اليوم العالمي للسلامة الغذائية وبرنامج الاستشارات التغذوية

اليوم العالمي للسلامة الغذائية

لأنها مسألة تهم الجميع، ولأن رسالة هدفها حماية المجتمع، يصادف في السابع من يونيو من كل عام اليوم العالمي لسلامة الأغذية، والتي تنظمه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة الفاو، تحت شعار سلامة الأغذية مسألة تهم الجميع، تدعو من خلاله البلدان المصنعة القرار والمجتمع المدني، لإتخاذ الإجراءات لتعزيز الوعي العالمي بسلامة الغذاء.

تشكل الأغذية غير السليمة تهديداً لصحة البشر والإقتصاد في العالم، ويؤثر بنسب متفاوته على الأشخاص الضعفاء والمهمشين كالسكان المتضررين نتيجة الحروب والصراعات، فعلى الجانب الأساسي يتطلب الوقوف عليه وتحسينه من خلال الإجراءات اللازمة لتعزيز السلامة الغذائية وصحة الأفراد.

اليوم العالمي لسلامة الأغذية، حيث أطلقت إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشئون الأسرة بالشارقة، وبالتزامن مع هذا اليوم برنامج الاستشارات التغذوية الإفتراضية، والنسخة الإلكترونية الأولى من كتيب حفظ ومسلامة الأغذية، وذلك في إطار حرص الإدارة على ترسيخ مبادئ السلام الغذائية بين أفراد المجتمع، ونشر الممارسات السليمة في التعامل مع الأغذية ووضع الحلول المستدامة للتحديات الصحية، وسنتعرف على المزيد عن هذا الموضوع من خلال هذا المقال، فتابعنا عزيزي القارئ.

أهمية اليوم العالمي لسلامة الأغذية

تقول “أ. إيمان تركي” رئيس قسم البرامج في إدراة التثقيف الصحي: في اليوم العالمي للسلامة الغذائية، للسنة الثانية على التوالي يتم الإحتفال بها عالمياً، حيث تم تخصيص السابع من يونيو من كل عام يوماً للسلامة الغذائية.

واليوم يواجه العالم كله تحدي كبير أمام كوفيد-١٩، فيروس كورونا المستجد، ناتج عن سوء السلامة الغذائية، فاليوم يعاني العالم من سوء السلامة الغذائية، بسبب انتقال فيروس انتقل من حيوان لم يتم طبخه بدرجة حرارة عالية تحافظ على نقاءه من الفيروسات، وبالتالي إنتقل إلى الإنسان الذي أصبح اليوم يعاني من هذا.

وهنا تأتي أهمية السلامة الغذائية كقاعدة أساسية، في منازلنا وفي حياتنا اليومية.

أهداف اليوم العالمي لسلامة الأغذية

تهدف إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشئون الأسره، إلى رفع مستوى الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع بمختلف فئاته.

وعند الحديث عن الإحتفال بهذا اليوم، يجب المشاركة المجتمعية، وأهمية نشر الوعي الصحي في مختلف المجالات، والسلامة الغذائية أحد هذه المجالات.

أما عن برنامج الاستشارات التغذوية الإفتراضي، فعادة الفعاليات التي كانت تنظم سابقاً، كان يتم تقديم خدمة الإستشارات التغذوية من خلال المختصات الموجودات في الإدارة.

ولكن اليوم توقفت الفعاليات نظراً للظروف الحالية، فكان من الضروري إيجاد حل مناسب لإستمرار هذه الخدمة مع المجتمع، ووجود برامج الإتصال الإفتراضي للتواصل المرئي هي وسيلة فعالة للتواصل مع المجتمع.

فتم إطلاق هذه الخدمة من خلال هذه البرامج، لدعم أفراد المجتمع الذين يريدون معرفة السّلوكيات الغذائية، ونمط الحياة الصحي الذي يمكن اتباعه خلال حياتهم اليومية، فتوفرت هذه الخدمة لجميع أفراد المجتمع في إمارة الشارقة، ودولة الإمارات بشكل عام.

وعن الأهداف المراد تحقيقها من هذا البرنامج أوضحت “أ. تركي” هدف البرنامج الأساسي هو دعم الفرد، لتبني نمط حياة سلوكي صحي، يرتبط بالتغذية والنشاط البدني، وفقاً لإحتياجات الفرد.

ودور المختصات في مجال التوعية والتثقيف الصحي والتغذية هو إرشاد الشخص إلى الأطعمة الواجب تناولها، وكم السعرات الحرارية التي يحتاجها، وكذلك كمية الماء التي يحتاجها الجسم، وكيفية تنظيم الوجبات الغذائية، وتقسيم السعرات الحرارية، وبعض الإرشادات للرد على الاستفسارات العامة، وما يقلق الفرد بشأن التغذية والرياضة.

كيفية المشاركة في برنامج الاستشارات التغذوية، وأبرز الخدمات التي يقدمها

تابعت “أ. تركي” عملية المشاركة سهلة وبسيطة، تتم من خلال استمارة إلكترونية على صفحة البرنامج في مواقع التواصل الإجتماعي، ويدخل المشارك من خلال الرابط، ويقوم بملء الإستمارة، فتصل البيانات، ويتم التواصل مع المشارك، وتحديد موعد للإتصال المرئي، للمناقشة حول حالة الصحية، بناءاً على البيانات التي وضعها في الاستمارة.

وتكون هذه الخدمة مجانية تقدم لجميع أفراد المجتمع، ويتم تخصيص ٤ أيام في الأسبوع للإستشارات التغذوية، من قبل أخصائيات التغذية، والأخوات الصحيات الموجودات في الإدراة.

يتم تقديم هذه الخدمة يومياً من الساعة العاشرة صباحاً إلى السّاعة الثانية مساءاً، كمراعاة للوقت الذي يتناسب مع الفئات المستهدفة والمشاركين، وتكون الاستشارات تقريباً بمعدل ما يقارب ٢٠ استشارة في اليوم الواحد، ففي ٤ أيام يمكن أن تغطي الاستشارة ٨٠ شخصاً في الأسبوع.

وعن التفاصيل المطلوبة في استمارة التقديم، وهل هناك أولوية لفئات معينة، أم يتم قبول الجميع أردفت “أ. تركي” يجب التنويه على نقطة هامة وهي أن مهمة البرنامج تقديم خدمة استشارات صحية عامة، ولكن هناك أفراد مثل مرضى السكري أو أصحاب الأمراض المزمنة يحتاجون إلى أنظمة غذائية متخصصة من أخصائية التغذية العلاجية، وهذا يتطلب فحوصات طبية معينة، لا يقدر البرنامج على تقديمها من خلال الاتصال المرئي، فيفضل أن يتم ذلك من خلال المراكز الصحية، والمستشفيات والطبيب المعالج.

أما عن خدمة برنامج الاستشارات التغذوية فهي تكون بصفة عامة، وتحوي الاستمارة على بيانات الشخصية، وبعض الأسئلة التي تخص الطول والوزن، وبعض العادات والسلوكيات التي يمارسها الشخص.

والمرأة إن كانت متزوجة، مرضعة، أو غير متزوّجة، وإذا كانت هناك بعض الحساسيات الغذائية، وهل يمارسون الرياضة أم لا، فكلها أسئلة بسيطة لمعرفة نمط حياتهم الحالي، ليكون لدى البرنامج فكرة عن هذا الشخص، وإعطائه النصائح التي تناسب طوله ووزنه وإحتياجاته، وما هدفه من هذه الاستشارة.

ومن خلال الأسئلة التي يتم طرحها في الاستمارة مثل الحالة المرضية للشخص، فإذا كانت خارج عن إختصاص البرنامج، يتم التواصل مع كافة الاستمارات وإبلاغهم في حالة إن كان برنامج الاستشارات التغذوية قادراً على دعمهم وفقاً للبيانات المتوفرة أم أنهم يحتاجون إلى استشارة طبية أو الرجوع إلى المتخصصين.

فيتم التواصل مع الجميع، وإبلاغهم عن طريق البريد الإلكتروني أو الهاتف، ما هو الدعم الذي يقدمه برنامج الاستشارات التغذوية، سواء كان بالتوجيه لمركز صحي معين أو اختصاص معين يلجأون إليه، أو من خلال البرنامج.

النصائح التي يقدمها برنامج الاستشارات التغذوية للجماهير

في هذه الفترة قدمت بعض التسهيلات للمجتمع، وممارسة الحياة بشكل طبيعي إلى حد ما، إذا كان الشخص من كِبَار السّن، يفضل جلوسه في المنزل، حفاظاً على سلامته.

ومن النصائح الأساسية التي يقدمها برنامج الاستشارات التغذوية لأي فرد ما يلي:

  • النوم الصحي: وتجنب السّهر، لأن السهر من عوامل ضعف المناعة، وفي هذه الفترة خاصة نحتاج إلى تعزيز المناعة وتقويتها.
  • التغذية: ويفضل أن تكون التغذية محضرة في المنزل، بطرق صحية، ومكونات صحية، ويجب تناول وجبة متكاملة، وقليلة السعرات الحرارية، تناسب نمط قلة الحركة في هذا الوقت، فإذا زادت السعرات الحرارية في مقابل قلة النشاط البدني، سينتج عنه زيادة الوزن.
  • ممارسة النشاط البدني الخفيف: من خلال الأجهزة الرياضية المنزلية، أو التمشّي في ساحة المنزل إن وجدت، أو ممارسة الأعمال المنزلية وإن كانت بسيطة، أو المشي في مناطق التنزه العامة مع أخذ التدابير الوقائية اللازمة.

ويجب استمرار العادات والسلوكيات الصحية، فمثلاً عادة غسيل اليدين كانت موجودة في الفترات السابقة، ولكن أصبح اليوم عليها تركيز أكثر، للوقاية من الإصابة، وأصبح الناس حريصين على اتباعها وفقاً للتعليمات، فهي مسألة تكرار ممارسة العادة، حتى تصبح عادة يومية وسلوك يستمر مع الفرد.

فإذا كان الشخص من عاداته السهر يومياً، أو تناول وجبات سريعة، فستصبح لدى الشخص عادة مستمرة في ذلك، وتؤدي إلى عواقب وخيمة، فيجب على الإنسان ضبط جدوله الغذائي يومياً، بما يتناسب مع إحتياجاته، ويوفر الإحتياجات الأساسية في المنزل مثل الخضار والفواكه فيتناولها يومياً، لتعزيز مناعة الجسم.

ومن الضروري شرب الماء بكميات وفيرة بما لا يقل عن ٥٠٠ ملي، بعد كل وجبة غذائية، وتناول ٥ حصص يومياً من الخضار والفواكه، فإذا التزم الشخص بهذه الأساسيات سيضمن استمرار سلامة غذائية، ومناعة كافية للحماية من الأمراض.

أضف تعليق