تأثير الضغط النفسي على الصحة الجسدية

الضغط النفسي

هل يؤثر الضغط النفسي على الحالة الجسدية؟

تقول الأخصائية النفسية الدكتورة “جنا أبو رداد”: أن الضغط النفسي بداية هو أمر طبيعي نتيجة وجود العديد من الأمور في هذه الحياة والتي من الصعب أن نعرف أن نتعامل معها، وبالتالي يؤدي ذلك إلى وجود حالة من عدم التوازن النفسي لدينا، ونتيجة لذلك فإننا نجد أن الضغط النفسي أصبح يؤثر بشكل سلبي كبير على حالتنا النفسية وتوازننا النفسي، وهذا بدوره يؤثر على الحالة الصحية أو الجسدية لنا.

وتجدر الإشارة بأن الحالة النفسية غير المستقرة التي تحدثنا عنها تؤثر بشكل مباشر على المناعة؛ حيث أن هذا الضغط النفسي يزيد من افراز الجسم لهرمونات التوتر حتى يستطيع التعامل مع هذه الضغوط النفسية، خاصةً في حالة إذا كانت هذه الضغوط تستمر لفترات طويلة، وليست ضغوط عابرة، مثلما يحدث في هذه الأيام مع انتشار فيروس كورونا، وهرمونات التوتر هذه تتسبب بشكل مباشر في إضعاف جهاز المناعة، كما أن لها تأثير سلبي كبير على صحة الجهاز العصبي.

وتؤكد الدكتورة “أبو رداد” على أن تأثير هذه الهرمونات لا يتوقف على الجهاز المناعي، والعصبي، بل أن هذه الهرمونات تلعب دوراً كبيراً في رفع ضغط الدم، وزيادة معدل ضربات القلب، بل وتسبب الإصابة بأمراض كثيرة على المدى الطويل؛ لذلك فمن المهم أن نحاول أن نتعامل مع هذه الازمة، وأن ندرك هذا التأثير السلبي للضغوط النفسية، وبالتالي نحاول أن نقلل من حدة هذا التأثير، وذلك بأن نتوجه إلى الجانب السلوكي الإيجابي.

كيف يجب التعامل مع الضغوط النفسية؟

بشكل عام هناك هرمون مهم يتم إفرازه في حالات التوتر، والقلق النفسي وهذا الهرمون هو هرمون الأوكسيتوسين، ويدفعنا هذا الهرمون نحو اللجوء إلى الأشخاص المقربين؛ لنحصل على الدعم النفسي الذي نحتاجه في مثل هذه الحالات للحديث، والتعبير عن أنفسنا، وعن مشاعرنا؛ لذلك فمن المهم أن نتقبل شعورنا بالقلق خلال هذه المرحلة بشكل خاص، وأن نحاول أن نتحدث عن ما نشعر به ولكن تشير الدكتورة “جنا” إلى أنه من المهم أن نعبر عن هذه المشاعر بشكل لا يتسبب في تفاقمها، فلا نتحدث عن ما نمر به على أنه كارثة؛ حيث أن ذلك سيتسبب في زيادة شعورنا بالذعر، كما سيظهر ذلك في سلوكياتنا بشكل أو بآخر.

ومن المهم أن نحاول أن نحافظ على صحتنا بشكل جيد هذه الأيام، حتى نتعامل مع الأمر بشكل عقلاني أكثر، فمن المهم أن نمارس الرياضة بشكل منتظم على سبيل المثال، وأن نتناول الطعام الصحي، ونتناول ما يغطي احتياجاتنا من المياه، والسوائل بشكل يومي، وكذلك بأن نمارس بعض تمارين التنفس والاسترخاء، ذلك مع الحرص على الابتعاد عن سماع الأخبار التي تخص المرض بشكل متكرر على مدار اليوم؛ حيث أن هذا يلعب دوره في بث الخوف في نفوسنا.

وأخيراً، فتؤكد الدكتورة “جنا” على أنه من المهم أن نكون أكثر تفاؤلاً، وأن نتأكد أن هذه الأزمة حتماً ستمر، وحتى تمر هذه الأزمة يجب أن نحاول أن نحافظ على سلامتنا الجسدية والنفسية، وأن نساعد الآخرين؛ حيث أن مساعدة ودعم الآخرين له دور كبير في مساعدتنا نحن، سواء كان هذا الدعم مادي أو نفسي، أو بأي شكل كان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى