التغذية المناسبة للمصابات بهشاشة العظام

هشاشة العظام ، التغذية السليمة ، الكركم ، الرضاعة الطبيعية ، اللوز ، البروكلي ، آلام المفاصل
هشاشة العظام

ما هو مرض هشاشة العظام؟ وما طرق الوقاية منه؟

أجابتنا أخصائية التغذية “رُبى مشربش” قائلة: مرض هشاشة العظام هو خسارة في كثافة الكتلة العظمية بالجسم، الأمر الذي يزيد حتمًا من فرص التعرض للكسور جراء حركات خفيفة لا تستدعي أن تنكسر عظمة في الجسم بسببها، وأيضًا من الصعب علاج وجبر الكسور مع وجود الهشاشة لضعف العظام حينها وعدم قدرتها على الإلتئام. ونشير هنا إلى أنه لا يمكن إستعادة كثافة العظام بعد فقدانها، وكل خيارات العلاج المتاحة ما هي إلا سبل للحفاظ على الحالة الآنية والحيلولة دون تطور شدة الهشاشة إلى مستويات أكثر سوءًا.

وتابعت “أ. رُبى”: ومرض هشاشة العظام يُصيب السيدات بمعدلات أكبر من الرجال خصوصًا بعد التقدم بالعمر، وطرق الوقاية منه يجب أن تُتبع من مراحل عمرية صغيرة لتفادي الإصابة به عند التقدم في العمر وتخطي العام الخمسين أو الستين، وأهم وسائل الوقاية من الهشاشة تكون بالحصول الكامل على إحتياجات الجسم من الكالسيوم، فالمراهقات من عمر 14 إلى 18 عام مثلًا تحتاج أجسامهن إلى كمية من الكالسيوم تُقدر بـ 1300 ملليجرام في اليوم أي ما يعادل أربعة أكواب من الحليب، والأعمار الأكبر من 18 عام تحتاج إلى ما يقارب الـ 1000 ملليجرام، وعليه يجب تغذية الجسم بحاجته من الكالسيوم في هذه المراحل العمرية التي تتشكل فيها العظام وتزيد كثافتها حتى تحدث الوقاية من الهشاشة في الأعمار الأكبر التي يتوقف أو يقل فيها معدل نمو العظام.

ما الأسباب المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت “أ. رُبى” على تعدد أسباب الإصابة بهشاشة العظام، ويمكن ذكر بعضها في الآتي:
1. الإعتماد على الأنظمة الغذائية المرتفعة في البروتين.
2. إتباع الحميات الغذائية الخاطئة والقاسية.
3. إتباع الحميات الغذائية القليلة في السعرات الحرارية وبخاصةً في المراحل العمرية الصغيرة والمتوسطة.
4. تناول كميات كبيرة من المشروبات الغازية والقهوة والشاي لإحتواءها على مادة الكافيين التي تؤثر على إمتصاص الكالسيوم في الجسم.
5. التهاون في إمداد الجسم بحاجته من الكالسيوم سواء من الحليب ومنتجات الألبان أو من المصادر النباتية المختلفة.
6. الإصابة بنقص فيتامين D تؤدي إلى الإصابة بالهشاشة لأنه مؤثر في إمتصاص الكالسيوم بالجسم وبالتالي هو ضروري لتغذية العظام وصلابتها، وعليه يجب الإنتباه دومًا لمستوياته في الجسم، ويفضل عمل فحص دوري له بعد تخطي سن الخمسين.

ما هي الأغذية التي تعتبر مصادر أساسية للكالسيوم؟

ألمحت “أ. رُبى” إلى أن المصادر الغذائية للكالسيوم هي:
1. الحليب: حيث يحتوي الكوب منه على 300 ملليجرام من الكالسيوم.
2. الأجبان: سواء الأجبان البيضاء أو جبن الشيدر، حيث تحتوي القطعة التي تزن من 30 إلى 50 جم على ما يتراوح بين 290 إلى 300 ملليجرام من الكالسيوم.
3. البروكلي: حيث يحتوي الكوب ونصف من البروكلي المطبوخ على 93 ملليجرام.
4. اللوز: حيث تحتوي الـ 30 جم منه على 76 ملليجرام.
5. الكيل (نوع من القرنبيط): حيث تحتوي الـ 100 جم منه على 245 ملليجرام.
6. سمك السردين: حيث تحتوي الـ 60 جم منه على 217 ملليجرام، فهو من المصادر الغذائية المهمة لأنه غني بالكالسيوم والأوميجا 3 وفيتامين D.
7. حليب الصويا وحليب الأرز.
8. البقوليات.
9. السمسم.

وبشكل عام يعتبر الكالسيوم المتحصل عليه من المصادر الحيوانية كالحليب ومنتجات الألبان أسرع وأسهل في الإمتصاص داخل الجسم من الكالسيوم المتحصل عليه من المصادر النباتية، وبشكل عام أيضًا يتوجب على الفرد الحصول على كفاية الجسم من الكالسيوم أيًا كان مصدره وهو الأمر الجيد للنباتيين والذين لا يفضلون تناول الحليب، وقد يُضطر أحيانًا إلى التعويض بالمكملات الدوائية.

هل للكُركم فائدة في الوقاية من هشاشة العظام؟

أشارت “أ. رُبى” إلى أن ما أثبتته الدراسات والأبحاث يُصرح بأن الكُركم مفيد لأمراض وآلام المفاصل لأنه غني بمادة “الكيوركيومن” وهي من المواد المضادة للأكسدة ومن ثَم لها فوائد جمّة في الوقاية من الكثير من الأمراض ومنها الأورام السرطانية، لكن لم تثبت قطعيًا بدراسات معتبرة فائدته في الوقاية من هشاشة العظام أو تدخله في زيادة كثافة الكتلة العظمية.

هل الرضاعة الطبيعية تؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام في المستقبل؟

نبَّهت “أ. رُبى” على أن هذه المعلومة خاطئة جدًا وغير صحيحة بالمرة، فعلى العكس من ذلك تحمي الرضاعة الطبيعية من العديد من الأمراض وبخاصةً سرطانات الرحم والثدي، ومن ناحية هشاشة العظام فطالما أن الحامل أو المرضعة تتبع نظام غذائي صحي ومتوازن ويمد جسمها بكل إحتياجاته من العناصر الغذائية ومنها الكالسيوم وبكل السعرات الحرارية المطلوبة فلن تتأثر صحتها بشكل عام ولن يتأثر حجم وكثافة كتلتها العظمية لا وقت الحمل والرضاعة ولا مستقبلًا، ونشير هنا إلى أن الحامل والمرضع تحتاج إلى كميات من السعرات الحرارية أكبر من السيدة العادية، فالحامل تحتاج يوميًا إلى 2000 سُعر حراري، أما المرضعة فتحتاج إلى 2300 سُعر حراري في اليوم.

أضف تعليق