الشلل الدماغي وعلاقته بالوضع الإجتماعي

صورة , الشلل الدماغي , الدماغ
الشلل الدماغي

تم تقديم بحث بعنوان العلاقة بين الشلل الدماغي والوضع الاجتماعي والاقتصادي في محافظة نابلس في المؤتمر الدولي الرابع للعلاج الطبيعي في الأردن.

ما هي خلفية المشاركة في المؤتمر؟

كان المؤتمر في الأردن ضخما ويضم كل دول العالم حيث كان عدد المشاركين فيه حوالي 200 شخص حيث تم تقديم أكثر من 250 بحث علمي في مختلف مجالات العلاج الطبيعي.

يعتبر آخر المجالات من الناحية التقنية لتقديم الخدمة العلاجية أو تحسينها لذوي الاحتياجات الخاصة سواء كانت كمًّا أو نوعًّا.

وتابع “د. نصر أبو خضر” كانت الأبحاث من كل المشاركين في المؤتمر تتطرق إلى عدة جوانب من أمراض الأعصاب والعضلات والعظام أو في الإصابات الرياضية مما تسبب في تبادل الخبرات بين المشاركين والتعرف على آخر التطورات العلمية في العلاج الطبيعي إلى جانب عرض الشركات لآخر الأجهزة المستخدمة في العلاج الطبيعي.

ما هو سبب تقديم البحث بهذا العنوان؟

يزيد عدد إعاقات الضفة الغربية وغزة من 113 إلى 130 في آخر إحصائيات المركز الفلسطيني وهم في الغالبية من الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي دون تقديم الدعم الكامل لهم. يوجد حوالي 49.5 % من المجتمع الذين يعانون من الإعاقات الحركية.

من خلال الفحص والمراقبة تم اكتشاف أن هؤلاء الأطفال يعانون من إعاقات صعبة ومعقدة وهم بحاجة إلى علاج طويل المدى، لذلك لابد من دراسة أسباب الشلل الدماغي من أجل منع حدوثها إلى جانب إمكانية تقليل شدة الإعاقة حيث أن شدة الإعاقة تكلف وزارة الصحة الفلسطينية كثيرا أو في مثيلها في القطاع الخاص.

وأردف “د. نصر” تم أخذ 50 طفل بشكل عشوائي من مدينة نابلس من عمر يوم حتى 5 سنوات من أجل معرفة المتغيرات المشتركة بينهم لكي نستطيع أن بدقة تأثير الوضع الاجتماعي والاقتصادي المؤثر في إعاقة الطفل.

من بين المتغيرات تم التركيز على وزن الطفل وعدد ولادات الأم إلى جانب عمر الأم ووظيفة الأب ووضعه الاجتماعي مع معرفة هل تم تناول هؤلاء الأطفال للعلاج أم لا.

هل تم تجاوب أهل الأطفال معك؟

يعتبر الملف الطبي هو المشكلة الرئيسية التي واجهتنا حيث هناك نقص كبير في المعلومات لذلك تم اللجوء للأهل لمعرفتها.

يتم أخذ نوع الطفل ووزنه وطوله إلخ إلخ بعد ولادته مباشرة لكن على الجانب الآخر لابد من وجود بروتوكول كامل يتم فحص فيه الطفل بشكل كامل في مرحلة النمو من قبل أطباء الأطفال حتى يسهل تحديد الإعاقة ومعالجتها مبكرا.

وأضاف “د. نصر أبو خضر” يوجد صعوبة في كشف ومعرفة الشلل الدماغي للطفل حيث لابد من معرفة ذلك من خلال فريق طبي متكامل مكون من أخصائي الأطفال وأخصائي التقويم الحركي والأخصائي النفسي والأخصائي الاجتماعي.

كذلك لابد من تعليم الأم حتى تستطيع معرفة وتحديد إعاقة طفلها منذ البداية خلال مرحلة النمو.

هل الشلل الدماغي مرضا وراثيا؟

لم تشر الدراسات إلى أن العامل الوراثي له دور في الشلل الدماغي ولكن من أسباب الشلل الدماغي:
• صحة الأم حيث كلما كنت صحة الأم جيدة كلما كان الطفل بحالة جيدة أيضا.
• عدد ولادات الأم وعمرها فكلما زاد عمرها كلما أثر على الطفل سلبيا.
• تغذية الأم حيث كلما كانت تغذية الأم سليمة كلما كان الطفل بحالة جيدة.

في حالة إصابة الأم ببعض الالتهابات المزمنة في مرحلة الحمل يمكن أن يتسبب ذلك في الشلل الدماغي لدى الطفل حيث أوضحت الدراسات إذا كانت الأم تحمل توأم في نفس المشيمة فيمكن لأحدهما الوفاة مع إمكانية ولادة الطفل الآخر بمشاكل كبيرة مثل نقص الدم وتدفقه ونقص الأكسجين في رحم الأم مما يتسبب في الشلل الدماغي.

ما هي أعراض وطرق الوقاية من الشلل الدماغي؟

يوجد عدة أنواع من الشلل الدماغي الآتي ذكرها:
التشنجات.
• الحركات اللاإرادية.
• عدم التنسيق والسيطرة على الحركات.
• عند ولادة الطفل لابد للطبيب أن يكون لديه خبرة كافية لمعرفة تطور الطفل من الناحية الحركية حتى لا يتأثر الدماغ أو المركز الحسي (السمع والبصر).

يتطور الطفل حركيا من عمر يوم حتى سنة كما يمكن أن يكون طفل بعمر 5 سنوات لكن بالنظر إلى الناحية الحركية عند هذا الطفل يمكن تقدير عمره 7 شهور.

تظهر حركات الطفل من خلال مراقبة حركاته اللاإرادية للأعضاء الحركية في مرحلة عمرية معينة كما تختفي تلك الحركات أيضا في مرحلة معينة من العمر وفي حالة بقاء تلك الحركات اللاإرادية مع الطفل فهذا يعني خلل في الطفل وهذا يعتمد على درجة الخلل ومنطقته في الدماغ.

للوقاية من الشلل الدماغي يجب أن تكون الأم مهيأة لحمل الطفل من حيث التغذية السليمة ونسبة تدفق الدم في الجسم وأن لا تعاني من الالتهابات وعدم التعرض للأشعة أثناء الحمل التي تتسب في تشوه الطفل.

يجب على الأم أيضا التوجه لطبيب النساء والتوليد حسب طلب الطبيب لمتابعة وزن وحالة الجنين حتى يتم سرعة معالجة أي مشكلة قد تطرأ على الجنين في هذا الوقت.

بالنسبة لعلاج الشلل الدماغي فهذا يعتمد على نوع الشلل الدماغي إلى جانب أنه يعتبر الطبيب المعالج هو نصف العلاج والأم هي النصف الآخر من العلاج حيث أنها يمكنها العناية بالطفل لفترة أطول يوميا.

هناك العلاج بالأوزون والأكسجين المضغوط وهو غير مثبت علميا حتى الآن.

هناك أيضا العلاج بالتمارين والعلاج تحت الماء كما يتم دراسة الآن كيفية علاج الشلل الدماغي بطريقة حديثة من خلال السيطرة على التشنجات من خلال التيارات الكهربائية.

وأخيرا، هناك تقدم في رعاية المؤسسات لأطفال الشلل الدماغي ولكن لم تلبي تلك المؤسسات إلى الآن احتياجات أطفال الشلل الدماغي بسبب ضعف وسوء التخطيط لهؤلاء الأطفال مع نقص وقصور في الخدمات المقدمة إلى جانب نقص الثقافة لدى تلك المؤسسات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: