التقنيات الحديثة في أمراض القلب والشرايين

صورة , أمراض القلب , القلب والشرايين
أمراض القلب

” من الأمور التي كانت حاضرة بمؤتمر لأمراض القلب والشرايين هي، إرتفاع كهرباء القلب وطرق التدخلات الطبية عن طريق الجلد، وأهم ما أسفرت عنه نتائج الأبحاث بخصوص جراحة القلب والعلاج عن طريق الزراعة، أُقيم خصيصًا للتعرف على أحدث طرق العلاج ضمن المؤتمر الرابع لأمراض القلب والشرايين بدبي”.

مرض الشريان التاجي والأوعية الدموية لدى الإناث وعدم إنتظام دقات القلب البُطيني وأمراض الصمامات وحالات إلتهاب عضلة القلب ومرض الشريان الأبهر الصدري وأحدث الإكتشافات والحلول العلاجية، تم مناقشتها كلها إضافة إلى نقاط أخرى على مدار ثلاثة أيام في المؤتمر الرابع لأمراض القلب والشرايين.

لم يكن المؤتمر إعتياديًا، فقد خرج عن المألوف حين خرج الدكاترة الأمريكيين عن إلقاء المحاضرات، وإستبدالها بحالات مرضية واقعية، مع شرح دقيق للأسباب والتشخيص وأحدث طرق العلاج.

الأطباء القادمون من أمريكا كشفوا عن آخر النتائج المتعلقة بتقنيات إستبدال الصمامات عبر القسطرة بالرجوع إلى نتائج أحدث التجارب الطبية وكيفية إستخدام هذه البيانات عند النظر في جميع الخيارات لعلاج المرضى الذين يعانون من أمراض الصمامات، في محاولة لتبادل المعارف وإيصال نتائج الأبحاث للأطباء العرب.

المؤتمر الذي شهد حضور ثلاثمائة واثني عشر مشاركًا من المنطقة، وهو ما يُثبت أهميته في الرعاية الصحية، أُقيم على هامشه معرضًا لتعريف الحضور على تقنيات العلاج والموارد والحلول في مجال طب القلب والشرايين والأوعية الدموية.

أحدث التكنولوجيات وأكثرها تطورًا حضرت في هذا المؤتمر عبر أمثلة حية وحالات واقعية، تم مناقشتها في جلسات حوارية جلبت المعلومة من عيادتي كليفيلاند ومايو الأمريكيتين إلى الأطباء السعوديين والإماراتيين.

ما هو جديد المؤتمر الرابع لأمراض القلب والشرايين؟

أُقيم المؤتمر تحت رعاية عيادتي كليفيلاند ومايو الأمريكيتين، وكان هدفه عرض حالات واقعية، لبيان التجربة العملية لمحاولة معالجة هذه الحالات، الأمر الذي سمح بوجود نقاشات مستمرة بين الأخصائيين والجمهور، وهذه من حسنات المؤتمر.

واشتملت الحالات المرضية بالمؤتمر على حالات مستعصية، ومن هنا تولدت أفكار جديدة ونقاشات حول الطريقة المُثلى لعلاج هذه الحالات، خاصةً مع الحالات التي تم التدخل الجراحي معها ثم ظهرت عليهم أعراض صحية جديدة بعد العملية الجراحية.

ولحسن الحظ تم الكشف خلال المؤتمر على تكنولوجيا علاجية جديدة أصبحت مستخدمة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، والتي سمحت بعلاج مرضى القلب والشرايين، وعلاج الأعراض الصحية الجديدة الظاهرة عليهم.

هل يمكن الإستفاضة في الحديث عن هذه الحالات المستعصية التي تم النقاش حول علاجها خلال أيام المؤتمر؟

من الحالات التي تم نقاش علاجها أثناء المؤتمر تلك الحالات التي أُجريت لها عملية قلب مفتوح لتركيب صمام، ثم أُصيبت بتلف في الصمام،
وأصبح المريض في حالة صحية لا تسمح بالتدخل الجراحي مرة أخرى لتركيب صمام جديد.

من هنا جاء دور التكنولوجيا الجديدة التي سمحت بإدخال الصمام إلى القلب عبر الساق أو الكتف أو القلب نفسه، حيث أن هذا الصمام يوضع على بالون، ويتم إدخاله في الصمام التالف، ومن ثَم توسعة المنطقة مرة أخرى.

وفي السابق كان لا مفر أمام الطبيب من الإستسلام لمشيئة الله مع مثل هذه الحالة، أما الآن أصبح في أيدينا هذا النوع من الصمامات التي يمكننا الدخول بها عبر الساق أو الكتف أو القلب، ووضعها وفتحها في مكانها الطبيعي بالقلب.

وتم إجراء العديد من هذا النوع من العمليات الجراحية بالغرب، وأحرزت نتائج ملحوظة.

هل تعتبر طريقة العلاج بالكيّ أكثر أمانًا من تناول الأدوية؟

قال “د. دكتور/ وليد العلمي” متخصص بأمراض القلب والشرايين.
الأمر لا يتعلق بالأمان عند إستخدام الأدوية، ولكنه يتعلق بمدى إستجابة المريض للأدوية وإحراز النتائج المرغوبة، أما عند عدم إستجابة المريض للأدوية العلاجية يكون الكيّ هو الحل الأخير للحصول على النتائج.

وعمليات الكيّ أصبحت روتين إعتيادي، وأصبح لدينا بالمنطقة العربية أطباء ذو خبرة كبيرة في إجراءها.

