كيف تتأثر شبكية العين بمرض السكري وما هي خطط العلاج

شبكية العين

يؤثر مرض السكري على العينين بشكل مُباشر وغير مُباشر، حيث تتأثر جميع أجزاء العين بمرض السكري الشبكية منها والقرنية.

فبعضُها يُمكن علاجه والبعض الآخر يتم التخفيف من أعراضه وأضراره، لذلك يجب على مريض السكري تنظيم مستوى السكر بالدم، حتى يقي نفسه من آثار السكر الخطيرة، بجانب الالتزام بالحميات الغذائية والمُحافظة على تناول الأدوية في ميعادها.

فكيف يُمكن للسكري أن يؤذي شبكية العين ويؤثر عليها، وهذا ما سنتعرف عليه في مقالُنا فتابعونا.

المُضاعفات التي يُسببها مرض السكري

يقول “الدكتور عوض القرني” استشاري طب العيون: يُعد مرض السكري من أخطر الأمراض المزمنة، لما يُسببه من آثار جانبية وأضرار بجميع أجزاء الجسم ومنها العين، فهو يؤثر على العين بشكل خطير جداً، في حال عدم انتظام مستوى السكر في الدم.

وكما يعرف الجميع أن نسبة الإصابة بمرض السكري ازدادت في السنوات الأخيرة، لعدة أسباب مُختلفة ومنها:

  • الأسباب الوراثية التي تتعلق بالجينات.
  • قلة الحركة وقلة ممارسة الرياضة.
  • نمط الحياة الغير صحي.
  • الوجبات السريعة.
  • تناول السكريات بكثرة.

فكل هذه العوامل تؤدي إلى ارتفاع نسبة الإصابة بمرض السكري في المُجتمع، فضلاً عن انتشار السكري النوع الذي يُسبب مُضاعفات خطيرة وآثار جانبية للمريض، ويؤثر على الحياة تأثيراً كبيراً.

كيف تتأثر الشبكية بمرض السكري؟

يؤثر مرض السكري على الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة بكثرة في العين. فالضرر الذي يُسببه السكري لشبكية العين لا يتعلق بتناول وجبة مُعينة، بل هو ضرراً على مَرّ السنين. وبداية تُصاب شبكية العين من مرض السكري نتيجة ضيق الأوعية الدموية، أو ترسب الكوليسترول أو السكر في هذه الأوعية.

ويُصاب المريض بعد ذلك بما يُسمى “نقص الأكسجين”، فتظهر أعراض الرشح وتراكم السوائل، مُمتدة إلى أعراض أكثر خطورة من بينها نمو أوعية دموية غير طبيعية، تتسبب هذه الأوعية الغير طبيعية في حدوث نزيف داخل الشبكية.

لذلك ينصح “د. القرني” المريض بالمتابعة الدورية مع طبيب العيون للاطمئنان على شبكية العين، والتأكد من عدم تأثرها بمرض السكري. بجانب التشخيص المُبكر في المرحلة الأولية في حال إصابة شبكية العين. لأن نمو الأوعية الدموية الغير منتظم يؤدي إلى نزيف أو تليف في الشبكية.

فعلى مريض السكري أن يستشير طبيب السكري والغدد الصماء والمُتابعة الدورية، للحفاظ على مستوى السكر بالدم، وانخفاض ضغط الدم، وتناول الأدوية التي تمنع حدوث هذه المُضاعفات.

ويجب على المريض أيضاً الالتزام بالحمية الغذائية بجانب ممارسة الرياضة، أما إذا كان المريض غير مُلتزم بالحمية وممارسة الرياضة، أو يلتزم بشكل مُتقطع.

فيترتب على ذلك حدوث مُضاعفات مرض السكري وهي التأثير على شبكية العين. فدائماً نُنادى بالوقاية فهي خير من العلاج وخاصة في مرض السكري.

وكثيراً من مرضى السكري يعيشون حياة طبيعية، رُغم إصابتهم بالسكري، وآخرون يُعانون من مشاكل ومُضاعفات خطيرة، قد تصل إلى مرحلة العمى لا قدر الله. العبرة بالوقاية والحفاظ على خفض مستوى السكر بالدم، فإصابة الشبكية قد تؤدي إلى العمى في حالة إهمالها.

علاج إصابة شبكية العين الناتجة عن مرض السكري

يتم علاج شبكية العين في البداية من خلال المُتابعة الدورية مع طبيب العيون، والتأكد من أن المريض لا يحتاج إلى تدخل جراحي. وإذا بدأت تظهر أعراض خطيرة أو صعبة مثل تكون المياه البيضاء في العين. ففي هذه الحالة يحتاج المريض إلى التدخل الجراحي.

لذلك إذا تأكد من الفحص الطبي للمريض ارتفاع ضغط العين وتكون مياه زرقاء يحتاج المريض إلى العمليات الجراحية أيضاً. وإذا بدأت السوائل تترشح في مركز النظر بالشبكية، يتم إعطاء المريض حُقن داخل العين، أو اللجوء إلى الليزر لحماية العين من الترشُح.

وفي الحالات التي يظهر فيها علامات وجود نزيف داخل العين، يحتاج المريض إلى ليزر وقائي. وإذا لم يُجدي الليزر نفعاً في علاج شبكية العين، يتم التدخل الجراحي لتنظيف السائل الزُجاجي من النزيف الموجود بداخله، وكي الأوعية الدموية التي تنزف.

هل تختلف نسبة إصابة شبكية العين في السكر النوع الأول أو الثاني؟

هناك عوامل عدة تجعل الإصابة بشبكية العين ومشاكلها أعلى من عوامل أخرى، ومن بينها ما يلي:

  • عدد سنوات الإصابة بالسكري.
  • مستوى السكر التراكمي في الدم.
  • التدخين.
  • ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.

ولكن بصفة عامة وُجد أن مرض السكري النوع الأول الذي يُصيب الأطفال، لم يظهر تأثيره على شبكية العين إلا بعد مرور خمس سنوات من الإصابة، عند الوصول إلى عمر 18 سنة.

أما مرض السكري النوع الثاني قد يُصيب البعض منذ فترة زمنية كبيرة دون دراية، لذلك يُنصح بفحص العين فوراً عند التشخيص، ففي يوم التشخيص بمرض السُكري، يتم فحص العين ومتابعة طبيب العيون.

وبذلك يُقرر الطبيب ما يحتاج إليه المريض على حسب حالته، ما إذا كان المريض يحتاج إلى مُراجعة سنوية أو كل 6 أشهر وربما 3 أشهر، والبعض يحتاج إلى المُراجعة كل شهر، للاطمئنان على شبكية العين، ويتوقف ذلك على حسب وضع العين.

أما السكري عند السيدات الحوامل فهو نوعان:

  • سكري الحمل: لا يجب مُتابعة طبيب العيون في هذه الحالة، لأنها فترة قصيرة وستنتهي.
  • الحامل المُصابة بالسكري من قبل: وفي هذه الحالة يجب مُراجعة طبيب العيون قبل التخطيط للحمل، وفي خلال الثلاثة أشهر  الأولى من الحمل، حيث يُسرع الحمل من أعراض إصابة الشبكية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: