ما المقصود بمصطلح الشركات المساهمة؟

ما المقصود بمصطلح الشركات المساهمة؟

الشركات المساهمة هي منظمات اقتصادية تقوم على رأس المال الكبير الذي يجزأ إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول وتنتقل ملكيتها بالوفاة… ولا تضم إلا نوعا واحدا من الشركاء المساهمين لا يسألون عن ديون الشركة إلا بقدر عدد الأسهم التي يملكونها.

تعتبر الشركات المساهمة في العصر الحاضر عماد النشاط الاقتصادي في العالم باستثناء الدول التي تملك فيها الدولة بعض مرافق الإنتاج، ونظرا لأهمية هذه الشركات في توجيه الاقتصاد القومي فهي تعمل – حتى في الدول الرأسمالية – تحت إشراف حكومي مقيد.

تعتبر الشركة المساهمة مؤسسة ذات شخصية اعتبارية قانونية منقطعة الصلة بينها وبين شخصيات المساهمين في رأس مال الشركة وهؤلاء ليس لهم حق في إدارتها أو توجيه سياستها إلا من حيث حقهم في انتخاب أعضاء مجلس الإدارة الذين يديرون الشركة ويسيرون أمورها ويتحدد عدد أصوات المساهم بمقدار ما يملك من أسهم، ويتحدد كذلك ربحه بمقدار ما يملك من أسهم.

تتميز الشركات المساهمة بجملة خصائص منها قدرتها غير المحدودة على توفير رؤوس الأموال اللازمة لتنفيذ المشروعات الكبري التي يعجز غيرها عن الاضطلاع بها – باستثناء الحكومات – كمشروعات السكك الحديدية وإنارة المدن وإقامة المصانع الضخمة، ومنها كذلك انعدام التأثير على نشاطها نتيجة لانسحاب أو دخول المساهمين مما يضمن لها الاستمرار والاستقرار والثقة في قيمة أسهمها المتداولة في سوق الأوراق المالية، كما تتميز المشروعات الصناعية التي تباشرها الشركات المساهمة بالإنتاج الكبير الذي يعتمد على الآلات والأجهزة باهظة الثمن التي لا تتوفر لدي المنتج الفرد.

ومن ناحية أخري فإن لهذا النظام عيبه في النظام الرأسمالي، إذ أن الشخص الذي يملك أكثرية من الأسهم هو الذي يتحكم فيها ويسيطر عليها، ويكفي أن يمتلك مثلا 30% من أسهم الشركة – في حال وجود عدد كبير من صغار المساهمين – حتى يسيطر سيطرة تامة على الشركة، وهذه الطريقة تتيح لحفنة من طواغيت المال التصرف في رؤوس أموال تفوق كثيرا رؤوس أموالهم الخاصة، خاصة إذا كانوا يملكون أسهما كثيرة أخري في شركات متعددة.

إذن فهناك من يطبل لهذه الشركات باعتبارها أسطورة للرأسمالية الشعبية مؤكدين أن الشركات المساهمة هي صورة لديمقراطية رأس المال تختفي فيها التناقضات الطبقية، وهناك من يرد بأن أكثرية المساهمين في الواقع لا تقوم بأي دور في إدارة الشركات المساهمة (ناهيك أن غالبية الناس لا تملك أي أسهم من الأساس) مما يمكن معه أن تصبح الشركات المساهمة شكلا من أشكال سيطرة رأس المال الاحتكاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: