السياحة الداخلية السعودية.. تفهَّم

فصل الصيف يصنف كأكثر المواسم إزعاجا للعائلات السعودية لأنهم ليس فقط لا يجدون أماكن تناسبهم من ناحية الخدمات رغم توفر المناخ العام فهي لا تتوفر أصلا، رغم أن بلادنا تتوفر فيها أماكن متعددة تجذب السياح طوال العام، فالحرمان الشريفان يعدان عنصر جذب ديني ويمكن استثماره في تقديم خدمة سياحية دينية راقية من خلال منتجعات ومساحات مناسبة في محافظة قريبة كالطائف تتميز بمناخ مناسب طيلة العام مع تطوير مستوى الخدمات الفندقية وإجبار ملاكها على الارتقاء بها بالتوازي مع رفعهم المتكرر للأسعار.

وكثيرا ما أستغرب من عدم استثمارنا لهذه الخصائص وتقديم توعية دينية مثلا للحجيج من خلال زيارة الأماكن التي يعتقدون فيها خزعبلات بعينها وتقديم الشرح الوافي والمفيد بلغاتهم المختلفة، فهي من باب تقدم لهم تصحيحا لمفهوم سائد لديهم، ومن جهة أخرى تجعلنا نتعامل مع آثارنا وما نملكه من إرث ديني بشكل مناسب.

أتفهم تماما معارضة بعض المشايخ لفتح الزيارات أو حتى تنظيمها لأماكن قد تؤدي إلى مفاسد أكبر وندخل بعدها في متاهة أكثر القواعد الفقهية استخداما «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، لكن هذا لا يمنعنا على الأقل من الاهتمام بمحطات البنزين والمساجد المنتشرة على جنبات الطرق والتي تفضل أن تصلي في البرية على أن تصلي داخلها ناهيك عن دورات المياه، أعزكم الله، والتي تشكو وتئن من سوء الاهتمام وفي ظل غياب الرقابة.

إن وجود مثل هذه المباني الخدمية حتى الآن تمثل تشويها مجانيا لحالتنا كمجتمع في الوقت الذي لا ينقصنا تشويه، وأظن أن الأمر يتعلق بقرار واحد إما أن تنظف و«تزبط» محطتك وإلا فلن نجدد لك ترخيص العمل.

صحيح أن هذا سيشعل سوقا في تحدي الأنظمة وتفاجئ المسؤول في كون هذه المحطة أو تلك لم يتم الترخيص لها لكنه لن تطول هذه المفاجأة فهي في السعودية.

وحتى نكون أكثر عدلا في مطالبنا لنحددها فقط في الاهتمام فقط بدور العبادة التي نمر بها خمس مرات باليوم ولنتفانى في خدمة بيوت الله والتي لا أظن على المدى القريب سيكون حيالها أي شيء.

بقلم: محمد السهيمي

وهذه لَك: أفضل الوجهات السياحية في المملكة العربية السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: