ما قصة تأثير فيتامين ك على أدوية الوارفارين “Warfarin”

فيتامين ك , أدوية الوارفارين , Warfarin

دواء الوارفارين “Warfarin” هو عبارة عن مضاد لتخثر الدم، يستخدم لمنع تخثر الدم خاصة في المناطق التي يتدفق فيها الدم ببطء كالأوردة في الساقين والحوض. ومن خلال هذا المقال سنتعرف على تأثير تناول فيتامين ك الذي يعمل على تخثر الدم على دواء الوارفارين.

ما هو دواء الوارفارين “Warfarin” وما علاقته بفيتامين ك

تقول أخصائية التغذية العلاجية “رند الديسي”: أن دواء الوارفارين هو عبارة عن دواء يساعد في التخلص من تجلط الدم الزائد عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة نسبة تجلط الدم؛ والتي قد تعتبر خطيرة إذا زادت بشكل كبير؛ فقد تؤدي إلى حدوث سكتة قلبية أو دماغية.

وبشكل عام فإن دواء الوارفارين يقوم بوظيفته تحديداً على العوامل التي تسبب التجلط؛ حيث يوجد ما يقارب من ١٣ نوع من العوامل التي تؤدي إلى حدوث التجلط “Clotting factors”، ويعمل الوارفارين على عامل مهم منهم وهو فيتامين ك.

وفيتامين ك يوجد بكثرة في الخضروات الورقية كالسبانخ، والخس، كما أن الجسم يقوم بتصنيعه بالأمعاء عن طريق البكتيريا النافعة حتى يغطي احتياجاته، وبالتالي فإن الأشخاص الذين يحصلون على كميات زائدة من فيتامين ك فإن ذلك يؤدي إلى زيادة تجلط الدم. أما دواء الوارفارين فإنه يتحكم بنسبة فيتامين ك بالجسم، وذلك عن طريق تقليل امتصاصه، أو يقلل إنتاجه بالجسم، وبالتالي يقلل من حدوث تخثر للدم.

وتكون المشكلة دائماً عند الأشخاص الذين يعانون من زيادة تخثر الدم بالجسم، ويتبعون نظام غذائي صحي يحتوي على الخضراوات بشكل كبير، وبالتالي يزيد من نسبة حصولهم من فيتامين ك، والذي يبطل أو يقلل من فعالية دواء الوارفارين الذي يقلل من تخثر الدم. لذلك فلابد أن الأشخاص الذين يعانون من تخثر الدم بشكل كبير ويتناولون أدوية الوارفارين، أن يتبعوا نظام غذائي صحي ولكن باعتدال دون زيادة للكميات التي يتناولونها من الخضروات الورقية والشاي الأخضر أيضاً.

والعكس صحيح، فإن تناول دواء الوارفارين مع تقليل كميات فيتامين ك الموجودة بالجسم، قد يزيد ذلك من ظهور الأثار الجانبية للدواء، وبالتالي فإن الحل هو إتباع نظام غذائي صحي حتى يتم تقليل نسبة الكوليسترول وبالتالي تقليل نسبة تجلط الدم، ذلك بالإضافة إلى زيادة كميات الخضروات الورقية والشاي الأخضر في الغذاء بطريقة تدريجية ومحسوبة بدقة، ويتم توزيع تلك الكميات على وجبات اليوم.

وبشكل أكثر دقة، فإنه يُنصح بتناول الخضروات الورقية كالخس، والبقدونس، والسبانخ، والملفوف الأحمر بنسب معتدلة ومتماثلة يومياً، وتناول كوب واحد فقط من الشاي الأخضر يومياً، وكذلك يُنصح بالتوقف التام عن تناول عصير الجريب فروت والكحول حتى لا تتعارض هذه الأغذية مع أدوية الوارفارين التي يتناولها المريض.

واستكمالاً للحديث عما يتعارض مع أدوية الوارفارين، فإنها تتعارض أيضاً مع بعض المضادات الحيوية، بعض أدوية منع الحمل، أدوية ارتجاع المريء، والأدوية المضادة للاكتئاب، ذلك بالإضافة إلى تعارضه مع أدوية الصرع.

وبالتالي فإن استشارة الطبيب قبل تناول هذا الدواء مهمة جداً، لأن هذا الدواء يعتبر من الأدوية المهمة جداً والتي قد تكون خطيرة، فالطبيب هنا يعطي التعليمات الهامة، كما يضع للمريض الطريقة الغذائية الصحيحة التي تناسب هذا الشخص تحديداً، فقد يناسب نظام غذائي شخص ما، وقد لا يناسب شخصاً آخر، كما يقوم الطبيب بتوجيه الشخص للفحوصات المخبرية التي يحتاجها.

أضف تعليق