هل يؤثر التصوير الصوتي على صحة الأم والجنين ؟ استشاري أمراض نساء وتوليد يجيبنا

التصوير الصوتي

يعتبر التصوير الصوتي من أهم العلاجات الحديثة الموجودة الآن في مجال طب النساء والتوليد؛ فهو من الوسائل البسيطة والمتاحة التي يمكن من خلالها تحديد الوضع الصحي للجنين داخل رحم الأم، وتحديد واكتشاف التشوهات الخلقية إن وجدت.

لذلك ننصح الأم بضرورة عمل التصوير الصوتي خلال الأشهر الأولى من الحمل لتجنب حدوث مضاعفات مستقبلية يصعب علاجها أو التعامل معها.

التصوير الصوتي

يقول الدكتور “صلاح الجردي”، استشاري أمراض النساء والتوليد، أن التصوير الصوتي هو أهم الاكتشافات في طب النساء والتوليد؛ فالتصوير الصوتي له أهمية منذ المراحل الأولى من الحمل؛ سواء كان الحمل خارج الرحم أو داخل الرحم.

وتابع د.” صلاح”، أنه في الأسابيع الأولى من الحمل يمكن اكتشاف التشوهات في الجينات والصبغات الوراثية من سماكة الرقبة أو عظمة الأنف.

فإذا كانت سماكة الرقبة أكثر من 3 مللي فهناك احتمال 50% وجود تشوهات في الجنين، ولذلك من الضروري جدًا عمل تصوير صوتي خلال الأسابيع الأولى من الحمل.

خطورة التصوير الصوتي على الأم والجنين

من الجدير بالذكر أن جميع الأبحاث والدراسات العلمية قد أثبتت أن الموجات الصوتية لا تؤثر أبدًا على الأم أو على الطفل.

إضافة إلى ذلك فإن التصوير الصوتي يتم إجراؤه بين الأسبوع 18-22، وهذا التصوير يمنع بدرجة كبيرة حدوث مضاعفات لدى الجنين أثناء الحمل.

كما أن هذا التصوير يمكن من خلاله معرفة إذا كان وزن الجنين يزداد بشكل طبيعي أم لا، وبالتالي يمكن معرفة إذا كان الجنين يزداد وزنه بدرجة كبيرة وبالتالي تحديد سبب هذه الزيادة في الوزن وعلاجها.

إضافة لذلك فإن النزول في الوزن عن الحد الطبيعي قد يؤدي إلى الموت المفاجئ للجنين، وبالتالي فإن التصوير الصوتي يمنع حدوث هذه المشكلة.

أردف د. “الجردي”، أنه من خلال التصوير الصوتي يستطيع الطبيب باستخدام موجات معينة معرفة كمية الدم التي تصل للجنين، وبالتالي يمكن معرفة إذا كانت هناك أي مشكلة في وصول الدم للجنين، وبالتالي التدخل الفوري لعلاج هذه المشكلة وإنقاذ حياة الجنين.

من المعروف أنه قانونيًا ليس من حق الطبيب أبدًا التخلص من الحمل في حالة وجود تشوهات خلقية في الجنين، ولكن يمكن التخلص من الحمل في حالة واحدة فقط إذا كان هذا الحمل يشكل خطر على حياة الأم.

كما يقول د. “الجردي” أنه قديمًا كان هناك بعض الإجراءات التي تتم قبل إجراء التصوير الصوتي للأم، ولكن حاليًا أصبح هناك تطور في التصوير الصوتي؛ فيتم الآن استخدام التصوير الصوتي المهبلي خلال الأشهر الأولى من الحمل، والذي من خلاله يمكن التصوير بوضوح وتحديد إذا كان هناك تشوهات خلقية أم لا.

تابع د. “صلاح”، أن 30% تقريبًا من أعضاء الجنين من المحتمل أن تحتوي على تشوهات خلقية إذا كانت سماكة الرقبة أكثر من 3 مللي.

و 50% من الصبغات الوراثية من الممكن أن تشتمل على تشوهات أيضًا إذا كانت سماكة الرقبة أكثر من 3 مللي، كما أن التصوير الصوتي يحدد أيضًا كمية السائل الأميوني الموجود.

وبالتالي إذا كانت هناك زيادة في السائل الأميوني فإن ذلك يدل على وجود مشكلة في العمود الفقري أو مرض السكري، وفي بعض الأحيان تكون هناك زيادة في السائل الأميوني بدون وجود سبب واضح.

أضف تعليق