اتصل عليّ زوجها يبشروني أنها حامل، ثم ولدت، ثم كبر ولدها بفضل الله -عز وجل- ثم بفضل الاستغفار.

حتّى سعيد بن المسيب والحسن البصري يوصون لمن شكلهم الذرية “يعني العقم وعدم الإنجاب” بالاستغفار. في وصية صريحة إلى الرجل العقيم والمرأة العقيمة.

جذب المال بالاستغفار

تشعر بضيق؟ رزقك قليل؟ ضاقت الدنيا أمامك؟ وتريد الحل؟ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “منْ لَزِم الاسْتِغْفَار، جَعَلَ اللَّه لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرجًا، ومنْ كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ”.

أمَّا باب الرزق فمفتاحه الاستغفار، والرزق يدخل فيه المال “الفلوس” والمعلومات والدّخل والذريّة، هذا كله رزق. وهذا باب جذب المال بالاستغفار. فإذا أردته فأكثر من الاستغفار.

عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- صحّ أنه صلى بالمسلمين صلاة الاستسقاء. لم يتكلم بآية ولا بحديث.

يقول أهل العلم أنه وقف على المنبر وقال: استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، وأخذ يستغفر ويستغفر المسلمون. فلما نزل قالوا له ما قلت شيئًا يا أمير المؤمنين. قال “والله لقد طلبت الله لكم بمجاديح السماء”.

وما هو إلا نازل إلى الصلاة وإذا بالغيث المدرار.

أضف تعليق