ما هو الفحص المبكر لحديثي الولادة

الفحص المبكر لحديثي الولادة

إن الكثير من الأهالي يغفلون عن أهمية برنامج الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة، والمنافع العديدة التي تعود على الطفل والأبوين نتيجة إجرائهم ذلك الفحص المبكر، إذ يجنبوا الطفل الإصابة بالأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الكثير من الإعاقات والتي تؤثر على حياته على المدى البعيد.

وهذا البرنامج لابد أن يتعرف عليه أفراد المجتمع، خصوصًا في المجتمعات التي ينتشر فيها الأمراض الوراثية، جراء النسبة الكبيرة من زواج الأقارب. وهنا تكمن أهمية هذا المقال، إذ يوضح أهمية إجراء الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة، ويعرفنا على ذلك البرنامج بشكل أعمق.

ما الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة؟

تخبرنا الدكتورة “مها العتيبي – استشارية الأمراض الوراثية، والمنسق العام للفحص المبكر لحديثي الولادة”: أنه برنامج وطني أنشئ بمرسوم ملكي عام ٢٠٠٦، يهدف إلى فحص جميع المواليد على مستوى المملكة كلها، وفكرته: الفحص عن ١٧ مرضًا وراثيًا.

لذلك لابد للأهالي أن تحرص جيدًا على إجراء الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة، خاصة للأطفال المولودين في المراكز والمستشفيات الخاصة، التي لا تحتوي على برنامج الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة.

وعادة ما تبدأ الأعراض على الأطفال المصابين بالأمراض المشمولة في الفحص المبكر لحديثي الولادة بعد أول رضعة، أو ثاني رضعة، أو بعد الأسبوع الأول.

وهذا الفحص يختلف عن الفحص قبل الزواج، لأن الأمراض المشمولة في هذا الفحص تختلف عن الأمراض المشمولة في فحص قبل الزواج.

الأمراض المشمولة في الفحص المبكر لحديثي الولادة

إن الأمراض المشمولة في الفحص المبكر لحديثي الولادة هي الأمراض التي نتجنب حدوث مضاعفات لها، وذلك عن طريق التدخل السريع فيها بالفحص المبكر، وهذه الأمراض مثل:

  • أمراض حموضة الدم.
  • أمراض الاستقلابية المشمولة في اليوريا سايكل.
  • بعض الأمراض الموجودة في بعض الدهون.
  • بعض الأمراض الموجودة في بعض الغدد الصماء.

والتدخل السريع من خلال الفحص المبكر يجنبنا الكثير من الإعاقات والمشكلات، مثل:

  • الإعاقة الفكرية.
  • الإعاقة الحركية.
  • ضعف النمو.
  • الوفاة.

وعن الأعراض أو الآثار التي من الممكن أن تصيب الأطفال غير الإعاقة، فهذه الأمراض تستمر مدى الحياة، وعلاجها أيضًا يستمر مدى الحياة، وتتسم دائمًا بوجود الأزمات المتكررة والانتكاسات الخطيرة.

فالإلتهاب البسيط الذي من الممكن أن يتحمله أي طفل، لا يتحمله الطفل المصاب بهذه الأمراض، ويترتب عليه مضاعفات كثيرة جدًا، لذا إذا عانى الطفل من ضعف الرضاعة، أو ارتفاع درجة الحرارة، من الأفضل أخذه إلى استشاري أمراض وراثية.

هل يتم تجديد برنامج الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة؟

إن البرنامج في توسع مستمر، ومن الخطط الجديدة التي تشمل البرنامج، أنه سيتم إجراء الفحص في جميع المراكز والمستشفيات الخاصة، لأن معظم الحالات التي تصل للمستشفيات الحكومية، تكون ولادتها في المستشفيات الخاصة.

كما أنه تم توجه جميع شركات التأمين لإجراء هذا الفحص المبكر للأشخاص الذين يمتلكون التأمين الطبي، كما ان تكلفة الفحص بسيطة (١٠٠ ريال سعودي) في مقابل تجنيب الأطفال مضاعفات تلك الأمراض.

غير أنه سيتم إدخال أمراض أخرى يشملها البرنامج، بحيث يسهم البرنامج في تجنيب مضاعفات لأمراض لاحقة.

وعي الآباء والأمهات بهذا البرنامج

إن الأمراض التي يكشف عنها البرنامج من الأمراض النادرة جدًا، ومعدلها قليل جدًا، لكننا لا نسلم بوجودها وأن لها ضرر كبير.

في استفتاء أجريناه على مواقع التواصل الاجتماعي عما إذا كان الناس قد سمعوا عن الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة، فوجئنا أن أكثر من ٧٥٪ من الناس لم يسمعوا عن الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة، ولم يعرفوا أهميته إلا بعد أن أصاب أطفالهم المرض.

وقد وقت صدور إقامة هذا البرنامج، في عام ٢٠٠٥ صدر مرسوم ملكي، وبدأ البرنامج في ٣٣ مركز شاملة جميع المستشفيات، والمراكز الحكومية، ووصلت التغطية الآن إلى ١٠٠٪ في جميع القطاعات والمستشفيات والمراكز التابعة لوزارة الصحة.

وعن سبب قِلّة معرفة الناس بالبرنامج، فإن الأمر لا يتعلق بضعف التّوعية، لان المستشفيات والمراكز تقوم بعمل يوم خاص بالتوعية بهذه الأمراض، إلى جانب المحاضرات والمؤتمرات.

لكن قد يرجع السبب أن التوعية تكون غير شاملة القطاعين الحكومي والخاص، خصوصًا أن نسبة كبيرة من السيدات تكون ولادتهُنّ في المستشفيات الخاصة.

وهناك بعض النصائح التي وجّهتها د. مها في صدد هذا الموضوع، فقالت أنهُ لابد أن تتأكد الأهالي من فحص الطفل المولود ببرنامج الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة، ويجب أن يسجلوا أرقامًا تكون أكيدة للاتصال بهم بسهولة إذا ما تبين لدينا أي شيء عند الطفل.

أضف تعليق