الأنفلونزا الموسمية .. الوقاية والعلاج

الأنفلونزا الموسمية ، صورة ، Influenza
الأنفلونزا الموسمية

تطعيمات الأنفلونزا تصمم كل عام حسب الفيروسات التي تنتشر في ذلك العام وبالتالي فإن تطعيم الأنفلونزا لعامي 2107 – 2018 ما زال موجود، وهناك أفراد أعطوا هذا التطعيم وأفراد آخرين لم يعطوا تطعيم الأنفلونزا، واليوم سنتعرف على الأشخاص الذين يجب أن يتوجهوا لأخذ تطعيم الأنفلونزا الموسمية. يوضح بعض الأمور هنا، الدكتور وائل هياجنة، استشاري في اللجنة الوطنية لتطعيمات، وعميد كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا.

يقول الدكتور وائل هياجنة أن البرنامج الوطني للتطعيم الأردني يتضمن إحدى عشر تطعيم، وهو من أفضل البرامج الوطنية الموجودة على مستوى العالم، وأغلب الناس تفضله وتسق به، تطعيم الأنفلونزا (الأنفلونزا العادية) التي تتضمن (H1N1) من هذا البرنامج، فهناك أولويات للبرنامج، وقد تم إضافة أخر أولوية منذ سنتين، ويوجد ثلاث أولويات وهي موجودة الآن، ولكن تطعيم الأنفلونزا ليست منها.

تطعيم الأنفلونزا تطعيم مفيد، فعال وأس شخص عمرة فوق الستة أشر يستطيع أن يأخذ تطعيم الأنفلونزا، بما أنه لا يعاني من الحساسية، ولكن يجب أن نركز على بعض الفئات العمرية، أو بعض الفئات المعينة وهي فئات ذوي الاختطار، أي أنه الأفراد الذين يصابون بالأنفلونزا العادية أو الموسمية، والذين يحدث لهم العديد من المضاعفات، وبالتالي فهؤلاء الفئات ننصحهم دائما مع بداية شهر (10) أو نهاية شهر (9) أي بداية الموسم أن يأخذوا التطعيم، هؤلاء الفئات هم المرضي المصابون بالسكر غير المنتظم، والمرضي الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل مرض الربو القصبي والأزمة الصدرية، كذلك الأشخاص الذين يعانون بمشاكل في الصدر، كذلك المرضي الذين يعانون من مشاكل في العضلات فلا يستطيعون التنفس بشكل صحي، كذلك الأشخاص الذين يصابون بالجلطات، والمرضي المصابون بمشاكل في القلب، هؤلاء يجب أن يأخذوا المطعوم، إضافة إلى المرضي الذين يأخذون علاج كيماوي، وأي أدوية أخري مثبطة للمناعة، فتكون مناعتهم قليلة، كذلك المرضي الذين يعانون من السمنة المفرطة، وصغار السن أقل من سنتين وأكثر من ستة أشهر، وكبار السن أكبر من (65) سنة، هؤلاء هم الفئات العمرية التي ننصحهم دائما بأخذ المطعوم، نحن ننصح كل المواطنين بأخذ التطعيم إذا استطاعوا أخذه، لكن هؤلاء ننصحهم بأخذ المطعوم بشكل خاص، حتى يتجنبوا الأمراض الشديدة التي من الممكن أن تصيبهم إذا أصابتهم الأنفلونزا العادية.

هل تطعيم الأنفلونزا شيء مهم؟

تابع دكتور “وائل”، أن التطعيم ليس لتخفيف الأعراض فقط بل إنها أيضا لتحسين الرفاهية بين الناس، فالتطعيمات تحسن حياة الانسان، ومن هذه التطعيمات تطعيم الأنفلونزا، فالآن وفي الوقت الحاضر الأنفلونزا الموسمية أو العادية والتي كانت منذ خمس سنوات أو سبع سنوات نطلق عليها انفلونزا الخنازير، لكننا لا نسميها انفلونزا الخنازير الآن، موجودة منذ قرون بين البشر، لكن التطعيم هو الجديد، فالتطعيم هو الذي بدأ في القرن الماضي، وبالتالي في التطعيم بناء على ذلك لا يكون رفاهية، فهو ضروري، وفاعليته معتدلة ليست قوية جداً لكنها بين 40-70 % حسب الفيروس، ففيروس الأنفلونزا ذكي جداً، ونحن نطلق عليه فايروس لكنة في الحقيقة مجموعة من الفيروسات تقريبا من 240 – 260 نوع، الذي يصيب الإنسان 5 أو 6 أنواع من الفيروسات، والموجودين بالتطعيم 3 أو 4 أنواع، وفي شهر 3 أو 4 تبدأ منظمة الصحة العالمية تبحث عن العزلات، لتعرف على الفيروسات المنتشرة بين الناس فشهر 3 أو 4، فيأخذوهم ويقوموا بعمل إجراءات معينة لإنتاج ملاين من الجرعات، حيث تكون جاهزة لناس في شهر 9 وشهر 10، ويتم عمل تطعيم خاص للجزء الجنوبي من الأرض، وجزء الكرة الشمالي من الأرض، حسب الفيروس الموجود في كل منطقة، وبالتالي يجب تشجيع كل الناس على أخذ التطعيم، وأشجع الفئات التي تم ذكرها بشكل خاص جداً على أخذ التطعيم.

ويتابع الطبيب، أن التطعيم يجب أن يؤخذ في شهر (10)، لأنه بداية الموسم، لكن لا مانع من أخذه في شهر (11) فأن يأتي الخير متأخرا خيرا من ألا يأتي أبدا.

متى تزيد نسبة الإصابة بمرض الأنفلونزا ؟

يوضح الدكتور وائل أن الإصابة بمرض الأنفلونزا الموسمية تبدأ في نهاية فصل الخريف، وتشتد في فصل الشتاء، أي تبدأ من أخر شهر (11)، وفي شهر (12) تبدأ بالارتفاع وفي شهر (1) يصل لقمته، ثم يبدأ في الانخفاض، ويصاب من 5 إلى 10% من الأفراد بهذا المرض.

إذا أصيب الشخص بأنفلونزا الخنازير ما يجب أن يفعل المريض؟

يوجد لجنة الأوبئة وهي لجنة تضم أفراد من القطاع الخاص، يتم التشديد من خلالها على عدة نقاط منها أن الوزارة لديها أكثر من (30.000) حبة تيم فلوا، فوزارة الصحة تقوم بتقديم العلاج مجانا للمستشفيات الخاصة والمستشفيات العامة، جميعها تحصل على الانتي فيرس مجانا، ويجب على المستشفيات أن تقوم بتوزيعه، وجميع الجهات الصحية في الأردن ملتزمة بعلاج المرضي، وهذا التزام وطني.

ما درجة خطورة المرض على المستوى الشخصي وعلى المستوى العائلي والمجتمع؟
يري “د. وائل”، أن الأنفلونزا الموسمية بما فيها انفلونزا الخنازير تصيب من 5 إلى 10% من الأفراد، في العام في المواسم العادية، ومعظم الأفراد الذين يصابون بأنفلونزا الخنازير لا تظهر لديهم الأعراض أو تظهر لديهم أعراض بسيطة، وهي لا تستدعي الذهاب إلى المستشفى ولا إلى الطبيب، في حين يوجد نسبة مئوية قليلة يراجعون المستشفيات، ونسبة مئوية أقل بكثير منها بدخل المستشفى، وهم الفئات التي تم ذكرهم سابقا كالأفراد الذين يأخذون علاج كيماوي أو سمنه مفرطة أو الأشخاص الصغار في العمر، أو الأشخاص في العمر، هؤلاء الأشخاص تصيبهم التهابات في الصدر، هؤلاء يتم إدخالهم إلى المستشفى ويتم إعطائهم المضاد الفيروسي فورا، كذلك السيدات الحوامل فإذا أصابهم الفيروس قدي يؤدي إلى الوفاة، أما الفئات الإختطارية حتى بعد مغادرتهم المستشفى يتم إعطائهم العلاج، أما الأشخاص العاديين الذين لا يعانون من أي مشاكل صحية أذا أصيبوا بفيروس الأنفلونزا يذهبون إلى المنزل بدون علاج وبدون أي مضاد فيروس، فيرجع ذلك حسب الجسم، وهناك أشخاص يضطرون إلى دخول المستشفى، وهم نسبة قليلة جداً.

وأردف “الطبيب الضيف”، هذا الفيروس يؤدي إلى الوفاة، لكن عدد الوفاة أقل عن العشرة أفراد في هذا العام، مقارنة بالعام الماضي الذي كان الفيروس منتشر بشكل بسيط جداً.

ما هي أفضل وقاية من فيروس الأنفلونزا؟

يعتبر التطعيم أحد وسائل الوقاية، في حين يوجد وسائل أخري مثل وسائل العناية الشخصية السليمة كغسل اليدين بالماء أو المواد المعقمة وهو أهم شيء لأن العدوي تنتقل عن طريق الملامسة خاصة ملامسة الأسطح حيث يلامس الشخص بيده الأسطح ثم يضعها على الفم أو الأنف فتنتقل العدوي، كذلك يجب استخدام مناديل ورقية يمكن رميها، الابتعاد عن الأماكن العامة المغلقة قدر الإمكان، الإكثار من السوائل، ممارسة الرياضة، تغطية الوجه والأنف عند السعال، عدم الإكثار من زيارة المرضي في المستشفيات، التقليل من التقبيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: