تعرف على التخدير النصفي تفصيلاً

التخدير النصفي ، صورة ، مريض، تخدير
التخدير النصفي – ارشيفية

ما هو التخدير النصفي؟ وبأي حالات يتم استخدامه؟ وماهي طريقة استخدامه؟ وماهي العمليات الجراحية التي يستخدم فيها؟ وهل حقيقي أن التخدير موضوع خطير؟
تقول دكتورة “تمام الحسبان” أخصائية تخدير وعناية حثيثة، قبل الحديث عن التخدير النصفي خاصّة، يجب العلم أن التخدير ليس شيئاً خطير بل على العكس فهو أكثر شيء آمن حالياً، فهو أكثر أماناً من العملية الجراحية نفسها، فأي خطورة في العملية لن تكون من التخدير؛ فهو وسيلة آمنة للعمليات الجراحية، ولكن يجب أن يكون طبيب التخدير على درجة عالية من المهنية، ولديه خبرة بالجرعة، وكذلك الأدوية التي سيتم إعطاؤها للمريض، والحالة الصحية للمريض وعلى هذا الأساس يتم اختيار نوع التخدير وجرعته؛ لأن أي زيادة، أو نقص في المخدر سيؤثر على العملية الجراحية.

هناك نوعان من التخدير (تخدير نصفي، وتخدير كلي)، فما هو التخدير النصفي؟
التخدير النصفي هو تخدير منطقة من الجسم، وهي من أسفل السرة إلى ما دون. ويمكن بهذه الحالة إجراء عديد من العمليات الجراحية؛ حيث يتم انعدام الإحساس، والحركة. فالمريض لا يمكنه الإحساس، أو الحركة في هذه المنطقة.

ويتم التخدير النصفي عن طريق ادخال إبرة رفيعة جداً يتم ادخالها إلى القناة الشوكية (أسفل الظهر) أي بعد انتهاء الحبل الشوكي. فخروج السائل الشوكي يعني أنه تم الوصول إلى المكان المطلوب، ويتم إعطاء الجرعة المطلوبة وهي من 2 إلى 3 مللي فقط، وليس أكثر من ذلك، وبعد مرور من 5 إلى 10 دقائق يبدأ مفعول التخدير، ويتم إعطاء هذه الإبرة سواء في وضع الجلوس، أو الاستلقاء على أحد الجوانب.

ما هي العمليات التي لا تحتاج إلى التخدير الكلي؟

هناك الكثير من العمليات التي تتم عن طريق التخدير النصفي مثل: عمليات جراحة العظام، والمفاصل، وعمليات استبدال العظام والمفاصل (مفصل الركبة أو الورك)، العمليات التناسلية، وعمليات استئصال الرحم، والبروستاتا، والدوالي، والفتق، والبواسير، وعمليات الولادة حالياً تتم عن طريق التخدير النصفي.

ما الفرق بين الولادة بالتخدير النصفي، أو بالتخدير الكلي؟
تابعت “د. الحسبان”، التخدير الكلي لتخفيف الألم، ولكنه ليس تخدير، أما التخدير النصفي فقدان للإحساس، والحركة. ويلجأ بعض الأطباء للتخدير النصفي، ففي حالة المرضى كبار السن يكون التخدير النصفي أفضل بالنسبة لهم؛ بسبب خطورة التخدير الكلي على الجهاز التنفسي، والقلب أيضاً. وبالنسبة لمدة بقاء أثر التخدير النصفي، فإنه بحد أقصى من ساعتين إلى ثلاث ساعات.

ماهي العمليات التي من الممكن ان نستخدم فيها التخدير النصفي، أو التخدير الكلي؟
عمليات استئصال الرحم؛ ولكن هذا يعتمد على الطبيب والمريض، فبعض المرضى يفضلون التخدير النصفي حيث يمارس حياته الطبيعية أثناء العملية، ويكون هناك تواصل بينه وبين الطبيب، والبعض الآخر يفضل التخدير الكلى؛ لأنه لا يريد أن يشاهد، أو يشعر بشيء.

ماهي المضاعفات التي قد تحدث نتيجة للبنج النصفي؟
الصداع – الحكة -احتباس البول – انخفاض ضغط الدم، ولكن هناك مضاعفات قليلة الحدوث، وهي فقدان الاحساس، ولكن بشكل مؤقت قد يمتد إلى أسبوعين ليس أكثر، وبعدها يعود المريض إلى حالته الطبيعية. ويمتلك المريض فرصة اختيار نوع التخدير الذي يريده.

ما هي موانع استخدام التخدير النصفي ؟

أردفت “الحسبان”، في حالة وجود تشوهات في العمود الفقري؛ لأن ذلك يؤدى إلى إيذاء المريض، وأيضاً إذا كان هناك زيادة في ميوعة الدم فنلجأ إلى ما يسمى بـ (تكتل الدم) لهذه المنطقة؛ لذلك يجب أن نعرف أولاً إذا كان هناك موانع لدى المريض أم لا. وكذلك يمكن استخدام التخدير النصفي للأطفال؛ فهو يُستخدم لأطفال عمرهم بضعة شهور.

هل هناك خيارات للتخدير الموضعي في العمليات الكبيرة؟
نعم. فعمليات القلب من الممكن أن تتم عن طريق التخدير النصفي، فهناك أنواع كثيرة من التخدير منها: الموضعي، الكلي، النصفي. والتخدير الموضعي يتم بتخدير مكان معين مثل: عمليات الكتف. ولكن البعض يلجأ إلى التخدير الكلي حتى لا يشعر، أو يرى شيء أثناء العملية الجراحية.

وهنا يجب أن نعرف أن التخدير بشكل عام آمن، وهو وسيلة لإجراء العمليات الجراحية، وأن التخدير النصفي هو نوع من التخدير يقلل من مضاعفات التخدير الكلي؛ فالمريض في التخدير النصفي يأكل ويشرب يمارس حياته الطبيعية وكذلك يغادر المستشفى في اليوم الذي تم إجراء العملية فيه.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: