الصيف قادم.. وهذه بعض المؤشرات

قلت مرارا إننا لم نعد بحاجة لانتظار نشرة أخبار الطقس التي سيخرج من خلالها أحدهم مبتسما وهو يخبرنا أن درجة الحرارة ليوم الغد ستتجاوز 45 درجة! بل ولم نعد ملزمين أيضا للاستماع إلى خبير فلكي ليبشرنا أن هذا الصيف سيكون الأعلى في درجات الحرارة من أي صيف آخر! بل إن امتلاكنا لمقياس حرارة يصعد مؤشره فوق ناصية الخمسين درجة مئوية هو نوع من الترف إلا إن كنا نريد معرفة السر في ابتسامة مذيع النشرة الجوية! أقول إننا لسنا بحاجة لذلك كله لأن مؤشرات الصيف أكثر وأقرب منا بكثير من كل ما سبق!

إليك المثال الأول، ما الشيء الذي ستفهمه حين تطرق طبلة أذنك باستمرار العبارات التالية «أزمة ماء في الأحساء»، «انقطاع الماء في الطائف»، «سوق سوداء لصهاريج المياه في شرق الرياض»؟ لن تفهم سوى أنك في فصل الصيف، ثم ستفكر بالاحتفال بالذكرى السنوية لتلك المناسبة التي تأتي بانتظام!

إليك مؤشر آخر، ما أكبر الدلالات التي ستفهمها حين تقرأ عن انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر هنا وهناك؟ ليس سوى أنك تعيش صيفا لم يجد معه القائمون على شركة الكهرباء بدا من تكرار الأعذار التي شبعت موتا من شاكلة «زيادة الأحمال»، « توزيع الجهد»، «خلل فني»!

هل أنت بحاجة لمؤشرات أخرى؟ تفضل إذن، ستمتلئ غرف طوارئ المستشفيات بضحايا تسمم المطاعم، تلك المطاعم التي ستكون بمأمن عن أي زيارة لمراقب من هنا أو هناك! ستتحول صالات المطار هنا إلى غرف نوم جماعية بسبب تأجيل أو إلغاء الرحلات لأسباب مجهولة، ستتحول كل المباني في الأماكن السياحية إلى شقق مفروشة، ثم سيقفز إيجار الغرفة الواحدة هنا إلى مبلغ يكفي لإعادة النظر في تعريف السياحة الداخلية! ستواجه المواشي هنا خطر الانقراض بعد كل حفل زواج بهيج، حين يتم القضاء على عدد مهول منها في تلك المناسبة يتحول الجزء الأكبر منها فيما بعد لوجبات سريعة للقطط والكلاب الضالة!

هل مازلت في شك بأنك في فصل الصيف؟

بقلم: ماجد بن رائف

وبهذه المناسبة؛ إليك: دعاء الحر الشديد – أدعية تقال إذا اشتدت حرارة الصيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: