التقدم بالعمر بشكل صحي

كبار،السن،صحة،جيدة،صورة،رجل
كبار السن بصحة جيدة

هناك دائماً تخوف حيال التقدم في السن وهذا يرجع إلى الخوف من الإصابة بالأمراض التي قد تؤدي إلى الموت في بعض الأحيان، فهل يمكن للعلم الآن أن يُطمئن خوف الإنسان من هذه الناحية؟
أوضح “د. أسامة الأبيض” (إخصائي الأمراض الباطنية وأمراض البطن والشرايين في برلين) أن كل ما علينا فعله هو الأخذ بالأسباب، وهناك الكثير من الأمور لكننا سنركز على بعضٍ منها وخاصةً تلك التي يكون بأيدينا أن نجعلها على حال أفضل، من أهم المشاكل التي تساعد هو تغير خلايا الجسم بشكل ومستمر حتى أن البعض يقول أن الجسم يكون قد تغير بالكامل بعد مرور كل 7 سنوات، في حالة تكون الخلايا الجسدية فإذا كانت ظروف الجسم صحية من حيث توازن النظام الغذائي الغني بالفيتامينات والعناصر الغذائية الهامة بالإضافة إلى ممارسة نوع من النشاط الرياضي الحركي فإن الخلايا التي تُستقبل في هذه البيئة الجسدية الصحية ستكون بالطبع خلايا صحية بحالة جيدة. وهذا على عكس ما إذا استُقبلت هذه الخلايا في بيئة جسدية قد تأثرت بالعديد من الملوثات المحيطة مع عدم تواجد نظام غذائي صحي ومنظم ففي هذه الحالة ستكون الخلايا الجديدة متضررة وبحالة سيئة.

هل هناك أمور محددة يمكنها أن تُحدد العمر البيولوجي للشخص؟
أكد “د. أسامة الأبيض” أن من أهم هذه الأمور هو وجود العوامل الوراثية التي تلعب دور كبير في ذلك، ولكن في ظل غياب العامل الوراثي هناك الكثير من الأمور الأخرى التي يمكن أن تنعكس على عمر الإنسان بالسلب ومن أهمها: مرض السكري و وارتفاع ضغط الدم ومشاكل الكوليسترول، فعلى سبيل المثال مرض السكري ومشاكل الكوليسترول ينتج عنهما انسداد بالشرايين الصغيرة التي تُغذي الأعضاء الداخلية والجلد والشعر ونتيجة انسداد هذه الشرايين تقل نسبة الأكسجين ويحدث خلل بالدورة الدموية مما ينعكس على الخلايا بالسلب. لذا من المهم جداً الانتباه إلى ضرورة علاج هذه الأمراض وتحقيق نظام غذائي صحي وممارسة نوع من النشاط الرياضي الحركي.

هل يسعى الإطباء للعمل على تجديد الخلايا بشكلٍ ما بهدف الحفاظ على شباب الجسم وحيوية وظائفه؟
أوضح “د. أسامة” أن هناك الكثير من المحاولات ولكن منها ما يفشل، ولم يتم التوصل إلى نتائج نهائية حاسمة حتى من خلال استخدام الخلايا الجزعية، ولكن يستطيع المرء المحافظة على الخلايا من خلال العمل على وقاية الجسم من الأمراض بالابتعاد عن مسبباتها والعمل على تنشيط الخلايا من خلال المحافظة على نظام غذائي صحي و ممارسة الرياضة.

هل هناك فرق بين الرجال والنساء من حيث سرعة ظهور علامات التقدم بالسن على كل منهم؟
أوضح “د. أسامة الأبيض” أن هناك فرق بالتأكيد. وقد يرجع ذلك إلى اتباع الرجال لعادات غذائية سيئة في أغلب الأحيان مثل: تناول كميات كبيرة من الدهون، وشرب كميات كبيرة من المنبهات، بالإضافة إلى التدخين مما يُسرع من ظهور علامات التقدم في السن لدى الرجال.

ما تأثير ممارسة الرياضة على الكروموسومات؟
أوضح “د. أسامة” أن في بعض الأحيان نسمع أن بعض الرياضيين قد أودت الرياضة بحياتهم ولكن في الحقيقة أن هذا قد يكون نتيجة أنهم يعانون في الأساس من انسداد بالشرايين نتيجة مشاكل بالكوليسترول، ولكن حتى إذا كان الشخص يملك نسبة طبيعية من الكروموسومات ولكنه انتبه لنسبة السكر في الدم و الكوليسترول إلى جانب الحفاظ على نظام غذائي متوازن فإن ذلك كفيل بالحفاظ على صحتة. لا يشترط أن يكون ممارسة الرياضة بشكل كبير ومكثف وإنما يكفي ثلاث مرات أسبوعياً كالمشي السريع مدة 20 دقيقة على الأقل.

ماذا عن وجود مكملات غذائية تساعد على منع نهاية الكروموسومات أو العمل على تنشيطها؟
أوضح “د. أسامة الأبيض” أنه إذا حافظ المرء على نظام صحي متوازن غني بالفيتامينات التي تتواجد في الخضراوات والفاكهه وتجنب تناول كميات كبيرة من الدهون واللحوم فإن هذا يعتبر كافياً وليس هناك حاجة لأية حبوب مكملة غذائياً. كما أن التقليل من السعرات الحرارية في الوجبات الغذائية يُعد مهماً جداً لأن ذلك يخفف من تشحم الكبد والبنكرياس مما يكون له تأثير إيجابي على مرض السكري والكوليسترول ويمنع انسداد الشرايين فيحصل الجسم على كميات كافية من الأكسجين مما يحافظ على الكروموسومات في حالة جيدة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: