العلاقة بين مرض السكري والتهابات اللثة

مرض السكري

يُعاني كثير من النّاس من التهابات اللثة والأكثر عُرضة للإصابة بِه هُم مرضى السكري بسبب حدة تفاعل طبقة الجير المتراكمة مع اللثة وتطور الالتهابات بشكل سريع، ويظهر هذا الالتهاب على شكل تورم اللثة واحمرارها وحدوث نزيف دموي مع رائحة كريهة مصاحبة له.

لذلك يجب على مرضى السكري الحفاظ على نظافة الفم وتفريش الأسنان بشكل جيد واستخدام خيط سني وغسول مطهر ومعقم للفم، كما يجب الابتعاد عن تناول المشروبات الحمضية والسكرية، ومتابعة طبيب الأسنان بصورة دورية أو عند ظهور أي أعراض مرضية.

هل المصابون بالسكري أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب اللثة؟

تقول الدكتورة “سارة هشام قيراط” طبيبة جراحة وتجميل الأسنان أنه عند الحديث عن مضاعفات مرض السكري نربط دائمًا بين ارتفاع معدلات سكر الدم وارتفاع ضغط الدم أو قصور وظائف القلب أو تراجع وظائف الكلى ونغفل كليًا عن صحة الفم والأسنان واللثة، علمًا بأن هذا النسيج الرقيق لا يتأثر فقط بمعدلات السكر المرتفعة في الدم بل يؤثر أيضًا في استقرار أو تدهور حالة مرضى السكري.

فالعلاقة بين مرض السكري والتهابات اللثة المزمنة تمت دراستها على نحو ونطاق أوسع وبشكل أكثر شمولية في السنوات العشر الماضية لينتج عن ذلك جملة من الأبحاث والدراسات التي تؤكد على مدى سنوات أن مريض السكري هو أكثر عُرضة لتطوير الالتهابات اللثوية بثلاثة أضعاف مقارنة بنظرائه الأصحاء.

بل وأن مريض السكري مِمّن تم تشخيصه مسبقًا بالتهابات لثوية مزمنة هو أكثر عُرضة لتدهور حالة السكري لديه مقارنة بنظرائه ممن يتمتعون بلثة صحية أو تم التأقلم أو التعامل مع التهاباتهم اللثوية في مراحل مبكرة.

كيف يعرف مريض السكري إصابته بأمراض اللثة؟

يجب أولًا معرفة الشكل العام لهذا الالتهاب حيث تبدأ اللثة بالتورم والاحمرار فضلًا عن ظهور نزيف دموي مصدره اللثة المصابة ليصاحب ذلك أيضًا ظهور رائحة فم كريهة لدى المرضى، وفي بعض المراحل المتقدمة من هذا الالتهاب قد تبدأ الأسنان بالحركة والخلخلة من مواضعها.

وفسرت الدكتورة سبب تعرُّض مريض السكري لهذا الالتهاب بنسبة أكبر من الشخص العادي، فعلى الرغم من أن البكتيريا المتواجدة عند مرضى السكري والناتجة عن تراكم طبقات الجير في أفواههم لا تختلف إطلاقًا عن تلك المتواجدة لدى الأصحاء، لكن يكمن الاختلاف الأبرز في حدة وقوة التفاعلات الكيميائية لدى مرضى السكري مقارنة بنظرائهم، ولذلك يكونوا أكثر عُرضة لتطوير الالتهابات اللثوية بشكل أكبر.

نصائح لمرضى السكري لحماية اللثة أو التعامل مع الالتهابات الموجودة:

  • تجنب تناول المشروبات الحمضية والسكرية، لما لها من دور في رفع معدلات سكر الدم بالإضافة إلى تآكل طبقات من الأسنان فيؤدي ذلك إلى زيادة نسبة النخور السنية وزيادة الالتهابات اللثوية.
  • تفريش الأسنان على الأقل مرتين يوميًا لمدة دقيقتين بشكل مستمر، ويُنصح باستخدام فرشاة أسنان ذات شعيرات ناعمة لإزالة طبقة الجير خاصة عند مواضع التقاء اللثة بالأسنان، لأن هذه الفرشاة تعمل على التنظيف والتدليك، كما يُنصح باستخدام فرشاة ومعجون أسنان “meridol” المصممين خصيصًا للتعامل مع التهابات اللثة.
  • استخدام خيط التنظيف السني والغسول الفموي المرطب المطهر من “meridol” لأنهم أيضًا صمموا خصيصًا للتعامل مع الالتهابات اللثوية، علمًا بأن استخدام الخيط السني يجب أن يكون بشيء من الحذر والتدريب وذلك لتفادي نزيف اللثة الناتج عن سوء الاستخدام.
  • زيارة طبيب الأسنان على نحو دوري ومنتظم وفي حال ظهور أي عرض مرضي طارئ على صعيد صحة الفم والأسنان بشكل عام ونزيف اللثة بشكل خاص.

أضف تعليق