اليوم العالمي للتوعية باضطراب التوحد

صورة , Autism , التوحد , اضطراب التوحد

يدرك العديد من الأشخاص أن الأمم المتحدة في عام 2015 بشكل محدد أطلقت الهاشتاج الجديد لها وهو No one leaving behind أو لن نترك أحد ورائنا وكان جزء من هذا الأمر هو التنمية المستدامة كما أن هذا الجزء الخاص بالتنمية المستدامة هو الدمج الذي يجب أن يكون عند جميع الأشخاص ذوي الإعاقة كما جاء في اتفاقية الأمم المتحدة.

ما هو اضطراب التوحد؟

قالت “د. داليا دلبح” فني سلوكي في مجلس شهادات محلل السلوك الأمريكي. يعتبر أطفال التوحد جزء لا يتجزأ من المجتمع كما يجب دمج هؤلاء الأطفال مع غيرهم من الأطفال لأنهم مختلفين عنهم في بعض الأشياء البسيطة.

وتابعت “داليا” لا سعتبر التوحد مرضاً وإنما هو عبارة عن اضطراب اختلفت بعض الدراسات عن أسبابه سواء جينية أو بيئية أو المطاعيم أو المعادن في الدماغ أو التلوث لكن آخر دراسة أثبتت أن المطاعيم ليس لها علاقة بمرض التوحد وإنما تم الإجماع على أن السبب الرئيسي للتوحد هو الوراثة بجانب الأسباب الجينية.

إلى جانب ذلك، يعتبر هذا الاضطراب نمائي عصبي يصيب الأعصاب، لذلك فالتوحد يُعد اضطراب وليس مرض في حد ذاته.

لماذا يوصف التوحد على أنه طيف؟ وكيف يتم تشخيصه؟

هناك اختلاف في درجات اضطراب التوحد أو شدة هذا الاضطراب لأن هناك التوحد severe ومعظمه يأتي في السلوكيات أو اكتساب القدرة على النطق، لذلك فلا يوجد طفلين يعانون من اضطراب التوحد متطابقين بنسبة 100% حتى وإن كانوا يعانوا من نفس الأعراض.

لابد لنا من التحلي بالوعي الكافي حتى يمكننا تشخيص اضطراب التوحد الذي يتم عن طريق فريق متكامل من الأطباء على رأسهم الطبيب النفسي للأطفال وطبيب الدماغ والأعصاب كما يتم تقييم حالة الطفل من قبل أخصائي النطق بجانب وجود أخصائيين العلاج الوظيفي وأخصائيين العلاج السلوك التطبيقي مع إمكانية قيام أخصائي التطبيق السلوكي بتشخيص اضطراب التوحد ولكن تحت إشراف باقي المتخصيين السابق ذكرهم حيث أن كل طبيب يحتاج لخطة معينة لتشخيص وعلاج اضطراب التوحد عند الأطفال.

أعراض اضطراب التوحد

تختلف أعراض التوحد بين جميع الأطفال ولكن الشائع من تلك الأعراض هو التواصل البصري حيث أن الأطفال الذين يعانون من طيف التوحد لا يكون لديهم تواصل بصري جيد.

إلى جانب ذلك، من أهم تلك الأعراض عدم إدراك طفل التوحد لاسمه عندما يناديه أحد به بجانب بعض سلوكيات النطق الأخرى مثل التأخر في النطق ويجب حينها التواصل مع الأطباء والأخصائيين المسئولين عن تشخيص اضطراب التوحد.

بالإضافة إلى ذلك، من أعراض اضطراب التوحد الواضحة هي عدم القدرة على التواصل مع المجتمع بدرجة كبيرة كما أن بعض هؤلاء الأطفال قد يعانون من الحركات النمطية ويعانون من صف الألعاب بطريقة معينة بجانب أنهم يتميزون بعدم تغيير الروتين والعدائية بالإضافة إلى بعض المشاكل في الحركة.

وأردفت “داليا دلبح” كان اضطراب التوحد موجود من قبل لكن الآن أصبح تشخيصه أكثر سهولة وتندرج أعراضه تحت أعراض اضطراب التوحد بعكس ما كان يحدث من قبل من حيث إدراج أعراضه تحت أعراض التخلف العقلي، لكن مع التقنيات والدراسات الجديدة أصبح من السهل تشخيص هذا الاضطراب.

كيف يمكن علاج اضطراب التوحد عند الأطفال؟

من الضروري التدخل بالعلاج المبكر للأطفال من أعراض اضطراب التوحد ولكن هذا لا يعني أن الأطفال الكبار في السن لن يشفوا من هذه الاضطرابات.

بالإضافة إلى ذلك، أثبتت الدراسات أن الأطفال في سنواتهم الأولى من عمرهم تكون مراكزهم الحسية والعصبية في طور النمو وهو ما يساعدنا في تشكلها بكل سهولة ومن ثم يستطيع الطفل توصيل أفكاره ومهاراته الموجودة عنده.

على الجانب الآخر، يجب أن يكون لدى الأهل مهارات أخرى عديدة للتعامل مع الأطفال ذوي اضطراب التوحد ومن ثم يجب تدريب الأهل أيضاً على هذا الأمر.

مسئولية المجتمع تجاه أطفال التوحد

كما سبق الذكر فإن أطفال التوحد هم جزء لا يتجزأ من المجتمع ولكنهم فقط أطفال مختلفين مثلنا جميعاً فلابد لنا جميعاً من أن نتقبل بعضنا البعض وهذا لا يعني أن أطفال التوحد لا يمتلكون أي نقاط قوة على الرغم من أنهم يعانون من نقاط ضعف يمكن العمل عليها وعلاجها مثل مشاكل التواصل الاجتماعي.

وأخيراً، من الضروري أن يتقبل المجتمع أطفال التوحد من حيث الاختلاف الذين يعانون منه كما يجب دمج هؤلاء الأطفال في المدارس سواء في المدارس الحكومية أو غيرها وقد يحتاج كل طفل إلى المعلم الظل وذلك حسب درجة الاضطراب الذي يتم عن طريق المدرسة في المقام الأول كما يجب أن يكون هذا المعلم متدرب بدرجة كافية تؤهله للتعامل مع أطفال التوحد.

أضف تعليق

error: