اللولب الهرموني لمنع الحمل.. لماذا تتخوف منه السيدات؟

اللولب الهرموني

يلجأ العديد من الأزواج في مرحلة ما إلى استخدام وسائل لمنع الحمل، ومن أحد التقنيات المستخدمة لمنع الحمل هو تركيب ما يسمى باللولب الهرموني.

فما هو اللولب الهرموني  وما هي آثاره الجانبية، وهل يعد أخطر أم أفضل من اللولب العادي، كل هذا سنتطرق للحديث عنه في هذا المقال .

اللولب الهرموني

اللولب عبارة عن وسيلة منع حمل عادية كما قال استشاري الخصوبة والتقنيات المساعدة للانجاب ” د. محمد الزير” حديثه، ووسيلة منع الحمل فكرتها أنها تقوم بعمل تغيير في الرحم بحيث يكون غير ملائم لإحداث الحمل.

أما اللولب الهرموني (Hormonal IUDs) فقد تم إضافة مادة هرمونية له وهو هرمون البروجيستون، وهو أحد الهرمونات الموجودة في النصف الثاني من الدورة الشهرية، حيث يساعد هذا الهرمون على زيادة فرص عدم الحمل مثل أنها تزيد من سماكة مخاطية عنق الرحم بحيث لا تسمح بمرور الحيوانات المنوية إلى الرحم.

وعلى المدى البعيد كذلك يمكن أن تمنع الإباضة وبالتالي تؤثر على بطانة الرحم وتجعلها غير جاهزة لإستقبال الجنين، بمعنى أن المادة الهرمونية لها فوائد لمنع الحمل وقوة أكثر من اللولب العادي.

ويرجع قرار استخدام اللولب الهرموني على عمر السيدة وكذلك الفترة التي تريد منع الحمل فيها فكلما طالت الفترة كان قرار استخدام اللولب الهرموني أفضل لأن فترة صلاحيته خمس سنوات.

فعندما نريد معرفة الفرق بين اللولب العادي واللولب الهرموني، فيمكن القول بأن اللولب العادي قادر على منع الحمل بآلية بسيطة بينما اللولب الهرموني كوسيلة منع حمل فقط له أكثر من آلية.

اللولب الهرموني والدورة الشهرية

بالإضافة إلى أن اللولب الهرموني له فوائد علاجية لا يمتلكها اللولب العادي، فمثلًا السيدات اللاتي تعاني من آلام غير مفسرة للدورة الشهرية أو نزيف أكثر من المعدل العادي يمكن للولب العادي أن يفاقم هذا الموضوع بينما اللولب الهرموني يمكن أن يكون وسيلة علاج.

بالإضافة إلى أن اللولب العادي يمكن أن يحول بطانة الرحم لبيئة خصبة للأورام السرطانية بينما يقي اللولب الهرموني بطانة الرحم من ذلك لذلك فلا داعي للخوف من اللولب الهرموني.

وعامة إذا لم يكن عند السيدة أية مشاكل فنحن نشرح لها الفرق بين اللولب العادي واللولب الهرموني ونترك لها الخيار ويكون الأفضل لنا اختيار اللولب العادي.

لماذا تتخوف السيدات من اللولب الهرموني؟

يخاف الكثير من السيدات من ترك مادة هرمونية بأجسامهن لفترات طويلة، وكذلك أن بعض التأثيرات الجانبية للولب الهرموني التي نعتبرها كأطباء علاجية يخاف منها السيدات مثل إنقطاع الدورة الشهرية لفترة.

لكن الذي لا يعلمه الكثير أن انقطاع الدورة هي عملية فسيولوجية كي لا يؤثر اللولب الهرموني على التغيرات الهرمونية الطبيعية الموجودة في الجسم.

لكن تجدر الاشارة أن بعض الحالات لا يحبذ استخدام اللولب الهرموني معهن مثل بعض حالات سرطانات الثدي الصريحة أو أورام الرحم والكبد.

كما يجب أن نعلم أن للولب الهرموني بعض الآثار الجانبية لكنها بسيطة كأن يسبب الصداع النصفي أو يفاقمه عند البعض، وكذلك زيادة الوزن لكنه لا يزيد الوزن عن 2 كيلو جرام في السنة، وفي بعض الأوقات قد يؤدي إلى ظهور حبوب الشباب.

التأثير النفسي للولب الهرموني

يجب العلم أن كل المركبات الهرمونية لها تأثيرات على أنزيمات الدماغ وبالتالي تأثيرات على الحالة النفسية عند السيدة.

لكن في اللولب الهرموني فبسبب قلة امتصاص المادة الموجودة فيه على كل الجسم وعمله الموضعي فإن ذلك يجعل تأثيراته على الحالة النفسية أقل بكثير من كل المركبات الهرمونية الآخرى.

النصائح التي يمكن تقديمها للسيدات

أختتم الدكتور ” الزير” حديثه أنه على الأزواج استشارة الطبيب قبل أخذ القرار باستخدام الوسيلة الأفضل لمنع الحمل أو حتى الاستعجال في حدوث الحمل.

فيجب العلم أن لكل حالة خطة العلاج والوسائل المناسبة لها طبقًا للحالة، فلذلك الاستشارة هي أهم نصيحة يمكن تقديمها لهؤلاء السيدات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: