التخدير وكل ما يتعلق به من فوائد وأضرار

التخدير ، التخدير الموضعي ، التخدير الكلي ، التنويم
التخدير و أثاره الجانبية – أرشيفية

ما هو التخدير؟

التخدير هو فقدان الشعور والإحساس، وفقدان الشعور قد يكون موضعي أي حاصل في منطقة واحدة في الجسم مثل التخدير الموضعي للأسنان، وهناك فقدان الشعور التام ويمكن وصفه بنوع من النوم وهو يُستخدم عادةً في العمليات الجراحية الكبرى أو الصغرى.

والتخدير العام له تفاصيل وآليات تختلف عن التخدير الموضعي، حيث أن المريض يصل إلى التخدير العام عبر إعطاءه جرعة مخدرة إما عن طريق الوريد أي إلى الدم مباشرةً أو عن طريق الرئتين بتنفس المخدر الغازي ومنهما إلى الدم، وفي كلا الحالتين ينتقل المخدر إلى مراكز الإحساس في الدماغ، مما يؤدي إلى نوم المريض وفقدانه للإحساس.

وفي بعض الحالات يمكن أن يمر الألم من أحد أعضاء الجسم إلى النخاع الشوكي رغم تخدير الجسم بالكامل، فيؤدي ذلك إلى ردة فعل حركية من المريض، إلا أنه لا يشعر بهذا الألم فعليًا. وبشكل عام يصل التخدير بالمريض إلى حالة من فقدان الشعور والشلل لكل أعضاء الجسم بما فيها العضلات.

وفي كل حالات التخدير العام يتم إستخدام جهاز خاص يعطي إشارات وأرقام خاصة بدرجة يقظة الدماغ، وبناء على هذه القياسات والأرقام يقرر طبيب التخدير حاجة الجسم إلى جرعات زائدة من المخدر أم لا.

هل للتخدير آثار جانبية سلبية؟

أشار د/ حميد إلى أنه مع كل الحالات المرضية يتم تقييم حالة المريض بالكامل قبل خضوعه للتخدير بفترة زمنية كافية، ويشمل هذا التقييم كل أعضاء الجسم ووظائفها الحيوية، بل ويدخل في حسبان التقييم التاريخ المرضي بالكامل، كحالات المرضى المصابين بالسكري مثلًا فيتم خلال التقييم التأكد من إمكانية القدرة على السيطرة على مستويات السكر في الدم من عدمها، وكذلك الحال مع ضغط الدم، وقد تأتي توصيات طبيب التخدير بتأجيل العملية الجراحية لحين السيطرة على مستوى السكر أو الضغط، وهنا يبرز الدور الرئيسي لطبيب التخدير في التقرير بإمكانية إجراء العملية الجراحية أو تأجيلها.

وعلى الجانب الآخر توجد آثار وردود فعل معروفة ومتوقعة لعملية التخدير أثناء إجراءها مثل هبوط ضغط الدم، ومنوط بطبيب التخدير العمل على تقليل أو منع هذه الآثار قدر الإمكان بإتخاذ الإجراءات الإحترازية قبل الشروع في تخدير المريض.

وقد تحدث آثار وأعراض جانبية غير متوقعة مثل أن يكون المريض مُصاب بحساسية ضد المادة المخدرة، وهذه من الأعراض التي لا يمكن توقعها أو تخمينها قبل التخدير، وبشكل عام هي حالة نادرة الحدوث ولا تعدى ظهورها المريض الواحد من بين كل 40000 مريض، ونشير إلى أن غرف العمليات عادةً ما تكون مجهزة بالأدوية والمستلزمات الإحترازية إذا ما حدثت هذه الحالة بشكل مفاجيء.

وقد يتم فعليًا رفض إجراء عمليات جراحية بسبب خطورة التخدير على حياة المريض، وخاصةً مع الذين يعانون من فشل في القلب، والإمتناع عن إجراء العمليات الجراحية يأتي مع العمليات التي لا تدخل تحت تصنيف العمليات الجراحية للمحافظة على حياة المريض، والخلاصة أن تقييم حالة المريض الكاملة هو المحدد لتاريخ إجراء العملية الجراحية أو إلغاءها تمامًا.

هل يمكن ان يتسبب التخدير في عدم إستيقاظ المريض لفترات زمنية طويلة؟

اختتم د/ حميد حديثه بأن التخدير رحلة معروف بدايتها ونهايتها، لكن أن يتسبب التخدير بحد ذاته في نوم المريض لفترة زمنية أطول من الرحلة التخديرية المعروفة فهذا من المستحيل، والحالات المشهورة بين الناس لأشخاص قاموا بإجراء عمليات جراحية ولم يستيقظوا بعدها هي حالات سببها الأساسي إصابة المريض بجلطة دماغية أو نزيف دماغي أثناء إجراء العملية الجراحية أدت إلى دخوله في غيبوبة تامة، لكن أن يُحمل الأمر للتخدير والمخدر فهذا ليس من الطب في شيء.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

pinterest-site-verification=31db5aca8d45215a650c9e8e05256250
error: