انتبه.. أمامك شارع «مرتجف»!

ترتجف شوارعنا بكاملها في يومين فقط: يوم الاحتفاء بالوطن ويوم المطر لا يهم بكل تأكيد مكان أو زمان تلك الرجفة، ولكن يجب علينا أن نعترف أنها تخلف وراءها فوضى شاملة على كل المستويات.

المتجول في شوارع الخبر والطالب الذي أعفي من الدراسة يوم الأربعاء في الرياض، كلاهما يصل إلى الحقيقة المرة التي تقول إن «جدة»، مع أنها غرقت ولم تحترق، دقت نواقيس الخطر ولفتت أنظار الجميع إلى أن بنانا التحتية تعِد بكوارث إذا لم نلتفت لصرخات جدة ونعكس حلول مشاكلها على كل مناطق المملكة.

كتبت كثيرا عن موضوع البنى التحتية حتى ظننت أني سأصبح معقبا في الدوائر الحكومية! صحيح أننا نعيش في القرن الـ 21 وأن قضايانا من المفروض أن تتعدى شارعا وخدمة صرف صحي إلى قضايا أكثر تعقيدا تعكس إنسانيتنا ولكن الجشع وعدم الأمانة أرجعت أولوياتنا إلى الأوليات وفي الوقت الذي تناقش فيه الشعوب حقوق الروبوتات ما زلنا نناقش أبجديات حقوق البشر.

هناك خلل كبير وعميق في إدارة المشروعات الحكومية وبالحجم الذي يقول لنا «أنا هنا ولا تحتاجون إلى البحث خلفي». يكفي فقط أن نرى أمانة المنطقة الشرقية تتجول بصهاريجها في الشوارع لشفط المياه المتجمعة في الشوارع بمجرد معرفتها أن هناك جولة تفقدية. ويكفي أن نعلم أن نفقا في جدة تحول إلى مسبح أولمبي بعد يومين فقط من افتتاحه! ويكفينا رحلة واحدة على طريق الظهران – الأحساء، أو الظهران – الجبيل، لنكتشف دون ذكاء أن تلك الطرق التي لم يمض عام واحد على الانتهاء منها، كانت مجرد مسرحية سيئة!

اعذروني لا أستطيع أن أكتب عن كثير من الأشياء التي حدثت أخيرا بل حتى لا أستطيع أن أتظاهر بالاهتمام بالتغييرات الأخيرة في الرياضة السعودية، وبالتأكيد سيكون آخر اهتماماتي أن منتخبنا طلع «فالصو».

بقلم: محمد السرار

أضف تعليق

error: