أسباب القسوة والعنف على الطفل.. ونصائح لتعامل الأهل مع أطفالهم

القسوة على الطفل

تعتبر مهمة تربية الأبناء من أكثر المهام التي يواجها الأهل صعوبة، ولكنها تعتبر كذلك مسؤولية يجب عليهم الصمود أمامها وتأديتها على أكمل وجه لإخراج جيل واعي ذو أخلاق وتربية سليمة، بعيدًا عن جميع أساليب العنف والقسوة، حتى يتمكن من مواجهة هذا المجتمع والتعايش فيه.

الأسباب التي تدفع الأهل لممارسة العنف على أطفالهم

يقول الدكتور “عبد الله غازي”، طبيب مختص في الاستشارات النفسية الزوجية والأسرية، أن الأهل عندما يستخدمون العنف مع الطفل فإن ذلك يكون بهدف التربية وتأديب الطفل.

ولكن الدراسات قد أثبتت أن طرق العنف هذه غير مجدية ولا تؤثر تأثير إيجابي في تربية الطفل، إضافة لذلك فهي تدفع الطفل إلى سماع الكلام عن طريق الخوف.

كما أن الطفل لا يستوعب السبب لهذا العنف، وهذا يؤثر على الطفل بشكل كبير وعلى المدى البعيد عندما يكبر.

تابع د. “عبد الله”، أن جميع معايير القسوة والعنف على الأطفال هي مرفوضة تمامًا بكل المقاييس، سواء كانت بهدف التربية وتعديل السلوك أو غير ذلك.

كما أكد الدكتور أن تربية الأطفال تعتبر عملية صعبة، ولكن يجب أن يأخذ الأهل في الاعتبار أن هذه العملية هي مسؤولية كبيرة يجب عليه الالتزام بها.

ولهذا السبب يجب على الوالد أن يبذل قصارى جهده حتى يصل إلى الأفضل في تربية الطفل ومساعدته في تصرف السلوك الصحيح عن اقتناع وليس فقط بدافع الخوف والتهديد.

ومما لا شك فيه أنه عند معاملة الطفل بطريقة قاسية أو عنيفة فإن ذلك يؤدي إلى فقدان الطفل الشعور بالأمان، ويشعر الطفل بالخوف في جميع الأحوال وتصبح ثقته في نفسه مهزوزة.

وهذا قد يدفع الطفل في بعض الأحيان إلى استعادة شعور الأمان الذي فقده عن طريق إعادة نفس التصرّف.

ولهذا السبب ينصح الدكتور الأهل بتجنب هذه الأساليب في التعامل مع الطفل، وتغيير طريقة التربية عن طريق الخوف إلى التربية على المستوى الأخلاقي الآمن.

كيف يمكن أن يتعامل الأهل مع عناد الطفل؟

ينصح الأهل جميع المربيين وأولياء الأمور بعدم التفكير أن الأمر شخصي يخصهم، ولكن يجب أن يعرف أنه يقوم بتربية الطفل على الأخلاق والتربية السليمة التي يريدها الطفل.

ولذلك يجب تكرار موقف وتصرف محدد يعرفه الطفل حتى يتأكد أنه لن يستطيع بهذه الطريقة الحصول على ما يريده.
وذلك لأنه في الكثير من الأحيان يتصرف الأطفال تصرفات مثيرة لاستفزاز الأهل حتى يحصل الطفل على ما يريد بطريقة معينة من الأهل.

وأردف د. “غازي”، أنه يجب على الأهل الاقتناع التام بأن الطفل ليس شخص شرير يخطط للحصول على ما يريد، ولكنه شخص لديه بعض الاحتياجات التي يريدها ويجب أن يقوم الأهل بتوفيرها لها بطرق ومعايير سليمة.

يؤكد د.”غازي”، أنه ليس هناك نمط محدد للتربية في التعامل مع جميع الأطفال، ولكن العامل المشترك في طرق التربية بشكل عام هو الحرص التام على عدم إعطاء الطفل الشعور بالخوف، وذلك لأن هذا الشعور له نتائج عكسية ويؤدي إلى اهتزاز ثقة الطفل.

ولذلك يجب عدم استخدام هذه الطريقة أبدًا في التعامل مع الأطفال، وإنما يمكن استخدام بدلًا من ذلك أسلوب التحفيز مع الطفل.

وختامًا، ينصح الدكتور بأهمية تكرار أسلوب التربية الجيد مع الطفل حتى يعتاد عليه.

أضف تعليق