الكورة كورتي!

على أيامنا كان صاحب الكورة هو الشخص الوحيد اللي يحق يسوي اللي يبي، ممكن يطرد أي واحد وقت مايحب، وممكن جدا يوقف المباراة وقت ما تطق في راسه ويروح بيتهم وما يهمه الناس اللي يكونون وقتها في قمة حماسهم.. مشكلتهم والله، لأن الكورة كورته، وهو حر!

اللي يقهر في الموضوع انه يكون الوحيد اللي معاه وسيلة المتعة الوحيدة وقتها، وانه كذا من الباب للطاقة.. ماعاد له مزاج يلعب، وهذا معناه ان الباقين «اللي لهم مزاج بقوة» مايحق لهم يلعبون.. وياليت اخونا في الله عنده شي ضروري مثلا.. المسألة كلها ممارسة نوع من التسلط المغري في ذاك العمر!

اطلعوا من مجال الرياضة شوي، وفكروا في الاشياء الثانية.. تعليم ادارة، اعلام، تجارة، مجتمع.. كم عندنا من راعي كورة مايرضى يتفاهم الا بقوانينه الخاصة، وباللي يرضي مصلحة كيفه وبس، تلاقي الوكيل الحصري للبضاعة يلعب بسعرها زي مايبغا ولسان حاله «خذها بهالسعر لأنك منت ملاقيها عند غيري» وتلاقي صاحب القناة الفضائية يمشي قناعاته وافكاره الشخصية والربحية واللي مو عاجبه.. لا يتفرج، قناتي واسوي اللي ابغاه بفلوسي!

الفرق الوحيد راعي الكورة ممكن «تصنف» معاه، و«يسطح» الكورة عشان يوريك انها آخر همه.. لكن في المجالات الثانية هم اللي «يسطحون» الناس وقت مايبون، وزي مايحبون!

بقلم: أبو العريف

وهنا تقرأ: ثقافة الخردة مع اللاعبين في الرياضة السعودية

أيضًا: الشبيحة في البرامج الرياضية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: