تأخر الحمل والإنجاب: كافة الأسباب وطرق العلاج — معلومات عليكن معرفتها جيدًا

إذا كُنتِ ممن يُعَانِينَ من مشكلة تأخر الحمل والإنجاب وترغبين في تثقيفٍ كامل ومزيد معرفة ومعلومات عن هذا الأمر، فنحن نوصيكِ بقراءة مقالنا هذا على مهلٍ واعتبارِه حجر أساس في رحلتك للإلمام بهذه المشكلة والتعرّف على طرق علاجها.

وبدايةً نقول؛ أن الله -جل وعلا- خلقنا في هذه الحياة وجعلها دار ابتلاء وعناء وكبد، ولكن مع ذلك فإنه جعل فيها من اللذات والمتع والشهوات ما يعيننا على تحمل عنتها، بل يعلق قلوبنا بها، ويحلي رحلتنا فيها، وجعل المال والبنين زينتها وأغلى متاعها.

خلقنا وغريزة الأمومة والأبوة مركبة فينا جميعاً، خلقنا وخلق محبة الأبناء في قلوبنا وجعلها تفوق محبتنا حتى لذواتنا، ولا عجب فوالله ما ألقي الله هذا الحب في قلوب الخلق إلا ليتقووا به على مسيرة الأمومة والأبوة وما تنطوي عليه من المكاره والمشقات والأوجاع ولحظات الهلع والقلق التي تعصف بالقلوب والعقول آلاف المرات.

لأجل ذلك وأكثر ولأجل السعادة المعلقة بين ثنايا حلم الأمومة أو الأبوة كان تأخر الإنجاب ابتلاءً عصيباً، والحرمان منه مصيبة لا تضاهيها مصيبة، وحرمان لا يساويه حرمان، فما أقساه على القلوب وما أشق تحمله، نسأل الله الحنان المنان ذو الجلال والإكرام والطول والإنعام، أن يمتع كل ذي ذرية بذريته، وأن يهب كل محروم من الذرية ما تقر به عينه، ويأنس به في دنياه وينتفع به في أخراه، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

وفي هذا المقال سوف نتعرض للحديث عن رحلة السعي إلى حلم الأمومة أو الأبوة الممتلئة بالهموم والمتاعب والتخبط والقلق، سائلين الله أن يجعل في كلماتنا هدى لكل حائر وطمأنة لكل قلق متوجس من الوحدة، وبارقة أمل لكل من يعبث اليأس بقلبه ويؤرق ليله فتابعوا مقالنا حتى نهايته!

تأخر الحمل والإنجاب

محتويات

متى تَقُولِين: أعاني من مشكلة تأخر الحمل !

لا يمكن الحكم على تأخر حدوث الحمل باعتباره تأخر مرضي يقتضي العلاج إلا في حال وجود ملابسات معينة وضوابط ثابتة، فمثلاً لا يعد تأخر حدوث الحمل مشكلة تتطلب التدخل في حال كانت العلاقة الزوجية ليست منتظمة بسبب تغيب الزوج لفترات، ولا يعد التأخر لمدة ستة أشهر أو أقل تأخراً مرضياً حتى مع انتظام العلاقة الزوجية.

ومن ثم يمكننا القول أن تأخر الحمل المتطلب لبحث الأسباب واللجوء للطبيب، هو تأخر حدوثة لمدة عام كامل في ظل علاقة زوجية منتظمة، وذلك حين يكون عمر الزوجة في العقد الثالث أو ما دونه، أو تأخر حدوثه لمدة ستة أشهر كاملة في ظل علاقة زوجية منتظمة وقد بلغت الزوجة عمر الخامسة والثلاثين فما فوق.

ما عليكِ فعله قبل الدخول في دوامات الفحوصات والعلاجات الطبية

بمجرد أن ينتبه الزوجان إلى مضي فترة طويلة دون حدوث حمل، يلجئان إلى الأطباء، ويدخلان في دوامة اجتهاداتهم، وعلاجاتهم التي قد تفتقد إلى الدقة أو تتعارض أو تسبب آثارا جانبية سلبية لم تكن موجودة ابتداءً، وكم التجارب والمشاهدات التي نراها ونسمع عنها تؤكد أن هذه الاحتمالات واردة بنسبة كبيرة جداً، إذًا ماذا على الزوجة أن تفعل حين يتأخر الحمل؟

على الزوجة أن تراقب نفسها وتتعلم تعديل الكثير من السلوكيات الخاطئة والضارة التي تمارسها أثناء الدورة الشهرية أو قبلها أو بعدها، وهنا سوف نتعرض لبعض السلوكيات الخاطئة التي قد تسبب تأخر حدوث الحمل، والتي يسهل حلها والتغلب عليها، وعلى رأسها ما يلي:

عدم تنظيف الرحم بعد الدورة الشهرية

أثناء فترة الدورة الشهرية يتخلص الرحم ذاتياً من الدم الفاسد الناتج عن موت البويضة وتهدم بطانة الرحم، ولكن في كثير من الأحيان ونتيجة لشرب المثلجات أو الإقلال من شرب الماء أو عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية أو غيره تعلق بالرحم بعض من بقايا الدم، والإفرازات الضارة والتي تتسبب في حدوث التهابات أو تليفات أو غيره من المشاكل.

وهنا تنصح المرأة بالمواظبة على تناول المشروبات الدافئة التي تعمل على تنظيف الرحم تماماً وتساعد على نزول جميع الافرازات والبقايا العالقة، وهذه المشروبات كثيرة ولعل أشهرها الحلبة بالعسل الأسود، ومشروب الزنجبيل والقرفة أيضاً.

عدم الحرص على النظافة الشخصية أثناء الدورة الشهرية

عدم تبديل الفوط الصحية بانتظام أثنا الدورة الشهرية، أو التكاسل عن الاستحمام بشكل يومي قد يتسبب في حدوث تهيج أو حكة في المنطقة الحساسة وقد يتفاقم الأمر مسبباً التهابات فطرية أو بكتيرية تعيق حدوث الحمل.

التعرض لتيارات الهواء الباردة

من الضروري لحدوث حمل أن تكون درجة حرارة الرحم مناسبة، بينما تمثل برودة الرحم عائقاً في سبيل الحمل، ومن ثم يجب أن تهتم المرأة بتدفئة المنطقة الحساسة وخاصة أثناء فترة الدورة الشهرية بارتداء ملابس مناسبة وعدم التعرض المباشر للمكيفات أو المراوح أو غيره مع شرب السوائل الدافئة.

عادات خاطئة عامة يجب الانتباه إليها

المبالغة في استخدام الغسول المهبلي

الغسول المهبلي أو المطهرات التي تستخدم لتنظيف المنطقة الحساسة هي في النهاية مركبات كيميائية، وتسبب خللاً كبيراً في بيئة المهبل وآثارا ضارة مع كثرة الاستخدام، فينبغي الحد من استخدامها واللجوء إليها عند الضرورة فقط.

اتباع نظام غذائي غير متوازن

تحتاج عملية الحمل إلى جسد معافى وصحيح ليتحمل ما يحدث من تغيرات ومشقات، فضلا عن ذلك فإنه يحتاج لظروف تغذوية مناسبة، فبينما يعد اتباع نظام غذائي مشبع بالدهون أو السكريات المعقدة أو النشويات المبالغ فيها من شأنه أن يتسبب في زيادة الوزن وتوابعه والتي من بينها تكيسات المبايض أو وجود دهون على الرحم عائقا من عوائق حدوث الحمل، فإن النحافة الزائدة أيضاً وارتفاع معدلات الحرق تعد عائق.

ومن الجدير بالذكر أن الاضطرابات الناتجة عن سوء التغذية تؤثر في معدل افراز الهرمونات المسؤولة عن الخصوبة بشكل مباشر.

مشاكل الإنجاب

القيام بأعمال قاسية

بعض النساء لا تتورع عن حمل أشياء ثقيلة، أو دفعها أو سحبها بقوة، وربما تصعد السلالم وهي تحمل شيئا ثقيلا، وهذه الأمور جميعها تمثل خطورة كبيرة على المرأة بصفة عامة وأثناء فترة الحيض بصفة خاصة، حيث أنها تؤدي إلى هبوط رحمي أو ترهل الرحم أو غيره من المشاكل التي تؤثر سلباً على حدوث الحمل.

التدخين وتناول الكحوليات

يمثل التدخين وتناول الكحوليات ضرراً عاماً على صحة المرأة أو الرجل، وضرراً خاصاً على الصحة الإنجابية والخصوبة فقد يسبب اضطرابات التبويض وتشوه البويضات ومن ثم عدم صلاحيتها للتخصيب، كذلك بالنسبة للرجل فهو ليس أقل ضرراً، ويسبب ضعف الخصوبة وتشوه الحيوانات المنوية.

الإفراط في تناول المنبهات

الإفراط في تناول المنبهات وخاصة القهوة يؤثر على نسبة هرمونات الخصوبة، ويحدث بعض الاضطرابات، فضلا عن أن بقاء المرأة في وضع الانتباه والنشاط معظم الوقت يؤثر على منظومة الجهاز العصبي والغدد الصماء تأثيراً سلبياً..

التعرض المستمر للضغوط النفسية والإرهاق البدني

الإرهاق المستمر والشعور بالضغط أمر مزعج يؤثر بالسلب على كفاءة جميع الأجهزة بصفة عامة وكفاءة الجهاز التناسلي بصفة خاصة، حيث ترتفع نسبة الكورتيزون ويظل الجسم في وضع طوارئ طول الوقت، مما يحدث خلال وظيفياً على كافة المستويات.

الجهل بأيام التبويض

قد تجهل المرأة أيام التبويض الخاصة بها، ومن ثم قد تمر دون حدوث علاقة حميمة مما يقلل فرص حدوث الحمل.

أسباب مرضية لتأخر الحمل عند المرأة والطرق المتبعة في العلاج

تتعدد الأسباب المرضية التي تعيق عملية حدوث الحمل بصورة واسعة جداً، وتستغرق محاولات الوصول للتشخيص السليم واكتشاف السبب الحقيقي وقتاً طويلاً (غالباً)، وذلك لتداخل الأعراض، وتقاربها، ووجود بعض الأسباب التي لا تظهر لها أعراض.

ويبدأ البحث عن السبب دائماً في دائرة الأسباب الأكثر شيوعاً، والأسهل في معالجتها، ثم ينتقل الطبيب لدائرة أضيق فأضيق، ويأخذ العلاج صورة أعقد، تصل إلى إجراء عمليات جراحية، وفي حال لم تحقق النجاح المرجو منه يتم اللجوء إلى عمليات الحقن المجهري بتقنياتها المعقدة، وتكاليفها الباهظة.

وهنا سوف نتعرف على أشهر الأسباب وكيف يتم التعامل معها بالطرق الطبيعية والطبية المختلفة، فتابعونا:

التهابات الجهاز التناسلي

تعد مشكلة التهابات المهبل، والتي تتطور لتصيب أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي مثل الرحم أو المبيضين أو غيرهم المشكلة الأكثر شيوعاً بين النساء في مختلف المراحل العمرية، والاحتمال الأول الذي يتطرق إليه الشك عند تأخر الحمل.

وهناك أكثر من نوع من الالتهابات المهبلية تختلف طبقاً لاختلاف مسبباتها فتشمل الالتهابات البكتيرية، والالتهابات الفطرية والالتهابات الجرثومية، وقد تحدث الإصابة بأكثر من نوع في نفس الوقت.

تحدث الالتهابات المهبلية عند حدوث خلل في توزيع البكتيريا النافعة التي تسكن تجويف المهبل مما يسمح بتكاثر البكتريا الضارة والفطريات والجراثيم.

يترتب على حدوث الإصابة الكثير من المضاعفات المزعجة وعلى رأسها تأخر الحمل.

أهم أسباب الالتهابات المهبلية

أما عن أسباب التهابات المهبل فهي متعددة ولعل أبرزها:

  • استخدام المنظفات الكيميائية بصورة مبالغ فيها.
  • الإصابة بداء الكانديدا أو داء المبيضات وهو ناتج عن نوع من الفطريات الضارة.
  • الإفراط في تناول المضادات الحيوية التي تقتل البكتريا الضارة ومن بينها البكتريا النافعة أيضاً.
  • عدم الحرص على نظافة المنطقة الحساسة، أو النظافة المبالغ فيها فكلاهما يؤدي إلى اختلال التوازن البكتيري الطبيعي في تلك المنطقة.
  • تراجع هرمون الاستروجين.
  • الإصابة بجفاف المهبل.
  • تناول أدوية منع الحمل.

أعراض الالتهابات المهبلية

أعراض الإصابة بالالتهابات المهبلية كثيرة وتتفاوت في شدتها من حالة لأخرى، ومن نوع لآخر فبينما تعد الافرازات الزائدة عرضاً هاماً من أعراض الالتهابات البكتيرية فإن الإفرازات الكريهة المصحوبة بحكة أو تهيج في منطقة المهبل هي الأكثر دلالة على الإصابة بالالتهابات الفطرية.

كذلك الشعور بالألم أثناء العلاقة الحميمة، وجفاف المهبل، والشعور بالحرقة أثناء التبول، والشعور بآلام في منطقة الحوض أو أسفل الظهر تعد أعراضاً واضحةً للإصابة.

كيف تتسبب التهابات الجهاز التناسلي في منع الحمل أو تأخيره؟

تتمثل خطورة الإصابة بالالتهابات المهبلية في كونها تؤثر على بيئة المهبل وتغير الوسط الخاص بالجهاز التناسلي للمرأة وترفع درجة حمضية المهبل، مما قد يسبب موت الحيوانات المنوية قبل وصولها للبويضة ومن ثم تحول دون الحمل.

ومن الجدير بالذكر أنه قد يحدث حمل رغم وجود الالتهابات ولكن نادراً جداً، وقد يتسبب ذلك الأمر إذا لم يعالج في حدوث الإجهاض، أو إصابة الجنين بالضرر.

علاج التهابات النساء

أما عن العلاج فيشمل نوعين:

علاجات طبيعية ومنزلية

وفي تلك الطرق تعتمد الزوجة على بعض العلاجات الطبيعية قبل الانتقال إلى العلاجات الدوائية، وهذه العلاجات تفيد في الحالات البسيطة، كما ينبغي التعامل معها بحذر، والتعرف عليها جيداً، ومن أهم العلاجات الطبيعية التي يلجأ إليها النساء للتغلب على تلك المشكلة:

  • استخدام ثمار الثوم كتحاميل توضع في المساء وتستخرج في الصباح، فالثوم معروف بخصائه المضادة للالتهابات والبكتريا.
  • استخدام حمام دافئ بإضافة ملح الطعام للماء والجلوس فيه لمدة خمسة عشر دقيقة، كما يمكن عمل حمام دافئ بإضافة ربع كوب من بيكربونات الصوديوم والجلوس فيه وتكرر الوصفات حتى الشفاء.
  • دهن المنطقة الحساسة بمزيج من العسل ولزبادي، فالأول مضاد قوي للبكتريا والفطريات والزبادي غنية بالبكتريا النافعة (البرويايوتيك) التي تعيد للمهبل توازنه.
  • استخدام بعض الزيوت الطبيعية مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند.
  • تناول المشروبات المضادة للالتهابات وعلى رأسها الزنجبيل والقرفة والقسط الهندي.
  • بعض المشروبات العشبية التي تطهر الجسم من السموم وتخفف الالتهابات مثل مغلي البقدونس، ومغلي شعر البر.
  • تناول المكملات الغذائية التي تعزز مناعة الجسم وتساعده على محاربة البكتريا والفطريات الضارة ومنها مكملات فيتامين سي، وفيتامين ه، ومصادر البكتريا النافعة مثل الزبادي.
  • الاكثار من شرب الماء والمشروبات العشبية الدافئة.
  • التقليل أو الامتناع تماماً لو أمكن عن تناول السكريات والأطعمة المشبعة بالدهون فهي تزيد من الالتهابات بصورة كبيرة، وتضعف مناعة الجسم.
العلاجات الدوائية

في الحالات البسيطة تكون العلاجات الطبيعية مع قليل من العناية الواعية بالمنطقة الحساسة كافيين لعلاج التهابات المهبل، ولكن في الحالات المتقدمة أو الإصابة المتكررة فإن هذه الإجراءات لا تكون كافية على الإطلاق ويحتاج لأمر إلى تدخل طبي متخصص.

عادة ما يكون العلاج عن طريق كورسات علاجية متكاملة ومكثفة تختلف تبعاً لشدة الحالة، وتشتمل تلك الكورسات العلاجية على التحاميل المهبلية المضادة للالتهابات البكتيرية أو الفطرية، مع أقراص مضادة للالتهابات، وعلاجات موضعية لتخفيف ألم الحكة المهبلية من كريمات أو جل، بالإضافة إلى المطهرات والغسول المهبلي.

الاضطرابات الهرمونية

تقريباً معظم أسباب تأخر الحمل عند النساء تعود لعوامل هرمونية، فزيادة هرمونات معينة أو نقصها يسبب خللاً كبيراً في منظومة الخصوبة ككل، ومن الاضطرابات المصاحبة للخلل في الهرمونات تأخر الدورة الشهرية وعدم انتظامها، وكسل المبايض، أو وجود حليب في الثدي.

وكل من تلك الأعراض تعد مشكلة في حد ذاتها ويتم علجها بآلية خاصة بها.

اضطرابات التبويض

لا يمكن أن يتم حمل إلا في ظل نظام هرموني متوازن وسليم يتمتع به جسد المرأة في ظل ممارسة علاقة حميمة سوية ومنتظمة، لذلك فإن أي خلل قد يسبب عائق أو مانع من موانع الحمل.

تشمل اضطرابات التبويض عدة صور منها مثلاً عدم انتظام الدورة الشهرية، ضعف التبويض من حيث الكم أو الجودة أو كسل المبايض والذي يعني توقف أحد المبيضين أو كلاهما عن إطلاق البويضات بصورة دورية منتظمة، أيضاً تشوه البويضات وصغر حجمها يعد ضمن الاضطرابات.

أهم الأسباب

تتداخل الأسباب ولكنها تعود غالباً إلى عوامل وراثية وسلوكيات غذائية، بالإضافة إلى وجود بعض المشاكل الصحية التي تؤثر على الهرمونات، كذلك تأتي تلك الاضطرابات كآثار جانبية مصاحبة لتناول أدوية معينة، مثل أدوية الاكتئاب أو علاجات الأورام أو الأمراض المزمنة على اختلافها.

علاج اضطرابات التبويض طبيعياً وطبياً

قد تكون تلك الاضطرابات بسيطة وطارئة، وقد يتم علاجها بتناول المنشطات الطبيعية والمشروبات العشبية المحفزة للتبويض، مثل:

  • مغلي المرمرية مع مغلي البردقوش، بالتناوب بأخذ كوب صباحاً من أحدهما وكوب آخر في المسا من الثاني، وأنسب فترة لتناول تلك المشروبات ما بعد انتهاء الدورة الشهرية مباشرة وحتى بدء التبويض.
  • مغلي القرفة والزنجبيل فهي مشروبات محفزة للتبويض.
  • منقوع القرنفل، حيث يتميز بقدرته على تنظيم التبويض وتنشيطه، وتحسن جودة البويضات، ويتم تناوله يوميا لمدة عشرة أيام، بدأ من آخر أيام الدورة الشهرية.
  • منقوع من خليط القرنفل والسمسم.

في حال لم يتحسن التبويض فيمكن اللجوء للعلاجات الطبية والتي تتضمن:

  • أقراص منشطة يتم تناولها لمدة 10 أيام من الدورة الشهرة ثم يتم التوقف عنها، وهناك العديد من الأسماء التجارية المعروفة ولكن الطبيب هو المسؤول عن تحديد الأنسب.
  • قد يصف الطبيب حقن تفجيرية وهي تحفز خروج البويضة في أيام التبويض، ويوصى بإتمام العلاقة الحميمة مرة على الأقل في خلال 24 ساعة من عمية الحقن.

تكيس المبايض

تكيس المبايض خلل هرموني شائع بين النساء ينشأ عن اضطرابات هرمونية وعوامل وراثية، وهو عبارة تكيسات تشبه الجيوب، بأحجام مختلفة على سطح المبيض أو جانبه.

كذلك يمكن تعريفه بأنه تضخم يصيب الحويصلات الموجودة على جدار المبيضين، يتسبب في منع الحمل.

أهم الأسباب

ترجع الإصابة بتكيس المبايض إلى أسباب وراثية وأسباب مرضية تتعلق بوجود خلل في الغدد الصماء وارتفاع هرمون الأندروجين.

علاج تكيس المبايض بطرق طبيعية

هناك اكثير من الوصفات الطبيعية التي تعتمد على النباتات والأعشاب في علاج تلك المشكلة والتي أثبتت فعليتها ومن أهمها ما يلي:

  • تناول ملعقتان كبيرتان من خل التفاح العضوي الممزوج مع كوب من الماء مع كل وجبة.
  • تناول عصير الأملا، عن طريق إضافة نصف كوب منه إلى نصف كوب من الماء وتناوله مرة واحدة يومياً.
  • تناول بذور الشيا بإضافتها إلى العصير أو الكعك أو الزبادي.
  • تناول بذور الحلبة مع العسل وذلك بعد نقع ثلاث ملاعق صغيرة منها لمدة لا تقل عن ست ساعات وتناولها يومياً.
  • تناول مغلي الشمر وذلك بعد نقعه في كوب من الماء ثم غليه مع كوب آخر، وشربه على معدة فارغة.
  • تناول ملعقة من القرفة المطحونة الممزوجة بملعقة من عسل النحل الخام يومياً.
  • تناول مغلي العرق سوس يومياً.
  • تناول عصير الصبار باستخراج جل الصبار وضربه في الخلاط مع كوب من الماء.
  • تناول ملعقة صغيرة أو اثنين من غذاء ملكات النحل يومياً.
  • تناول الشاي الأخضر بمعدل 3 أكواب يومياً، مع مراعاة عدم غلي الشاي على النار وإضافة ملعقة صغيرة من عسل النحل.

علاج تكيس المبايض طبيًا

هناك أكثر من آلية للعلاج تعتمد على السبب وراء المشكلة، وبصفة عامة قد يصف الطبيب للمريضة حبوب منع الحمل، للتقليل من انتاج الأندروجين.

كذلك يمكن أن يصف بعض الأدوية التي تحسن مقاومة الأنسولين، كما أنه غالباً ما يوصي بتغيير نمط الحياة للتخلص من الوزن الزائد جنباً إلى جنب مع العلاج الدوائي.

الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة

بمجرد قيام المبيض بإطلاق البويضة تبدأ بطانة الرحم في التكون لاستقبال بويضة جديدة مخصبة واحتضانها بوصفها جنين، ولكن بمجرد نزول البويضة دون تخصيب تموت وتبدأ بطانة الرحم في التهتك ويتخلص منها الرحم في صورة تكتلات وسوائل دموية وهي الدورة الشهرية.

حتى هذه المرحلة فالأمر طبيعي ولكن يحدث خلل ما حين تتكون بطانة الرحم في مناطق أخرى من الجهاز التناسلي، أو في منطقة الحوض أو أي منطقة أخرى بعيداً عن مكانها الطبيعي وهو الرحم، ومن ثم يطلق عليها “بطانة الرحم المهاجرة” فتحدث الكثير من المشكلات مثل الالتصاقات والأورام والآلام المبرحة التي تعانيها المرأة جراء هذا الخلل، ومن بين التوابع المصاحبة لتلك المشكلة تأخر الحمل وصعوبة حدوثه في تلك الظروف.

أعراض بطانة الرحم المهاجرة

تتمثل أعراض بطانة الرحم المهاجرة في الشعور بالألم المبرح قبل نزول الدورة الشهرية وبعدها، مع آلام في منطقة الحوض والشعور بالغثيان واضطرابات الإخراج، بالإضافة إلى كثافة النزيف الدموي أثناء الدورة، وتفسير ذلك أن بطانة الرحم المهاجرة، وإن كانت تنمو خارج الرحم إلى انها تتهدم وتنزل في صورة نزيف مثلها مثل النسيج الطبيعي المبطن للرحم ، بالإضافة إلى أعراض أخرى تتشابه مع أعراض التهاب الحوض، وتتفاوت في شدتها من حالة إلى أخرى.

علاج بطانة الرحم المهاجرة

مع حدوث التبويض يزداد نمو النسيج المبطن للرحم داخل الرحم وخارجه في حالة حدوث الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة، ويختلف العلاج باختلاف درجة الإصابة وحدتها، وهناك طريقتين للعلاج، طريقة تعتمد على تناول المشروبات العشبية الطبيعية، وأخرى تقوم على علاج دوائي قد يصل إلى الجراحة.

علاج بطانة الرحم طبيعياً

كأي مشكلة تواجه المرأة تبحث لها أولاً عن علاجات طبيعية أقل تكلفة، وأقل مشقة وأكثر أماناً، على أمل أن تصل من خلالها إلى الشفاء وتعفي نفسها من الخضوع للعلاجات الطبية.

تفلح العلاجات الطبيعية في شفاء حالات كثيرة، حينما يتم تناولها بوعي وباستشارة أخصائي التغذية العلاجية، وحين تكون الإصابات في مرحلة متوسطة ولم تستفحل أو تخرج عن السيطرة، وأهم الأعشاب التي يدور الحديث عنها فيما يتعلق بعلاج بطانة الرحم المهاجرة ما يأتي:

  • عشبة البابونج: ويتم تناولها في صورة مغلي البابونج، وبفضل احتوائها على مادة “الكريسين” التي تعمل على تثبيط نمو النسيج المبطن للرحم خارج الرحم، وهو فعال جداً في تخفيف أعراض الألم المصاحبة لنزول الحيض.
  • الكركمين: وهو المادة الفعالة في الكركم، لوحظ أنه يساعد كثيراً في تثبيط انتاج “الاسترادول” ومن ثم السيطرة على نمو بطانة الرحم، بالإضافة إلى خصائصه كمضاد قوي للالتهابات يفيد في تحسين الأعراض المصاحبة.
  • الزنجبيل والنعناع: الزنجبيل مفيد في تسكين آلام الحيض والتي تتضاعف وتصبح أشد قسوة في حالة بطانة الرحم المهاجرة، ومثله في هذا الصدد نبات النعناع.
علاج بطانة الرحم المهاجرة طبياً

يختلف العلاج وفقا لدرجة الإصابة وتطورها على الوجه التالي:

  • في حالة الإصابة الخفيفة التي يصحبها أعراض بسيطة يمكن إعطاء المريضة بعض المسكنات فقط لتهدئة الأعراض الجانبية التي تصل إلى ذروتها في فترة ما قبل الدورة الشهرية.
  • في حالة الإصابة المتوسطة والتي ترجع لوجود خلل هرموني يتم إعطاء وسيلة منع حمل للمريضة (حبوب أو لوب) لوقف نمو هذا النسيج والسيطرة على انتشاره.
  • في حالات متقدمة وحين تزيد المخاطر والمضاعفات قد يكون الحل هو عملية جراحية يتم من خلالها استئصال الرحم.

الأورام الليفية

قد تتكون عند المرأة بعض الأورام الليفية على الرحم أو المبيضين أو غيرهم من أجزاء الجهاز التناسلي، وعلى الرغم من كونها أورام حميدة إلا أنها تحول دون حدوث الحمل بصورة طبيعية، وتختلف الأورم الليفية في أحجامها ومناطق ظهورها، والأعراض المصاحبة لها.

علاج الأورام الليفية

يختلف العلاج باختلاف عوامل كثيرة مثل تأثير الورم على المريضة ومدة ظهوره، والطبيب هو من يمكنه تحديد الإجراء المناسب، فبينما يكتفى بإعطاء مضادات حيوية مع مضادات للتورم والالتهاب في بعض الحالات، يكون الحل في التدخل الجراحي واستئصال الورم في حالات أخرى.

ارتفاع نسبة هرمون الحليب (البرولاكتين)

هرمون الحليب أو “البرولاكتين” هو واحد من الهرمونات الطبيعية التي تفرز في الجسم بغرض القيام بوظائف معينة، ومنها تعزيز نمو الدماغ لدى الجنين، وانتظام مستويات هرمونات أخرى في الجسم، ومن الجدير بالذكر أن هذا الهرمون يوجد لدى الرجل أيضاً، ولكن بنسب أقل.

يسبب نقص هذا الهرمون عن المعدل الطبيعي الكثير من المشاكل وعلى رأسها مشاكل المبايض وقدرتها على التبويض بصورة طبيعية.

على الجانب الآخر تسبب زيادة هرمون الحليب عن المعدل الطبيعي العديد من المشاكل عند المرأة، ومنها انخفاض مستوى الاستروجين والبروجسترون والحيلولة دون حدوث حمل.

أعراض زيادة هرمون الحليب عند المرأة

هناك بعض الأعراض التي تدل على ارتفاع نسبة هرمون البرولاكتين المسؤول عن إفراز الحليب والذي يسبب بدوره تأخر الحمل؛ ومن أهمها:

  • تأخر الدورة الشهرية وعدم انتظامها.
  • جفاف المهبل وفقدان الرغبة الجنسية.
  • نزول قطرات من الحليب من ثدي المرأة مع عدم وجود رضيع.

وفي حال عدم وجود أي من الأعراض السابقة وأردنا التحقق من وجود ارتفاع في نسبة هرمون الحليب أم لا يمكن إجراء تحليل معملي خاص يعرف بـ “تحليل البرولاكتين” وهو يقيس نسبة وجود الهرمون في الدم، عن طريق أخذ عينة من دم المريضة.

تتراوح النسبة الطبيعية من هرمون البرولاكتين لدى المرأة في غير الحمل أو الإرضاع أو انقطاع الطمث بين 2.8 و 29.2 نانو غرام/ ملليلتر، وأي زيادة عن هذه النسبة تعد غير طبيعية حتى وان كانت بسيطة ولا تحدث أعراضاً قوية ولكنها يمكن أن تكون المانع الحقيقي من حدوث الحمل.

علاج ارتفاع هرمون البرولاكتين عند المرأة

توجد بعض العلاجات الطبيعية كما توجد علاجات دوائية، وكل حالة لها ما يناسبها.

العلاجات الطبيعية

تعارف النساء منذ قديم الزمان على بعض المشروبات العشبية التي ثبت تأثيرها على تقليل الحليب بل تجفيفه تماماً من الثدي، حيث يلجئن إليها بعد الفطام، أو عند موت الرضيع او الاضطرار لوقف الرضاعة لأي سبب، مما يعني أنها تفيد من باب أولى عند الرغبة في خفض نسبة هرمون الحليب التي تتسبب في تأخير الحمل، ولعل أشهر تلك المشروبات ما يلي:

  • مغلي المرمرية وحدها أو مع البردقوش، فقد ثبت فاعليتها في تجفيف الحليب بدليل أنه يحذر من استخدامها للمرضعة.
  • مغلي البقدونس يساعد أيضاً في تجفيف الحليب مع الانتظام عليه، وهو آمن تماماً ومنظف رائع للجسم من السموم الضارة ومضاد للالتهابات فلا يوجد منه أية أضرار تقريباً.
  • النعناع: قد يساهم في تقليل نسبة الحليب ويقال أنه يستخدم كمشروب كما يوضع على الثدي مباشرة.
العلاجات الدوائية

في حالة تناول المشروبات السابق ذكرها بانتظام وبكميات مقننة، ينبغي متابعة مدى جدواها، وفي حالة عدم وجود تأثير أو ظل هرمون الحليب مرتفعاً فيجب الاستعانة بالأدوية الطبية تحت إشراف طبيب يحدد الجرعة ومدة الاستخدام وفقاً لما يراه.

وغالباً ما يتم العلاج عن طريق جرعات صغيرة من الأقراص التي تعمل على تثبيط إفراز هرمون البرولاكتين المسبب للحليب، ولكن هذا العلاج يصلح في حالة كان السبب بعيداً عن مشاكل الغدة، لأن اضطرابات الغدة تعمل على رفع هرمون الحليب بصورة دائمة، وقد يكون الحل في استئصالها جراحياً.

انسداد الأنابيب

انسداد الأنابيب هو مصطلح عام يقصد به انسداد قناتي فالوب أو أحداهما، وقناتي فالوب هما المسؤولتان عن احتضان البويضة حتى يصل إليها الحيوان المناسب ويخصبها، ثم نقل البيوضة المخصبة بعد ذلك إلى الرحم، ووجود أي انسداد يعني استحالة إتمام تلك العملية ومن ثم عدم وصول البويضة المخصبة إلى الرحم.

وقد يحدث هذا الانسداد نتيجة الإصابة بالالتهابات المهبلية التي تتطور وتصيب عنق الرحم أو تصل إلى قنوات فالوب، أو حدوث التصاقات ناتجة عن اجراء عمليات جراحية داخل الرحم، أو نتيجة عوامل وراثية أو مشاكل هرمونية.

كذلك يحدث الانسداد كنتيجة لإصابة بطانة الرحم المهاجرة، أو التهابات الحوض أو التهاب الزائدة الدودية، أو حدوث حمل خارج الأنبوبة.

ومن الجدير بالذكر أنه يصعب تشخيص تلك الانسدادات، حيث أنها غالباً لا تكون مصحوبة بأية أعراض، وللتمكن من تشخيصها يتم إجراء أشعة الصبغة المعروفة.

علاج انسداد الأنابيب بطرق طبيعية

كأي مشكلة أخرى قد تكون بسيطة ويمكن التخلص بها بطرق طبيعية في متناول الجميع، وقد تكون معقدة وتحتاج لعلاج طبي دقيق ومتخصص.

ومن ثم يمكن للمرأة اتباع بعض الطرق والتي على رأسها يلي:

تناول القسط الهندي

القسط الهندي هو نبتة عشبية من فصيلة الزنجبيل، يوجد في صورة جزور صلبة ويتم استخدامه بعد القيام بطحنه، في صورة منقوع وبكميات معينة، كوبين كل يوم لمدو 16 يوم.

القسط الهندي معروف بقوة فاعليته في علاج الالتهابات وتوسيع الأنابيب وتخليص الجسم من التكيسات والتكتلات المرضية، بفعل خواصه القوية كمضاد للالتهاب.

زيت الخروع

يعد القيام بدهن البطن بزيت الخروع في المنطقة المقابلة لقناتي فالوب محفزاً جيداً للدورة الدموية وتدفئة الرحم والأنابيب، ومن ثم تفكيك التكتلات التي تسبب الانسداد.

تدليك الخصوبة

ثمة تدليك معروف يستهدف منطقة البطن السفلى حيث الرحم وأعضاء الجهاز التناسلي، يفيد المرأة كثيراً في علاج انسداد الأنابيب وطريقة التدليك كالتالي:

  • الاستلقاء على الظهر على الأرض بوضع مريح، مع وضع وسادة أسفل الظهر.
  • قومي بتدليك منطقة ما فوق العانة مباشرة حيث يستقر الرحم بلطف باستخدام زيت الزيتون أو اللافندر أو اللوز.
  • قومي بشفط جدار البطن والتدليك لأسفل، لمدة 10 ثواني، وكرري تلك الخطوة من 10 إلى 20 مرة في الجلسة الواحدة.

علاج انسداد الأنابيب طبياً

في حالة انسداد الأنابيب بالذات يبدأ العلاج من التشخيص والذي يشمل تقنيات متعددة ومعقدة نوعا ما ومكلفة أيضا تبدأ من استخدام أشعة الصبغة وهي وسيلة تشخيصية وعلاجية في الوقت ذاته، فهي تظهر مدى الانسداد وإذا كان جزئيا أم كليا، كما تظهر إذا كان الانسداد في قناة واحدة أم في القناتين.

كذلك من الإجراءات التشخيصية المتبعة استخدام الأشعة فوق الصوتية، والأشعة السينية، واستخدام منظار البطن.

بعد التعرف على أبعاد المشكلة ودرجة تعقيدها يبدأ الطبيب في تحديد العلاج المناسب؛ والذي يشمل الأمور التالية:

  • العلاج بالمضادات الحيوية الذي يستهدف القضاء على أي عدوى مسببة للانسداد.
  • إعطاء منشطات تبويض قوية في حالة إذا كان الانسداد جزئي.
  • علاج بطانة الرحم المهاجرة في حال كانت هي المسببة للانسداد.
  • اجراء جراحات بالمناظير لإزالة الانسداد وتوسيع الأنابيب، ويتوقف نجاحها على عوامل كثيرة أهمها المرحلة العمرية للمريضة.
  • استئصال الجزء المسدود من الأنبوب.

صورة

أسباب مرضية وراء تأخر الحمل مرجعها إلى الرجل

بالطبع حدوث الحمل يتطلب ظروف مناسبة تتعلق بالزوجة والزوج على حد سواء، وأي خلل عند أي منهما قد يعيق عملية الحمل.

تبدأ رحلة البحث عن أسباب تأخر الحمل من المرأة حيث يطلب الطبيب الفحوصات الطبية والتحاليل اللازمة لمعرفة المشاكل المحتملة، ثم الشروع في علاجها، فإذا تحسنت حالة المرأة وانعدمت موانع الحمل لديها بينما لا تزال المشكلة قائمة يتوجه الطبيب للرجل ويطالبه ببعض التحاليل باعتباره شريكا أساسياً في الأمر.

وهنا سوف نستعرض أهم أسباب تأخر الحمل التي تعود إلى الزوج على الوجه التالي:

  • الإصابة بمشاكل الخصوبة المختلفة مثل قلة عدد الحيوانات المنوية، أو موتها، أو ضعف حركتها أو تشوهها الأمر الذي يحول دون حدوث الحمل، ويحتاج تشخيص المشكلة إلى إجراء تحليل معملية متخصصة في هذا الشأن.
  • الإصابة بمرض دوالي الخصيتين.
  • الإصابة بالتهابات الخصيتين أو انسداد قنواتهما.
  • الإصابة ببعض الأمراض المزمنة والتي تؤثر على الخصوبة بشكل مباشر أو غير مباشر مثل أمراض القلب، أو الضغط أو داء السكري.
  • مشاكل في الغدد الصماء وما ينتج عنها من خلل في مستويات الهرمونات المسؤولة عن القدرة الجنسية والخصوبة.
  • تناول بعض الأدوية التي تؤثر على انتاج الحيوانات المنوية مثل علاجات الأورام.
  • العادات الغذائية الخاطئة، والتدخين وتعاطي المخدرات أو تناول الكحوليات والتي تساهم جميعها في إحداث خلل ما في منظومة الجسم عامة والجهاز التناسلي خاصة.

نصائح تساعدك في رحلتك نحو تحقيق حلم الأمومة

في رحلة السعي نحو تحقيق حلم الأمومة والأبوة تواجه الزوجين الكثير والكثير من الصعوبات والامتحانات والمواقف القاسية بدءا من رحلة التشخيص والبحث عن السبب الحقيقي والفعلي وراء المشكلة والتي تستغرق الكثير من الوقت والجهد، وتكلف الزوجين عناءً مادياً ومعنوياً كبيرين يتفاوت من حالة لأخرى.

ومروراً برحلة العلاج وترقب استجابة الحالة لتلك العلاجات، وترقب تحقق النتائج المرجوة، وما قد يعتري تلك المرحلة من مشاعر الخذلان والإحباط واليأس في بعض الأحيان.

وانتهاءً بذلك الأمل الذي يداعب قلب الزوجين مع كل يوم تنتهي فيه فترة الحيض وتبدأ مرحلة جديدة من المحاولات والترقب والأمل والتي تصل إلى ذروتها مع حلول فترة التبويض.

فالأمر جد عظيم ولا يمكن وصفه في بضع كلمات، لذا فإن هناك بعض النصائح التي توصلنا إليها من البحث في هذا الصدد ومن تجارب الآخرين، ومشاهدات تلك القصص في الواقع القريب منا أو البعيد عنا! والتي من شأنها أن تخفف من وطأة تلك المعاناة حتى يأذن الله بتحقق تلك الأمنية الغالية.

نصائح متعلقة بالجانب النفسي والروحاني

لا يكاد يختلف اثنان على أهمية الحالة النفسية وأثرها العظيم على الصحة بصفة عامة وعلى الصحة الإنجابية بصفة خاصة، ولا يختلف اثنان أيضاً على أن التوتر والقلق والاستسلام للضغوط النفسية لا يفيد على الإطلاق بل يضر ويزيد الأمر صعوبة وتعقيداً، لذا نستعرض بعض النصائح المفيدة جداً في هذا الصدد والتي نفصلها في النقاط التالية:

  • على الزوجين أن يجددا القناعة التامة والمطلقة بأن إنجاب الأبناء هو رزق محض في المقام الأول، لا حيلة فيه ولا يخضع لأي قوانين أو حسابات هو محض عطاء من الله جل وعلا.
  • تجديد اليقين المطلق بأن جميع أقدار الله خير، حتى وإن بدا في ظاهرها ما نكره، أو جهلنا ما تنطوي عليه من حكم ومقاصد لا يعلمها إلا الله.
  • الرضا والتسليم الذ لا يأتيه اليأس من بين يديه ولا من خلفه.
  • السعي لتحقيق مشاعر الهدوء والطمأنينة من خلال العبادات والتقرب إلى الله جل وعلا والتوكل عليه وحسن الظن به، وتجديد الأمل في كريم عطائه وعظيم قدرته.
  • ممارسة الهوايات المفضلة والانغماس في العمل وتحقيق الإنجازات كلها أمور تساعد الزوجين على تحقيق الراحة والتغلب على المخاوف المصاحبة لمعضلة تأخر الحمل.

نصائح متعلقة بالجانب الديني

ما خلق الله من داء إلا وخلق له دواء علمه من علمه وجهله من جهله، ولعل دواء الشعور بالعجز المطلق، والحيرة، والجهل بأسباب الوصول، والخوف الذي يتملك الراغب في الذرية أن يلوذ بالوهاب ومسبب الأسباب الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يحول شيء بينه وبين الدعاء، وأن يتقرب إليه بما يحب ليفوز بالرضا فإذا رضي الله عنه أدهشه بعطائه.

وهنا مجموعة من النصائح التي حققت معجزات بأمر الله -تعالى- مع الكثيرون، ومن كانوا يعانون من هَم تأخر الحمل كذلك:

الاستغفار

الاستغفار هو باب لا يخيب طارقه ينطوي على خيرات لا تعد ولا تحصى، ويمنح القلب يقيناً راسخاً وأملاً واثقاً بعطاء الله، كيف لا وقد زف الله لعباده بشارة صادقة ووعداً لا يأتيه الخذلان بين ثنايا كتابه الكريم حين قال: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا | يرسل السماء عليكم مدرارا | ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا).

فقد بشر الله المستغفرين بسعة في الرزق ورغد في العيش ومدد من المال والولد، فمن أراد الذرية فليلزم باب الاستغفار، وليقف به ليل نهار، وليتعهده في كل وقت وحال.

سمعتها بنفسي من أحد الدعاة، أن زوجة وزوجها عَانَيَا كثيرًا من مسألة تأخر الحمل؛ فنصحهما بأن يلتزما بألف استغفار يومي (1000 من الزوجة + 1000 من الزوج)؛ ورزقهما الله -الحليم- بالذرية بعد طول انتظار.

الحوقلة

الحوقلة هي ترديد جملة “لاحول ولا قوة إلا بالله” وهي من أعظم الأذكار وأقواها، فهي تنطوي على معنى الإقرار بعجز الانسان عن دفع ما يكره أو جلب ما يحب، وعجزه عن تغيير حاله بنفسه، وطلاقة التسليم بهذا العجز واللجوء الى الله جل وعلا، ولعل هذا مقام من أعظم مقامات العبودية لله.

فإذا أسلم المرء قلبه وجوارحه لله وتبرأ إلى الله من حوله وقوته، كان حقاً على الله أن يقويه ويجبر ضعفه ويريه عظيم لطفه وعظيم قدرته.

ولأن الحوقلة كنزٌ من كنوز الجنة، وكلمات تثقل الميزان وترضى الحنان المنان وتستنزل اللطائف والرحمات والإحسان، فكان لزاماً على كل ذي حاجة وكل مهموم أو مكروب أو عاجز أن يلوذ بها ويمسك بتلابيبها ليفوز بكنوز نفعها وبركة أسرارها.

الدعاء

الدعاء كما قلنا وكررنا من قبل ونعود ونكرر الآن هو الحبل الواصل بين أهل الأرض وأهل السماء، هو ملاذ المستوحشين والخائفين والضعفاء والفقراء.

هو وعد رباني غير مكذوب، وسفينة تستقلها القلوب في رحلة العناء، هو أمر من الله مرهون بالاستجابة، وشرط يلازمه الجواب، كيف لا وهو اعلام من رب العباد إذ قال” ادعوني أستجب لكم” فقد أتبع الشرط بجوابه، ووصل بين الأمر ومقتضاه بلا فاصل ولا وساطة ولا تقدير.

لأجل ذلك فينبغي لكل من يرغب في أن يرزقه الله جل وعلا الذرية الصالحة أن يكثر من الدعاء ويلح فيه بيقين وحسن ظن، وأن يتحرى أوقات الدعاء.

دعاء من القرآن الكريم للإنجاب

على الرغم من استحباب الدعاء بصفة عامة، بكل صيغه وبأي تعبير، فالله جل وعلى عالم بالنوايا ومطلع على خبايا النفوس وما يعتمل في الصدور، إلا أن هناك أدعية وردت في القرآن الكريم على لسان بعض الأنبياء الذين كانوا يسئلون الله الذرية، فينبغي الدعاء بها والإكثار منها تبركاً بها واستبشاراً بعظيم نفعها ومنها: “ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما” (سورة الفرقان الآية 74 )، ودعاء موسى عليه السلام: “رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير”، ودعاء ذكريا عليه السلام “رب هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ”، وأخيراً دعائه عليه السلام في موضع آخر من القرآن الكريم: ” رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين” والذي تلته مباشرة آية عظيمة من آيات القرآن الكريم تحمل بين ثنايا حروفها البشارة المعجزة، والفرج المحقق” فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه”.

الصلاة على النبي

ورد الكثير والكثير من الأثار في فضل الصلاة على النبي وبركتها وعظيم نفعها، والتي لا يمكننا أن نحيط بها أو نحصيها في مقال، هذا فضلاً عن قصص السلف والصالحين ممن فتح الله عليهم ولهم فتحاً كبيراً ونصرهم وحقق رجائهم واستجاب لهم بفضل الصلاة على الصادق المصدوق.

لذا ينبغي على العبد الفقير الذي يصبو إلى تحقيق أمنية وإحراز فضل أن يتعهد الصلاة على النبي ويكثر منها في سائر أحواله، ويعطر بها وقته ويجلي بها همه، وعليه أن يجعلها شفيعاً يقدم بها لدعائه، وختام مسك يختم بها رجائه، فقد تعلمنا أن الله جل وعلا حيي كريم، يستحي أن يقبل الصلاتين ويرد ما بينهما.

ذكر الله

ذكر الله كثيراً والمداومة عليه هو للقلوب حياة فوق الحياة، هو وسيلة لتهدئة القلوب القلقة وإراحة النفوس المتعبة، والعقول المرهقة التي أنهكها التفكير وأعجزها التدبير، فهو سر عظيم من أسرار انشراح الصدر وسكينة النفس “الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب”.

ولأن الزوجين الباحثين عن الذرية الصالحة في أمس الحاجة إلى ما يهدئ روعهم ويسري عنهم، فينبغي المداومة على الذكر والإكثار منه فهو نفع لو تعلمون عظيم، وعلى سهولته لا يوفق إليه إلا محظوظ.

التقرب بالصيام

ما أعظم تلك القربى وما أحبها إلى الله، فضلها كبير وأجرها عظيم، ويكفي من فضلها أن جعل الله ثوابها مجهولاً، وأن جعل للصائم دعوة عند فطره لا ترد.

فما أجمل أن يتقرب العبد إلى ربه بالصوم عما أحل له، وأن يحرص على اغتنام الدعاء في صومه ليؤتى بفضل الله سؤله وتقضى بكرم الله حاجته.

التقرب بالصلاة

الصلاة هي أعظم القربات وأحب العبادات إلى الله، بل هي حبل النجاة والصلة بين العبد وربه، وللمسلم أن يدع الله في سجوده ليكون أقرب ما يكون إلى ربه، وله أن يدع دبر صلاته لتكون صلاته مقدمة للدعاء، وله أن يصلي خصيصاً صلاة الحاجة التي شرعت لقضاء الحوائج وفك الكربات والتضرع إلى رب الأرض والسماوات.

الصدقة

الصدقة باختصار هي دواء وعلاج لما يمسنا من الضر أو الأمراض، وقد أمرنا صلى الله عليه وسلم أن نتخذ منها دواء لما نعانيه من الأسقام أو الأوجاع فقال: داووا مرضاكم بالصدقة!

ولأن تأخر الإنجاب داء يصيب الجسد ويؤلم الروح، ولأن منشأه داء أو خلل في الصحة قد نتوصل إليه ونعرفه وقد يظل مجهولاً مهما اجتهد الأطباء في الكشف عنه، فما أروع أن نتصدق بنية الشفاء من كل داء يحول بيننا وبين حلم الأمومة أو الأبوة!!

نصائح متعلقة بالجانب الطبي والعلاجي

أثبتت التجارب التي نراها ونسمع عنها كل يوم أن متابعة الأطباء في مشكلات تأخر الحمل، ليس لها أي ضمانات، وأن مستوى الأطباء في بلادنا متقارب جداً، وقلما يوفق الزوجين إلى طبيب ماهر ومتميز يصل إلى التشخيص المناسب في الوقت المناسب ويقرر العلاج المناسب.

لذا فمن الذكاء والفطنة أن تتوجه إلى طبيب تقتنع بمهارته قناعة قوية تنبع من تجربتك أو من سمعته أو غيره، لأن اقتناعك بالطبيب يقطع شوطاً كبيراً في طريق العلاج والمتابعة، ولأن الفوائد في العقائد كما قيل قديما.

وبعد السؤال عن الطبيب والاستخارة يبقى أن تتعامل مع طبيبك أنه مجرد سبب، لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً فضلاً عن غيره.

كن متفائلاً واستبشر خيراً وعلق آمالك كلها بالله فهو جل في علاه رب الأسباب ومسخرها ومدبرها.

كن على وعي بما يقال لك، افهم ابعاد المشكلة، وناقش وسل عن كل ما يريبك، ولا تقبل على خطوة متخوف منها إلا بعد الفهم والتثبت، واستعن بالله دائماً وسله التوفيق.

نصائح متعلقة بالجانب السلوكي

السلوكيات اليومية سواء من الناحية الغذائية أو العادات اليوم في الاستيقاظ والنوم ونوعية النشاط أو العمل اليومي، وأسلوب الإنسان في التعامل مع الضغوط وإدارة حياته بشكل عام، تصبح ذات أهمية وذات تأثير كبير عندما يتعلق الأمر بمسألة شائِكة مثل تأخر الحمل.

ومن ثم فإنه ينبغي على الزوجة أن تنتبه لتفاصيل كثيرة وتكون حذرة فيما تتناوله من طعام أو شراب، وما يتعلق بنشاطها وتعاملها مع جسدها، فتتجنب المغامرات التي تنطوي على تناول الأدوية جذافاً، والسلوكيات الخاصة بالنظافة والعناية بالنفس في تلك المرحلة الحساسة.

ومن ناحية الزوج فيجب عليه أيضاً الاهتمام بنظامه الغذائي والاهتمام بتناول كل ما هو طبيعي ومتوازن، وما يعزز الصحة الإنجابية ويقويها.

بالإضافة إلى ذلك أن يمتنع عن التدخين أو تناول الكحوليات أو المنبهات بصور مبالغ فيها، تجنباً لما تسببه من مشاكل، مع ممارسة الرياضة والحرص على أخذ قسط كافي من النوم، والتعامل مع الضغوط المحيطة به بهدوء وحكمة حتى لا يعاني من تبعات التوتر والضغط النفسي.

الخلاصة

في الختام؛ نتمنى أن نكون قد نجحنا في إيضاح معظم جوانب مشكلة تأخر الحمل وتوضيح ملامح رحلة البحث عن الأمومة، وما يعتريها من الصعوبات، وأن نكون قد نجحنا في توصيل رسالة توعية لكل من يخوض تلك التجربة، ورسالة توعية تهدف إلى تعريفكم أعزاءنا القراء بما ينبغي القيام به تجاه تلك المرحلة الحرجة، من التمسك بحبال الأمل والثقة بما عند الله وحسن التوكل مع الأخذ بالأسباب، سائلين الله أن يرزق كل زوجين الذرية الصالحة بلا جهد ولا عنت ولا معاناة.

كتبته: أحلام الهلالي.

مراجعة وتدقيق: محمد فكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: