تعرف على أهم أعراض الروماتيزم وكيفية الحماية منها

الروماتيزم ، المفاصل ، الجهاز الحركي ، التهاب المفاصل
الروماتيزم وأسبابه – أرشيفية

هل كل ألم في المفاصل روماتيزم؟

نبهت دكتورة “الشيماء عويله” استشاري الروماتيزم والمفاصل إلى أنه يدخل تحت مُسمى الروماتيزم أية آلام في المفاصل والأربطة وأية مشكلات وإضطرابات في حركة عضلات الجسم وأي تنميل أو برودة في الأطراف. فمعنى كلمة روماتيزوم هي أي إضطراب في الجهاز الحركي للجسم، ومن المعلوم بالضرورة تكون الجهاز الحركي للإنسان من المفاصل والأربطة والعضلات والأعصاب، ويُستثنى من ذلك الإصابات المباشرة
في العظام والمفاصل مثل الكسور، فالروماتيزم ما هو إلا آلام بدون إصابات واقعية.
ومن خلال الثلاثة طرق التشخيصية وهي الفحص السريري والأشعات والتحاليل يتم تأكيد الآلام الروماتيزمية والتي تُصنف بدورها إلى نوعين هما:
• مجرد إضطراب عادي في حركة المفصل نتيجة للإجهاد.
• إضطراب الأمراض الروماتيزمية المناعية: وهي مثل الروماتويد المفصلي، والذئبة الحمراء، والصدفية المفصلية، والإلتهاب الفقاري اللاصق أو ما يُعرف بتيبس الفقرات المناعي. وكلها من الأمراض التي يشكو فيها المريض من آلام وإضطرابات في المفاصل والعضلات وحركتهما ولكن بالفحص يتبين أن هذه الآلام وهذا الخلل ناتجين عن إضطراب في المناعة بفعل الخلل الجيني، وهذه الأمراض قد تكون وراثية مثل الذئبة الحمراء وقد تكون بفعل الخلل الجيني وفقط.

لماذا نُصاب بآلام المفاصل مع تغير فصول السنة الأربعة؟

من الضروري التأكد من أن آلام المفاصل الشائعة وقت تغيير فصول السنة وخصوصًا مع دخول فصل الشتاء تندرج تحت إضطراب المفاصل العادي الناتج غالبًا عن إجهاد وإستهلاك المفاصل ويعُرف هذا النوع طبيًا باسم الأمراض الروماتيزمية الميكانيكية.

وأضافت “د. الشيماء”: ومع برودة فصل الشتاء (والأمر بالمثل مع أجهزة التكييف صيفًا) من الطبيعي أن تتقلص الأوعية الدموية المُغذية لمفاصل الجسم، هذا التقلص يقلل من كميات الدم الواصلة إلى المفاصل والعضلات مما يتسبب في خلق الفرصة لتجمع المواد المسببة للإلتهاب حول المفاصل والأربطة والعضلات ومن ثَم الشعور بالألم.

ولتفادي تقلص الأوعية الدموية الطبيعي وبالتبعية تفادي ألم الإلتهاب يجب الإهتمام بتدفئة الجسم عبر الوسائل التقليدية مثل إرتداء الملابس الثقيلة وتناول المشروبات والشوربات الساخنة وممارسة الرياضة وخاصةً المشي، والتدفئة ضرورية لكل مناطق الجسم كالأطراف والظهر والركبتين والرقبة، ويزيد التشديد على تدفئة مناطق معينة إذا كانت مُصابة بالأساس بأمراض روماتيزمية مزمنة. أما بخصوص تقلص الأوعية الدموية المرضي فيلزمه العلاج الدوائي بعد إستشارة الطبيب، وهو غير مرتبط بفصل سنوي معين أو درجة برودة بذاتها.

ما هي الذئبة الحمراء؟ وما هي الصدفية المفصلية؟

الذئبة الحمراء من الأمراض الروماتيزمية المناعية، تبدأ بأعراض روماتيزمية على مكونات الجهاز الحركي ثم تبدأ الأعراض في التطور وتظهر على الجلد والشعر وتقرحات الفم واللسان وإضطرابات الكُلى وتُعرف هنا باسم الذئبة الكُلوية.
أما الصدفية المفصلية فهي مرض مناعي يُصيب الجلد بالأساس، ولكن إذا تزامنت إصابة الجلد بالصدفية مع آلام في المفاصل والعضلات تبدل التشخيص من مرض الصدفية القائم بعلاجه طبيب الجلدية إلى مرض الصدفية المفصلية المسئول عن علاجه طبيب الروماتيزم، وتكمن خطورته في تسببه في تشوهات المفاصل وإعاقتها عن الحركة.

هل تؤثر أمراض الروماتيزم على الزواج والحمل والإنجاب؟

أكدت “د. الشيماء” على أن النساء أكثر عُرضة للإصابة بالأمراض الروماتيزمية المناعية مقارنةً بالرجال، وعلميًا وطبيًا لا مانع أبدًا من زواج وحمل مريضة الروماتيزم المناعي أيًا كان نوع المرض بشرط المداومة على متابعة طبيب الروماتيزم وتناول الأدوية العلاجية للحد من إنتشار المرض، ولمحاولة تفادي إنتقال المرض إلى الجنين بإعتبار أن هذه الأمراض من الأمراض الوراثية.

وبالنسبة لمريضة الروماتويد يتوجب عليها إبلاغ طبيب الروماتيزم قبل الزواج أو الحمل بثلاثة شهور على الأقل لأن برنامجها العلاجي يشتمل على أدوية مثبطة للمناعة وأشهرها حقن (الميثوتريكسيت)، لذلك قرار الزواج أو الحمل يستوجب وقف هذه الأدوية ووصف أدوية بديلة لها. وتجدر الإشارة إلى أنه من بديع خلق الله أن مرض الروماتويد يستقر تمامًا خلال شهور الحمل، إلا أنه يعاود نشاطه بعد الولادة وبالتالي يحتاج إلى إعادة وصف الأدوية الملائمة للرضاعة إذا كانت طبيعية.

أما مريضة الذئبة الحمراء وخاصة النشطة أو من النوع الكُلوي فيلزمها إستقرار الحالة الصحية كلها قبل الزواج والحمل بستة أشهر على الأقل، وإستقرار الحالة الصحية يعني إنضباط نسب بروتين معين في البول وهو ما تُظهره التحاليل. والذئبة الحمراء تحتاج إلى متابعة دقيقة ودورية خلال شهور الحمل لأنها تنشط وتشتد أثناء الحمل بعكس الروماتويد.

ما هي أحدث التقنيات العلاجية لأمراض الروماتيزم؟

أقامت جمعية الروماتيزم الأمريكية مؤتمرًا طبيًا خاص بأمراض الروماتيزم وعلاجها وهو تقليد سنوي يحدث في شهر نوفمبر من كل عام، وعرض المؤتمر الأخير في نوفمبر 2017م مجموعة كبيرة من الأدوية البيولوجية المُعالجة لمرض الروماتويد المفصلي، وهو ما يُعد طفرة في علاج هذا المرض، ورغم إرتفاع التكاليف المادية لهذه العلاجات إلا أنه استُحدث منها بدائل مُعدلة أقل ثمنًا وسُميت هذه البدائل باسم (Paio Similar)، وهي مختلفة في تقنيتها عن الأدوية البيولوجية الأصلية ولكنها لا تقل في كفائتها عنها. أيضًا عرض المؤتمر مجموعة أخرى من أدوية الروماتويد البيولوجية في هيئة حُقن تُؤخذ تحت الجلد، ومنها أدوية على هيئة محلول يدخل الجسم عبر الوريد، وجديد هذه الأنواع هو تصنيعها في صورة أقراص تُتناول بالفم. وهذا التطور الدوائي برُمته يهدف إلى تيسير وتسهيل علاج المريض الذي كان مُلزمًا بالتواجد في عيادة الطبيب أسبوعيًا للعلاج بالحقن.

هل يساهم فيتامين B في الوقاية من الأمراض الروماتيزمية؟

أشارت “د. الشيماء” إلى أنه من المعروف أن فيتامين B هو غذاء الأعصاب، لذلك يُساهم كثيرًا في تقليل الإصابة بإلتهابات الأعصاب الطرفية، ويقلل من التنميل والخَدَر، ولكن ليس من المفترض تناول المكملات الدوائية الغنية بفيتامين B بمجرد الشعور بتنميل في الأطراف فلابد من التعرف على سبب التنميل أولًا لأنه قد يكون ضغط في الفقرات العنقية وقد يكون إلتهاب في الأعصاب الطرفية للإصابة بمرض السكري، وكلها من الأسباب التي تختلف فيها أصناف وجرعات الأدوية عامةً وليس فيتامين B فقط.

و أشارت إلى أن باسط العضلات كغيره من الأدوية إذا زادت جرعاته عن الحدود المسموح بها طبيًا ستؤدي إلى مشكلات صحية أخرى خصوصًا وأن أنواعه المنتشرة في الأسواق تُحرز نتائجها من خلال مراكز الدماغ، من هنا وجب تناوله تحت الإشراف الطبي.

ما أكثر الممارسات الغير صحية المتسببة في إجهاد ومرض الجهاز الحركي؟

بيّنت “د. الشيماء” تعدد الممارسات الضارة بالجهاز الحركي ومكوناته، وذكرت منها ما يلي:
• عدم الإهتمام بالتغذية السليمة الصحية والإعتماد على الوجبات السريعة والمشروبات الغازية وإهمال الحليب ومنتجاته والمكسرات والخضروات والفاكهة الطازجة والأسماك.
• عدم التعرض لأشعة الشمس بالقدر الكافي للحصول على فيتامين D.
• التدخين بكل أشكاله وأنواعه، فهو من الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض الروماتويد المفصلي لتحفيزه لجين المرض.
• الكسل وقلة الحركة، حيث أنهما من أسباب تيبس المفاصل. وإذا ما أُضيف لهما كثرة إستعمال الأجهزة الذكية فسيزداد الضرر لأن الأشعة الخارجة من هذه الأجهزة تقلل من تخزين الجسم لعنصر الكالسيوم وهو ما يُدمر العظام على المدى الزمني الطويل.
• قلة شرب الماء والسوائل.

ما هي مُركبات الجلوكوزامين؟

هي مركبات دوائية غنية بالبروتينات الطبيعية المقوية للعظام والمفاصل، إلا أن الإفراط في تناولها أو تناولها بدون علم الطبيب له أضرار جمة على صحة الجسم، حيث أنه يلزم التناسب بين تركيزاتها وجرعاتها وبين العمر والحالة الصحية للجسم، وبشكل عام هي من المنتجات الوقائية على المدى الطويل وخصوصًا للسيدات الأكبر من عمر الـ 40.

أضف تعليق