وطبيًا لا يصح وصف إجراء الكيّ بالعملية، لأنه لا يتم جرح الجسم أو عمل فتحه فيه لإتمامها، لكنه عبارة عن إجراء بسيط جدًا، ونؤكد على أن إستخدام إجراء الكي يكون عند عدم إحراز نتائج علاجية مع تناول الأدوية.

كما نؤكد على أنه إجراء يُستخدم حال وجود مشكلة في كهرباء القلب، مع عدم القدرة على السيطرة على هذه الكهرباء القلبية بالأدوية المناسبة أو البطارية العلاجية.

ما أبرز مسببات أمراض القلب الغير معروفة لنا؟

للحديث عن أسباب القلب والشرايين، يجب الحديث أولًا عن عاملين أساسيين لا يمكن للإنسان السيطرة عليهما، هما: العمر، والجينات الوراثية.
أما عند الحديث عن العوامل الأخرى المسببة لأمراض القلب، فيمكن سردها في النقاط الآتية:
التدخين.
• الإصابة بإرتفاع ضغط الدم الغير مسيطر عليه.
• مرض السكري، والذي يعتبر الأكثر شيوعًا في المنطقة العربية.
• إرتفاع الكوليسترول.
البدانة.
• قلة النشاط البدني.
• الضغط العصبي والنفسي.

وكل ما سبق من العوامل الرئيسية التي تأكد تسببها في الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وأمراض الشرايين تتسبب في النهاية في الإصابة بالذبحة القلبية وضعف عضلة القلب أو فشلها.

ما أهم طرق الوقاية من أمراض القلب والشرايين؟

للوقاية من أمراض القلب والشرايين يجب إتباع الإرشادات الصحية الآتية:
• ممارسة الرياضة.
• تجنب الإصابة بالسمنة.
• الإعتماد على نظام غذائي صحي ومتوازن العناصر الغذائية.
• علاج ضغط الدم حال الإصابة به، مع التقليل من تناول الملح.
• عند الإصابة بالسكري، يجب إتباع نظام غذائي يقي من إرتفاع مستويات السكر في الدم.
• الإقلاع عن التدخين وتجنبه.

ما هي أحدث التقنيات العلاجية بمجال طب القلب والشرايين ؟

تعددت التقنيات العلاجية المستخدمة حديثًا، ونذكر منها على سبيل المثال:
أحد التقنيات العلاجية المستخدمة في الخمس سنوات الأخيرة في مجال طب القلب هي تلك التقنية الخاصة بعلاج صمام القلب التالف، والتي لا تتطلب شق الصدر، بل يتم تركيب الصمام الجديد بدون عملية جراحية، عن طريق إدخاله إلى القلب عبر الساق أو الكتف أو القلب نفسه.

تقنية خياطة صمام القلب المهتريء (علاج تنفيس الصمام) بدون شق الصدر، وهي تقنية شائعة الإستخدام في أوروبا، إلا أنها مازالت بعيدة عن منطقتنا العربية، ومازالت في طور التجربة في أمريكا. وهذه من التقنيات التي ساهمت في علاج الحالات المستعصية من أمراض القلب والشرايين التي تم علاجها أولًا بالجراحة التقليدية، ثم وصلت لمرحلة صحية لا تسمح بإجراء عملية جراحية مرة أخرى، ومن ثَم تتم خياطة الصمام بدون جراحة وبالإستعانة بالصور الصوتية.

تقنية الدُعامات التي تدخل إلى القلب لتوسيع الشرايين بدون إجراء جراحي يلزمه التخدير الكامل وشق الصدر، وهذه التقنية تتضمن أيضًا مجموعة من الأدوية التي تمنع إنسداد الشريان مجددًا في الموقع الذي سُدَّ ثم تم توسعته بهذه الدُعامات.

تقنية الدُعامات القابلة للذوبان بالجسم، حيث تم الإستغناء عن الدُعامات القديمة التي كانت تحتوي على مادة الإستاليستيل، والتي كانت تتواجد في جسم المريض مدى الحياة.

كذلك التقنيات الحديثة في علاج كهرباء القلب بالكيّ.

ما مدى إهتمام الدول العربية بمتابعة والتدريب على التقنيات العلاجية الحديثة؟

يختلف الإهتمام من بلد عربي إلى آخر، إلا أنه بشكل عام لم تصل البلاد العربية إلى التطور الطبي والعلاجي مثل البلاد الغربية، والحاصل أن بعض البلاد العربية تمتلك القدرة المادية على جلب التقنيات العلاجية الحديثة إليها، إلا أنها مازالت تعاني من نقص القدرات والخبرات البشرية في التعامل مع هذه التقنيات.

ويمكننا القول إجمالًا أن إنشغال معظم البلاد العربية بالحروب أو التقلبات السياسية أدى إلى عدم الإهتمام الكافي بالعلم والتكنولوجيا الحديثة في كافة المجالات.

هل نقص الخبرات البشرية بالوطن العربي ناتج عن إستقطاب الغرب لهذه الخبرات؟

للأسف يعتبر سوء الأوضاع السياسية والعلمية والإجتماعية عامل طارد للكوادر البشرية المحترفة في كافة المجالات وبخاصة المجال الطبي، هذه الكوادر تلجأ عادة إلى الغرب لوجود الإهتمام الشديد بالعلم والثقافة والطب.

أضف تعليق