التهاب المفاصل الرثوي المزمن

التهاب المفاصل الرثوي , المزمن , صورة
ارشيفية

ما هو مرض التهاب المفاصل الرثوي المُزمن؟

أوضح “د. طارق رسلان” (استشاري جراحة العظام والمفاصل وأخصائي الأمراض الروماتيزمية) أن مرض التهاب المفاصل الرثوي المُزمن هو مرض يُصيب الغشاء الداخلي للمفصل حيث تبدأ الخلايا في تدمير هذا الغلاف الداخلي، وإذا لم يتم تدارك الموقف ومعالجته تبدأ الخلايا في مهاجمة الغضروف نفسه مما يؤدي إلى تآكل الغضروف.

ما أسباب مرض التهاب المفاصل الرثوي المُزمن؟

أوضح “د. طارق” أن أسباب المرض بالحياة العادية غير معروفة، ولكن المرض بشكل عام هو عبارة عن اضطراب بالمناعة الذاتية وينتُج عن تخرب الأنسجة من جراء الإصابة بالتهابات ناتجة عن الفيروسات في سن الطفولة (مثل: التهاب النواة الوحيدة) وسن الشباب، ويلعب العامل الوراثي دور في اضطراب النظام المناعي، وأيضاً تغير الهرمونات في الجسم لها دور في ذلك (على سبيل المثال كما يحدث للمرأة أثناء فترة الحمل).

ما هي أعراض مرض التهاب المفاصل الرثوي المُزمن؟

أكد “الطبيب الضيف” على أن الكشف المبكر يُعد هو الخطوة الأهم على الإطلاق، فكلما اكتُشف المرض مبكراً كلما كان لهذا تأثير إيجابي على منع تطور المرض ووصوله إلى مراحل متأخرة مما يساعد في العلاج بالتأكيد.

واستكمل دكتور”رسلان” حديثه موضحاً أن هناك بعض الأعراض التي يجب الانتباه إليها ومنها: أن يشعر الشخص بتشنج في أصابع اليد فور استيقاظه ويشعر بالجمود والتيبس الصباحي حيث يجد صعوبة في تحريك المفاصل ويستمر هذا التشنج لما يُقارب الساعة ويتكرر على مدار عدة أسابيع، ألم وتورم خصوصاً في القدمين واليدين، كما قد ترافق هذا المرض أعراض كالتعب وفقدان الشهية وارتفاع الحرارة وفقر الدم وظهور العقد الرثوية.

ما دور الرياضة في مرض التهاب المفاصل الرثوي المزمن؟

أوضح “د. طارق رسلان” أن الرياضة بشكل عام مفيدة لهذا النوع من الأمراض خاصةً رياضة السباحة وركوب الدراجات و المشي والتمارين تحت الماء، فكل هذا يعمل على تخفيف الآلام وتقوية العضلات.

وأكد دكتور “طارق” على أن ممارسة الرياضة يجب أن يكون بمعدل معتدل حتى لا يكون له تأثير سلبي لأن غالباً مريض الروماتيد يُعاني من ضعف بالعظام والعضلات وترقق بالمفاصل فيجب أن تتم ممارسة الرياضة بحذر وبعد استشارة المختصين.

ماذا عن طرق علاج مرض الروماتيد؟

أوضح “الطبيب الضيف في حديثه عبر قناة ( DW عربية)” أن أهم خطوة في طريق العلاج هي العلاج المُبكر، والعلاج الأساسي يتمثل في الأدوية التي يُحددها الطبيب، وفي حالة تطور المرض لحالات هجوم الأجسام المضادة على الغضروف فعندها يتم أخذ مضادات الالتهابات وأدوية الكورتيزون.

وأما عن العلاج الجراحي فأوضح “د. طارق” أن هناك نوعين من العلاج الجراحي وهما: (العلاج الجراحي المُبكر – العلاج الجراحي المتأخر)، العلاج الجراحي المُبكر يتم عن طريق إزالة الغشاء الداخلي للمفصل بهدف إخراج الخلايا التي تعمل على تخريب المفصل، أما العلاج الجراحي المتأخر فيكون في حالات المرض المتقدمة وقد يكون عن طريق تغيير المفاصل أو خياطة الأوتار أو علاج التشوهات.

وأوضح دكتور”رسلان” أن هناك طرق يتبعها بعض الأشخاص تتمثل في دفن الجسم تحت الرمال أو الطين الساخن خاصةً في أشهر الصيف الحارة وتكرار هذه العملية أكثر من مرة خلال السنة، وأن مثل هذا الأمر قد ينفع كثيراً ولكن بالطبع بعد استشارة الطبيب المختص والتأكد من أن حالة المريض تسمح بذلك. وهناك أنواع أخرى من العلاجات مثل: العلاج الفيزيائي، والعلاج بالأعشاب، والعلاج بالحجامة، والعلاج بالإبر الصينية.

وأشار “الطبيب” في نهاية حديثه إلى ضرورة الانتباه إلى التغذية لما لها من دور في الوقاية والعلاج، حيث يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على الشحوم الحيوانية واستعاضتها بالزيوت النباتية أو الأحماض الموجودة بسمك البحر، ويجب تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات، وأيضاُ الصيام يلعب دور إيجابي في علاج المرض، وفي الأخير يجب تجنب التدخين وتعاطي الكحول نهائياً.

أضف تعليق