تعديل سلوك الطفل إلى الأفضل دوماً

صورة , طفل , أب , سلوك الأبناء

تُعد منصة ” حبايبنا ” منصة كبيرة بها عدد كبير من الأهالي والمختصين والاستشاريين ليساعدونا في تربية أبنائنا سواء كان هؤلاء الأبناء لديهم تحديات خاصة أو من لديه طباع معينة من هؤلاء الأطفال كالخجل والعناد أو أي سلوك آخر يمكن ان نعززه من خلال التربية والبيئة أم لا.

كيف نعزز سلوكيات أبنائنا من خلال التربية والبيئة؟

ترى الدكتورة هالة إبراهيم ” أخصائية في التربية الخاصة ومستشارة في الشئون التربوية الخاصة ” أننا يجب علينا أخذ مبدأ مهم بعين الاعتبار وهو مبدأ جدلي في علم النفس وعلم تطور الأطفال وهو أن التفاعل بين الخصائص التي نخلقها في طفلنا وبين ما تؤثر به البيئة على هذا الطفل يُعد صعباً نوعاً ما، لذلك فإننا نسمع العديد من الأهالي الذي يشتكون من عناد وخجل أبنائهم دون قدرتهم على القيام بأي سلوك مقوم لهذا السلوك الذي يرونه خاطئاً في أبنائهم.

بالإضافة إلى ذلك، هناك اعتراف ميداني واسع بأن البيئة لها تأثير واضح على تطور الطفل وكيفية تعاملنا مع هذه الطفل سواء كان يعاني من تحديات معينة أم لا، كما أن أول بيئة ينشأ فيها الطفل هي البيت ومن ثم فهنالك أهمية كبرى في كيفية تعامل الأهل مع الطفل وكيفية تعاملهم مع خصائصه المختلفة من حيث العناد والعصبية والخجل إلخ إلخ..

تابعت ” هالة “: في أول عمر الطفل من الصعب أن نعمل على تعزيز وتصحيح هذه السلوكيات الخاطئة للطفل لأن هذه الفترة من عمر الطفل تعتمد فقط على ماهية الأطعمة والمشروبات التي نعززها إليه حتى يكون مرتاح بصورة أفضل ولكن بعد 6 أشهر تتبين خصائص الطفل أكثر أمام الأهل ومن ثم يعرف الأهل جيداً الأمور التي يختلف فيها طفلهم عن غيره من الأطفال من حيث الجوع والنوم وغيرها ، لذلك فإننا نستجيب إلى هذه الأمور سريعاً ونغيرها للطفل حتى يشعر بالراحة بدرجة أكبر.

إلى جانب ذلك، نعمل في هذه المرحلة على تعزيز سلوك التدليل والعصبية حيث أننا إذا استجبنا لدلع الطفل في هذا العمر الصغير فإننا سنعزز هذا السلوك فيه ولكن يستوجب علينا أن نقوم بتهدئته حتى نخفف من هذه العصبية خاصة عند كبره لعمر السنة أو السنتين، لذلك فإننا كلما استجبنا لمتطلبات الطفل الذي يعبر عنها غالباً عبر البكاء الدائم كلما وُضع الأهل حينها تحت الضغط الشديد ليكون ذلك الوقت هو الوقت الأنسب بترك الطفل دون أن نحقق له كل ما يريده حتى لا نعزز فيه سلوك الدلال الزائد الذي نرى أثره السلبي عليهم فيما بعد – بناء على رؤية الدكتورة هالة إبراهيم.

كيف يمكننا تمييز الحالة الحقيقية التي يعيشها الطفل؟

هناك بعض الأطفال الذين يتظاهرون بالمرض حتى يمكنهم جذب انتباه الغير بدرجة أكبر أو بدافع الغيرة من الأخ الأصغر أو الأكبر في بعض الأحيان.

على الجانب الآخر، يجب على الأهل التمييز بين هذه الحالات التي يتظاهر فيها الطفل بسلوك ما حتى يكتسب من وراء ذلك شيء ما بداخله ثم يمكن لهؤلاء الأهل التحقق من هذه الأمور التي يعاني منها الطفل من شيء ما سلبي يؤثر عليه حقاً أم أن هذا السلوك الذي يمارسه الطفل هو سلوك وهمي يتظاهر فيه بأنه يشعر بمشكلة ما بقصد جذب انتباههم أو بقصد الحصول على شيء ما فحسب.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يكون ذهن الأهل مفتوح وتقبلهم واسع لأطفالهم على الدوام ولا يجب عليهم أخذ الأمور باستعطاف مع الطفل ومن ثم قد يشعر هذا الطفل بالدلال الزائد عن الحد الذي نرى تأثيره سلبياً على كافة المستويات والمراحل التي سيعيشها الطفل فيما بعد داخل مجتمع لا يرحم بمعنى الكلمة، كما أننا حين نربي أولادنا فإننا لا يجب علينا أن نرضيهم فحسب وإنما يجب أن تكون لدينا نظرة مستقبلية في تربيتهم وحول كيفية اندماجهم بصورة حسنة بين هذا المجتمع فيما بعد سواء في المدرسة أو بين أفراد الأسرة نفسها.

على الجانب الآخر، يتمكن الأهل في كثير من الأحيان من تمييز سلوكيات الطفل ولكنهم قد لا يتمكنون من تغييرها نظراً لطيبة ورقة القلب التي نراها فيهم خاصة تجاه الأطفال الذين يعانون من أمور خاصة كمرض ما أو نقص في احتياجاته الخاصة.

متى يمكن للأهل اللجوء لأخصائي تربوي لتعديل سلوك الطفل؟

يجب على الأهل استشارة أخصائي تربوي لتعديل سلوك الطفل حين يشعرون بأنهم لا يستطيعون السيطرة على هذا السلوك وهذا يمكن قياسه أو معرفته على عمر 9 أو 10 أشهر من عمر الطفل.

إلى جانب ذلك، يمكننا عرض الطفل على أخصائي تربوي وقتما نحاول تدريب الطفل على سلوكيات معينة للقيام بها والاعتياد عليها مثل تعليمه عدم لمس بعض الأشياء المؤذية من حوله وهذا يبدأ مع تعلم الطفل للمشي على عمر سنة وشهرين أو سنة ونصف تقريباً في حالة تأخره في المشي، ثم يمكننا تعليم الطفل معنى كلمة لا من جانبنا والتي تقال له عندما نرفض سلوكاً ما يقوم به ولكننا ننصح الأهل في هذه الحالة أيضاً التصميم والثبات على هذه الكلمة حتى لا يشعر الطفل بأن ليس لها معنى في بعض الأمور التي ننهيه عنها طيلة الوقت وإنما هي كلمة تقال فحسب.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: