الليزك وعمليات تصحيح الإبصار للعيون

صورة , رجل , تصحيح الإبصار , عمليات الليزك
تصحيح الإبصار

تصحيح الإبصار والتخلص من النظارات الطبية أمل يراود كثيرين فما مزايا ومخاطر عملية الليزك فيوماً عن يوم يراود البعض عمل عملية الليزك وتحسين قدرة العين على الرؤية الجيدة دون استخدام النظارات الطبية.

تعريف عملية تصحيح الإبصار

بدأ ” د.أحمد البدوي” استشاري طب وجراحة العيون. حديثه بتعريف عملية تصحيح الإبصار هو تعديل سطح القرنية باستخدام الليزر بحيث لو كانت القرنية محدبة أكثر من اللازم أو العكس يعمل الليزر على ضبطها بحيث يستطيع الإنسان الرؤية بشكل جيد ويتخلص من النظارة بعد عملية تصحيح الإبصار وكذلك تعالج الإستجماتزم وهو يجعل العين بيضاوية والليزر يضبط مكان القرنية ويجعل العين ترجع لطبيعتها وتأخذ الشكل النصف كروي.
وأضاف كذلك أن 98% من الحالات التي تعمل عملية الليزك تستغنى عن النظارة الطبية نهائياً وهناك نسبة بسيطة جداً من الحالات لا يمكن لهم الاستغناء عن النظارة تماماً وهؤلاء يشرح لهم الطبيب ذلك قبل إجراء عملية تصحيح الإبصار.

هل تستغرق عمليات تصحيح الإبصار (الليزك) وقتاً طويلاً

وقال أن عملية الليزك نفسها تستغرق من ثانية واحدة إلى 30 ثانية ولكن ما يستغرق وقتاً هو تجهيز المريض وتحضير الأدوات وعملية الليزك كاملة تستغرق من 9-10 دقائق تقريباً فعملية الليزك يمكن أن يتم عملها في غرف في عيادة الطبيب بشرط أن تكون معقمة وليس بها شوائب والعملية لا يؤخذ لها أي نوع من البنج سواء كلي أو موضعي فكل ما يتم وضعه هي قطرة للعين فقط وكل ما يتم فعله داخل العملية هو استخدام أداة لفتح العين وتسليط ضوء الليزر على العين وأغلب المرضى الذين تمت لهم عملية الليزك يخرجون من عملية الليزك سعداء فلا داعي من القلق من مثل هذه العملية.

هل تصلح عملية الليزك لجميع الأشخاص أم لا؟

أضاف “د. البدوي” أن أغلب الحالات لا يمكن عمل عملية الليزك لهم قبل 18 عام لأن النظر يحدث له ثبات بعد هذا السن فالليزك يصلح الوضع الراهن للعين ولكن لا يضمن عدم سوء النظر بعد ذلك ولذلك فإن أغلب الناس يثبت نظرهم بعد هذا السن ويصبح من المناسب عمل الليزك لهم ولكن في بعض الحالات يتغير النظر بعد هذا السن وفي هذه الحالة ننتظر حتى يتم الشخص عامة الخامس والعشرين.
وقال كذلك أن عملية الليزك لا تكلف الكثير من المال وتكلفتها مع تقدم العلم أصبحت في متناول الكثير من الناس فتكلفة عملية الليزك بشكل عالمي تتراوح من 1000 إلى 3000 دولار للعينين الاثنتين وأسوء ما يمكن أن يحدث في عملية الليزك أن يبقى النظر كما هو ولا يحدث تغيير فنسبة الأمان عالية جداً وعمليات الليزك أصبحت سهلة للغاية وأمنة ولا يوجد منها أي مخاطر تذكر.
وذكر ” د. البدوي ” أن نسبة نجاح عملية الليزك 98% فأعلى ويستمر معهم طول العمر فيما عدا بالطبع من يدخلون في عمر الشيخوخة وتصيبهم أمراض أخرى أما بالنسبة لل 2% الباقية يمكن أن يحدث لهم تراجع في النظر بعد عملية الليزك وهم غالباً يكونون الأشخاص الذين قاموا بعمل العملية في سن مبكرة فتغير نظرهم تبعاً لذلك وغالباً يتم عمل جزء صغير فقط من عملية الليزك.

بدأ ” الدكتور إبراهيم مسعد استشاري جراحة العيون ” حديثه بالتحدث بأن عملية الليزر هي عملية الليزك ولا فرق بينهما وإنما الليزك هي مجرد اختصار لعملية تصحيح الإبصار وسواء كانت الطريقة المتبعة لتصحيح الإبصار بال PRK أو الليزر العادي أو الفيمتو سمايل التي نستخدم بها ال vim to second laser فكل الطرق نتائجها واحدة والفروقات بينهم في طريقة الأداء وهي تفرق عن بعضها من 3-4% ففي البداية كانوا يستخدمون طريقة الـ PRK وكان فيها يتم تثبيت اشاعة الليزر على سطح القرنية مباشرة فكانوا يزيلون الطبقة السطحية للقرنية وهنا كنا نجد المريض بعد العملية يكون لديه جرح سطحي وهو يحتاج لأسبوع لالتئام الجرح وخلال الاسبوع يشعر المريض بالألم ويحتاج الطبيب أحياناً لوصف قطرات مهدئة.
ومن ثم تطورت عملية الليزك عن طريق أنه يتم رفع فلاب أي رفع قشرة سطحية للقرنية يتراوح سمكها من 90-130 ميكرون فيتم رفع قشرة رقيقة للغاية وتقلب ناحية الرمش ويتسلط شعاع الليزر على القرنية ومن ثم تعاد هذه الطبقة ونحافظ عليها بوضع عدسة لاصقة لذلك يجب على مريض الليزك في أول ثلاث شهور الحرص وعدم لمس العينين كثيراً وكذلك عدم نزول حمام سباحة او البحر وهذا الجرح الناتج عن هذه الطريقة جرح خفيف جداً لكن يجب الحفاظ على نظافة العين لعد دخول فطريات
وبعد ذلك تتطور الموضوع فبدل رفع الفلاب بمشرط رقيق يتم رفعه بواسطة شعاع الليزر نفسه وهو ادق من المشرط وأقل خطورة و من ثم تتطور الأمر إلى أنه يمكننا رفع كل الجزء من القرنية التي نريد عمل الليزر فيها وهو ما يسمى بالفيمتو سمايل.
وقال أن عملية الليزك هي عملية تجميلية وتكميلية فقط لا غير فإن كان الشخص يرتاح في ارتداء النظارة الطبية فلا مانع من ذلك أبداً فعملية الليزك لا تكون ضرورية إلا في حالات نادرة كأن يكون هناك طفل مولود بفرق كبير في النظر بين العين والأخرى بفارق أكبر من 4 درجات فهذا الطفل يمكن أن يرفض أن يرتدي النظارة فللمحافظة على العين يفضل عمل عملية الليزك لتصليح النظر بقدر الإمكان فالأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل من ارتداء النظارة يفضل عدم عمل عملية الليزك لهم لأنه من المعروف أن بعد عملية الليزك يبقى الشخص لمدة سنة قد يرى هالات عند الرؤية في الظلام ولكن يختفي هذا العرض بعد سنة من عمل عملية الليزك.
وأضاف كذلك أن عملية الليزك لا تناسب جميع الأشخاص فبفرض أن الشخص يعاني من التهابات متكررة في القرنية لا يتم عمل الليزك لهذا الشخص لأنه الليزر يمكن أن ينشط الالتهابات الفيروسية وكذلك لو وجد شخص تاريخ عالته معروف انهم يعانون من القرنية المخروطية فمع الليزك يمكن أن يصاب هو الأخر بها وكذلك من الحالات الممنوع فيها عمل الليزك أن تكون قرنية الشخص رقيقة فيوجد ثخانة معينة للقرنية لا يمكن أن نقل عنها وكذلك لا يفضل عمل عملية الليزك للحوامل والمرضعات.

الآثار الجانبية لعملية الليزك وتصحيح الإبصار

وفيما يخص الآثار الجانبية لعملية الليزك قال “د. مسعد” أن كل الأشخاص الذين يعملون الليزك يعانون من الجفاف بنسبة 100% خلال أول ثلاث أشهر فيكون إفراز الدموع لذلك يكون الشخص مجبر باستخدام قطرات مرطبة للعين كي لا يصاب بجفاف العينيين.
وأشار كذلك إلى أن مرضى السكر الذي بدأ يحدث لديهم ارتشاح وضعف في القرنية أو نزيف في الشبكية فمن الأفضل أن يتجنب عمل عملية الليزك إلا إذا لم يؤثر السكر على العين ولكن بصفة عامة يفضل تجنب عملية الليزك لمرضى السكر.
وذكر ” د. مسعد” كذلك أنه في عمليات الليزك الضوء ينكسر في طبقتين طبقة القرنية وطبقة العدسة وقال أننا كأطباء محكمون بمدى طول أو قصر النظر لأن هذه العمليات نكشط فيها طبقات من القرنية و بالتالي نحن نقلل من ثخانة القرنية ونحن محكومون بثخانة معينة لا يمكن أن نقل عنها وبالتالي لو زاد قصر النظر عن 10 لا يفضل عمل عملية الليزك ويتم اللجوء لطرق أخرى كزراعة عدسة على سطح عدسة العين للسن الصغير أما إذا كان الشخص كبير في السن ويعاني من وجود مياه بيضاء ففي هذه الحالة يتم شفط عدسة العين مع المياه البيضاء ونزرع عدسة لتصحيح البعيد والقريب الذي لا يراه الشخص بوضوح.

وفي حالات الاستجماتزم قال “د. إبراهيم” أن حالات الليزك مع الاستجماتزم ناجحة في حدود إذا كان الأستجماتزم أقل من 4 درجات فهنا يكون هناك احتمالية أن تحتفظ القرنية بشكلها بعد العملية ولكن كلما زادت نسبة الاستجماتزم تزيد نسبة التراجع مرة أخرى بعد عملية الليزك. ومن الحالات أيضاً التي لا ينفع معها الليزك هي حالات كسل العين لأنه يجب معرفة أن الليزك استبدال للعدسة أو النظارة فكسل العين يكون في المخ في المركز المستقبل للرؤية وليس في العين نفسها ففي هذه الحالة لا تتصلح بالليزر ولكن للأشخاص الأٌقل من 18 سنة يجب أن يدربوا عينهم لأنهم يمكن أن يتجاوزوا هذه المشكلة.
وأنهى حديثه بنصائح للمحافظة على الإبصار بعد عمليات وقال أن أهم شيء بعد العمليات يجب المحافظة على القطرة المرطبة للعينين وخاصة في دول الخليج لأن البيئة الخليجية جافة بسبب استخدام المكيفات كما يجب المحافظة على ارتداء نظارات الشمس وتجنب التعرض للشمس كثيراً.

أضف تعليق