كيف يمكن الحفاظ على صحة الصائم في رمضان

صورة , عصائر طبيعية , صحة الصائم , شهر رمضان
عصائر طبيعية

كيف يحافظ الصائم على صحته في رمضان؟

وعن صحة الصائم قالت “د. هبة رصاص” أخصائية التغذية يعتبر شهر رمضان الكريم فرصة ذهبية لإنقاص الوزن وتحسين العادات الغذائية والحفاظ على صحة الصائم إذا ما تم إستغلالها، فهو فرصة للإعتماد على الخضروات والفواكهة في التغذية، كما أنه فرصة للتخلص من العادات الخاطئة كشرب القهوة والشاي والتدخين. أما الأشخاص العشوائيين، غذائيًا ويعتمدون في رمضان بشكل كبير على الأطعمة الغنية بالدهون والمشبعة بالزيوت هم أكثر عُرضة للإصابة بالسمنة وما يتبعها من أمراض جسمانية بعد إنقضاء الشهر الفضيل.

ما أصح برنامج غذائي لشهر رمضان الكريم؟

أوضحت “د. الرصاص” يُراعي خلال شهر رمضان الكريم الحفاظ على صحة الصائم والإلتزام ببعض النصائح والعادات الغذائية الصحية لتجنب التعب في الصيام، وكذلك تجنب زيادة الوزن بعد رمضان.

وبالنسبة لوجبة الإفطار يُراعى الحفاظ على صحة الصائم حيث تتم على مراحل وبالتدريج، وعدم تناول وجبة متصلة ذات كميات وأصناف كثيرة، لعدم الوقوع في فخ الخمول والتخمة وعسر الهضم أو إرتداد المريء. لذا فإن أنسب توزيع لوجبة الإفطار كالتالي:

البدء بالتمر والماء أو اللبن، لأن التمر سيذهب إلى الدم مباشرة لأنه يحافظ على صحة الصائم فهو من السكريات البسيطة، مما يعمل على توازن مستوى السكر بالدم، دون الحاجة لعملية هضم معقدة. كذلك الماء يفضل أن يكون معتدل البرودة حتى لا نؤذي المعدة المتوقفة عن العمل لساعات طويلة، وتكون بكمية كافية بدون إفراط. أما بخصوص اللبن فهو مفيد جدًا في الحفاظ على صحة الصائم في إمداد الجسم بالبروتين والطاقة والسكريات البسيطة، فهو أكثر فائدة لصحة الجسم من المشروبات الرمضانية المشهورة.

تناول صحن من الشوربة، لأنها تعمل على تهيئة المعدة لنزول الأكل فيها بعد الصيام. ومع الراغبين في إنقاص وزنهم يُنصح لهم بشوربة الخضار أو شوربة الشوفان لأنها تحافظ على صحة الصائم لما تحتويه من ألياف مفيدة في عمليات الهضم والإمتصاص.

ويجدر تجنب أنواع الشوربة المضاف إليه مواد دُهنية كشوربة الكريمة، كما يجب تجنب أنواع الشوربة السريعة التحضير التي تباع بالأسواق، لأنها تحتوي على نكهات معززة للطعم وأملاح صوديوم ودهون بكميات كبيرة، وبالتالي هي ليست مفيدة لصحة الصائم وليست ذات جدوى صحية على الجسم، بل على العكس تضر كثيرًا بجسم الإنسان. والمفيد غذائيًا الأنواع التي يتم تحضيرها طبيعيًا في المنزل كشوربة الدجاج بعد نزع طبقة الدهون فيها، مع إمكانية إضافة الخضروات أو الشوفان أو الشعرية لها.
بعد الفراغ من تناول الشوربة يجب الإستراحة لمدة عشر دقائق، لصلاة المغرب مثلًا.

بعد العودة من صلاة المغرب نبدأ بتناول السلطات المتعددة الخضروات لأنها أكثر إفادة وحفاظ على صحة الصائم في رمضان، حيث تعمل الخضروات المكونة لطبق السلطة على إستعادة الجسم للفيتامينات التي يحتاجها، كما أنها سهلة الهضم لإرتفاع نسبة الألياف فيها، خصوصًا وأن المعدة مازالت في بداية عملها بعد توقف لساعات طويلة. ونشير إلى الفائدة الغذائية الكبيرة التي يتحصل عليها الجسم من أنواع السلطات التي يُضاف إليها أنواع من الفاكهة مثل الكيوي والفراولة والأناناس..إلخ، لأن هذه الفاكهة تعمل على تعزيز إمتصاص الجسم للعناصر الغذائية أثناء الهضم لأنها غنية بفيتامين C، كما أنها تساعد في رفع نسبة الحديد في الجسم، كما أنها غنية بمضادات الأكسدة التي تساعد في نضارة البشرة والجلد وصحة النظر.

بعد السلطات نبدأ في تناول الطبق الرئيسي للوجبة، كأطعمة الأرز أو المكرونة، وكذلك مصدر من مصادر البروتين، مع مراعاة عدم زيادة الكمية.

بعد ما سبق يجب التوقف عن الأكل لمدة لا تقل عن ساعتين تقريبًا للحفاظ على صحة الصائم في رمضان، ومن الأخطاء الشائعة بين الناس تناول الحلويات بعد وجبة الإفطار مباشرة، وهو خطأ بالخطورة بمكان، فصحيًا يجب التقليل من تناول الحلويات الرمضانية المشهورة، لإرتفاع كميات السكر والدهون المشبعة فيها، الأمر الذي جعل القطعة الواحدة من القطائف تعطي الجسم من 150 إلى 300 سُعر حراري، وهو معدل عالي ينتج عنه زيادة هائلة في الوزن بعد رمضان، والأولى الإعتماد على الفاكهة – وخاصة المجففة – والتقليل من هذه الحلويات وعدم تناولها يوميًا.

هل العصائر الرمضانية المشهورة الغير محافظة على صحة الصائم والضارة بالجسم؟

تحتوي العصائر الرمضانية (التمر الهندي، الخروب، قمر الدين، السوبيا…) على ألوان صناعية وسكريات مُصنعة بنسب عالية جدًا، فهي لا تمثل أي قيمة غذائية لجسم الإنسان، خصوصًا تلك التي تباع جاهزة في الأسواق.

والأفضل اللجوء إلى العصائر الطبيعية الطازجة التي يتم تحضيرها في المنزل، المفيدة في الحفاظ على صحة الصائم ولتحكمنا وعلمنا الكامل بكمياتها وإضافاتها، مثل عصائر الليمون مع النعناع، أو البطيخ مع الفراولة، فهذه من العصائر الغنية بمضادات الأكسدة وفيتامين C.

كذلك المشروبات مثل الكركدية وقمر الدين إذا ما تم تحضيرها في المنزل يكون أفضل، لقدرتنا على التحكم في كميات السكر المضافة إليها، وإن كان المشمش المجفف الداخل في صناعة قمر الدين يمثل خطورة على مرضى الكُلى، لإحتوائه على نسب عالية من البوتاسيوم، فوجب الحذر.

كيف نتناول وجبة سحور صحية للمحافظة على صحة الصائم؟

تابعت “د. الرصاص” وجبة السحور لا تقل في أهميتها عن وجبة الإفطار، بل يعتبر السحور الوجبة الأهم في رمضان، لأنها تمد الجسم بالطاقة خلال فترة الصيام، وتساعد في الحفاظ على مستوى السكر بالدم، وتقاوم الشعور بالتعب والإعياء في نهار رمضان.

ويفضل مع السحور تجنب الأطعمة المالحة والمقلية والوجبات السريعة، لأنها أطعمة تزيد الشعور بالعطش، ويفضل أن تحتوي وجبة السحور على مصدر للبروتين مثل الجبنة واللبن والبيض أو من الحبوب والبقوليات الكاملة، بجانب مصدر من الخضروات والفاكهة لأن الألياف الموجودة فيها تساعد في تسهيل عملية الهضم.

أضف تعليق