معلومات عن الحوسبة الكمية

الحوسبة الكمية

أهمية الحواسيب

عند الحديث عن الحوسبة الكمية؛ فلتعلَم أولا أن الحواسيب تُعد عنصراً أساسياً في حياتنا اليومية؛ فهي تستخدم في مهام عديدة مثل: 

  • قراءة رسائل البريد الإلكتروني.
  • تصفح الشبكات.
  • حل الكثير من العمليات الحسابية المعقدة، وما الى ذلك من المهام.

فلولاها لما استطعنا قراءة البريد الإلكتروني. والآن ومع تقدم الزمن ازدادت حاجتنا لسرعات معالجة أكبر، ورغم سرعة الحواسيب الحالية إلا أنها ما تزال في نظر العلم بطيئة، وعجيزه عن حل الكثير من المسائل المعقدة، وهذا ما دفع العلماء إلى البحث من أجل تطوير جيلاً جديداً من الحواسيب؛ تُسمى الحواسيب الكمية؛ اسمها غريب، أو جديد نسبياً.

ولعلك تسأل: لماذا تُسمى الحواسيب الكمية بهذا الاسم؟ هذا لأنها حواسيب تعتمد على قواعد ميكانيكا الكم؛ واحدة من أهم النظريات الأساسية في الفيزياء.

بماذا تختلف الحواسيب الكمية عن الحواسيب التقليدية؟

يصف البعض الحواسيب الكمية على أنها حواسيب خارقة؛ إذ يُمكنها حل مسائل مُعقدة في بضع دقائق، فيما تستغرق الحواسيب التقليدية سنوات لحلها.

كما أن الحواسيب التقليدية تعمل بنظام الأرقام الثنائية أو البت، والتي يمكن إما أن تكون واحد أو 0 لتمثيل أي نوع من المعلومات في الحاسوب.

أما الحواسيب الكمية؛ فهي تعتمد على وحدة تسمى كيوبت qubit أو البت الكمي، وتحملُ قيمة 1 أو 0 أو واحد وصفر معاً، وهذا يعني أنه يمكن للكيوبت الواحد أن يكون معادلتين في نفس الوقت، ويمكن بالتالي الاثنين من الكيوبت تكوين أربع معادلات.

كما يمكن لثلاثة كيوبت تكوين ثماني مُعادلات، وهذا ما يجعل الحواسيب الكمية أسرع وأكبر قدرةً على معالجة، وتحليل المعلومات.

مثال مبسط: إذا أرادنا مثلاً إيجاد طريق في متاهة مثلاً ستقوم الحواسيب التقليدية باستطلاع جميع الطرق الممكنة، طريقاً طريقاً واحداً تلو الآخر للوصول إلى الطريق الصحيح.

أما الحواسيب الكمية فستقوم باستطلاع جميع الطرق في نفس الوقت مما يجعل وصولها إلى الطريق الصحيح أسرع.

وهذه العملية تشبه عملية الدخول إلى نظام معين؛ ففي الحاسوب التقليدي نحتاج إلى تجربة جميع احتمالات الرقم السري احتمالاً تلو الآخر. أما الحاسوب الكمي فسيقوم بإدخال جميع الاحتمالات في آن واحد؛ ليقوم بمعرفة الرقم السري في وقت قصير جداً.

تطبيقات مستقبلية يمكن تنفيذها بالاعتماد على الحوسبة الكمية

  • ستلعب الحوسبة الكمية دوراً مهماً في السيارات ذاتية القيادة؛ فبالاعتماد على الحوسبة الكمية يمكن تصميم برمجيات تُساعد السيارات على القيادة بكفاءة عالية.
  • ستُساهم الحواسيب الكمية في اكتشاف الكواكب البعيدة؛ إذ يُمكنها تحليل كميات هائلة من البيانات التي يتم جمعها بواسطة التلسكوبات.
  • تُساهم أيضاً في مجال الطب؛ كالاكتشاف المبكر للأمراض من خلال معرفة نمط تطور المرض.
  • تُستخدم في تطوير أدوية أكثر فعالية؛ من خلاله تحليل بيانات سلسلة الحمض النووي.

شركات مهتمة بتصنيع الحواسيب الكمية

تتسابق الكثير من الشركات؛ إما لصنع حواسيب كمية، أو تقديم خدمات وبرمجيات متعلقة بمجال الحوسبة الكمية؛ نظرا لكونه مجالاً واعدا يحمل الكثير من الفرص المستقبلية.

ومن هذه الشركات جوجل Google، آي بي إم IBM، مايكروسوفت Microsoft، ودي ويف D-Wave.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: