الحمل مع ارتفاع ضغط الدم

الحمل مع ارتفاع ضغط الدم

سائِلة؛ تقول: أعاني من ارتفاع في ضغط الدم منذ الأسبوع السادس عشر من الحمل، علما بأني الآن في الأسبوع السابع والثلاثين، وأتناول حبوب الألدوميت للضغط باستمرار، وجرعتها ثلاث مرات في اليوم، وكان ضغطي والحمد لله 130/90، والآن ارتفع ضغطي إلى140/100 مرة و160/110 مرة أخرى، وأتابع عند الطبيبة أسبوعيا، والجنين نبضات قلبه ممتازة والحمد لله..

وسؤالي هو أني كلما توترت أو انتابني قلق ارتفع ضغطي.. فهل يمكن أن ألد طبيعيا لأني أهاب من الولادة القيصرية وقلقة منها وولادتي بعد ثلاثة أسابيع بإذن الله..

وهل التوتر عند الولادة من الممكن أن يؤدي إلى ارتفاع الضغط، وبالتالي لا أستطيع أن ألد طبيعياً.. وهل لكي ألد طبيعيا أحتاج إلى طبيبة ممتازة، أم أن أي طبيبة تستطيع ذلك.. علما بأني لا أشكو من أي ألم أو صداع، وقمت بعمل تحليل بول، ولا يوجد زلال والحمد لله.. ولكم جزيل الشكر.

الإجـابة

يقول د. عيسى الخثيمي -استشاري أمراض النساء والتوليد-: ارتفاع ضغط الدم في أثناء الحمل تحديداً هي كثيرة منها ما تفرزه المشيمة (الخلاص) من هرمونات خاصة بالحمل ثم الاستعداد الشخصي للاستجابة لتلك الهرمونات، بدليل أن تلك الهرمونات تفرز عند كل امرأة حامل، ولكن لا تسبب ارتفاع ضغط الدم في كل الحالات، وأيا كانت الأسباب والأنواع فالمهم هو التعامل مع ذلك الارتفاع في ضغط الدم.

وبداية نحمد الله أن ارتفاع الضغط لديك قد ظهر قبل الأسبوع العشرين من الحمل؛ حيث إن ظهوره بعد الأسبوع العشرين يتسبب فيما يعرف بتسمم الحمل، وهو ما يشكل خطورة كبيرة عليك وعلى الجنين، ولكن ظهور الضغط لديك في الشهور الأولى يعني إصابتك بما يعرف بالضغط الأساسي Essential hypertention ونعني به الضغط مجهول السبب، وفي هذه الحالة لابد من متابعة الضغط بعناية ومراقبة ظهور أي أعراض مثل صداع وزلال وكذلك تورم الأطراف حتى نتفادى تأثيره على الأم وعلى الجنين معاً.

عزيزتي ذكرت أن الضغط مستقر لديك مع استخدام العلاج خلال فترة الحمل وحتى الشهر التاسع فنحمد الله على هذا، وننصح عادة الأم الحامل التي تعاني من الضغط العالي عندما تصل إلى الشهر التاسع بوجوب متابعة الضغط وزلال البول وصحة الجنين عن طريق إجراء أشعة صوتية للجنين، فإذا وجد لا قدر الله ارتفاعا في الضغط أو زلالا في البول أو ظهر على الجنين بعض العلامات التي تدل على ضعفه مثل نقص السائل المحيط به أو نقصان وزنه فيجب التدخل فورا لتحريض الولادة وقتها.

وبإذن الله الولادة الطبيعية في حالتك ممكنة إذا لم يوجد أي مانع لذلك، وأفضل أن يتابع حالتك طبيبة ذات خبرة جيدة في هذه الحالات؛ فارتفاع ضغط الدم في أثناء الولادة أو ظهور الزلال في البول يؤدي إلى حدوث مضاعفات نحن في غنى عنها مثل حدوث تشنجات أو ارتفاع شديد في ضغط الدم أو اللجوء إلى العملية القيصرية في حالة وجود أية مضاعفات على الأم والجنين لا قدر الله، وهذا بالطبع يتطلب تدخلا سريعا لمنع حدوث تلك المضاعفات.

ختاما عزيزتي أرجو ألا تنزعجي وتهدئي بالاً؛ فالتوتر والقلق بلا شك يتسببان في ارتفاع ضغط الدم في أثناء الحمل، وعلى كل الأحوال حالتك هي حالة معروفة تماماً لأطباء النساء والتوليد، وكذلك كيفية التعامل معها سهلة بإذن الله ﷻ.

أسأل الله العلي القدير أن يسهل ولادتك ويعينك عليها ويجزيك الأجر والثواب على صبرك، وأوصيك بكثرة الدعاء والاستغفار.

وفي انتظار بشرى قدوم المولود السعيد بإذن الله ﷻ.

وهنا أيضًا بعض المقترحات المفيدة:

أضف تعليق

error: