الأدوية النفسية والإدمان

الأدوية , دواء, أدوية, عقاقير, صورة
أدوية

ذهبت “الحالة” إلى طبيبة وأعطتها أحد الأدوية المهدئة لمدة عام كامل وذات يوم عندما فرغ الدواء منها فأصبحت في حالة غير طبيعية حتى وجدت حبة من الدواء ومن هنا بدأت رحلتها مع الإدمان ومن ثم تحويلها إلى مركز الإدمان.

من يكون المسؤول عن إدمان “الحالة” الأدوية ؟

تقول الدكتورة بسمة الكيلانى “اخصائية علم النفس العيادي”، المسؤولية هنا تكون على الطرفين المريضة والطبيبة على حداً سواء. بالنسبة للمريضة كان من الازم أنها تلحظ عدم تحسن حالتها وتتجه إلى طبيب أخر أو أن تقرأ وتبحث عن حالتها ثم تطلب المساعدة من الجهات المعنية بذلك وتلك هي مسؤولية المريض تجاه نفسه، كما أن هناك أيضاً تقصير من طرف الطبيبة لكن لا نستطيع إنكار أن هناك أطباء ممتازين ورائعين لأن بكل مجال موجود الجيد والسيء.

وليست جميع الأدوية قابلة للإدمان، الجدير بالذكر هنا أن بعض المرضى يرغبون في النتيجة السريعة فنلجأ إلى العقاقير المهدئة والمنومة وبعد أستمراره عليها فترة طويلة يدرك أنه أدمن.

وينبغي على الطبيب التنبيه على المريض أن هذا العقار قابل للإدمان فيجب الإلتزام بالجرعة تجنبا للآثار الجانبية، ومعظم الأطباء يقومون بهذا التنويه لكن أحياناً لا يلتزم المريض نتيجة لمعاناته فيضطر أحيانا الطبيب التغاضي عن الجرعة المححدة هادفا إلى راحة المريض وحصوله على قسط من الراحة والنوم، كما أن هناك بعض الصيدليات تعطي الدواء دون تدقيق ومراجعة التوصية من الطبيب وهناك بعض الأماكن تقدم الكحوليات إلى من هم أقل من ثمانية عشر عام.فهناك عوامل عدة وممارسات كثيرة خاطئة تؤدي إلى إدمان الدواء وليس فقط الطبيب النفسي.

ما هو الإكتئاب ثنائي القطب وهل هو نوع مختلف عن الإكتئاب العادي المتعارف عليه؟

تابعت د. الكيلانى “عبر شاشة رؤيا”، نعم هو نوع مختلف لأنه من أضطرابات المزاج وهو يلزمه تناول الأدوية لفترات طويلة لأنهم يتعرضون إلى اكتئاب شديد ثم يصلون إلى حالة هوس ولا يستطيعون النوم ويكون هناك سرعة في الكلام ويميلون إلى المخاطرة وصرف مبالغ كبيرة أو الميل إلى سلوكيات إباحية هم في الواقع لا يرغبوها فهنا يعرضهم عدم الإلتزام بالدواء إلى الوصول إلى مرحلة الهوس وفيها خطورة على حياتهم فتكون أضرارها أكثر بكثير من أضرار الدواء.

وفي البداية ينبغي على مرضى الإكتئاب ثنائي القطب زيارة الطبيب مرة كل أسبوع ثم يقرر الطبيب فإذا أستقرت الحالة تكون الزيارة مرة كل شهر أو مرة كل شهرين على حسب كل حالة ولكن لا ينبغي الإنقطاع عن زيارة الطبيب لقترة طويلة والجدير بالذكر أن هناك الكثير من المرضى لا يلتزمون بزيارات الطبيب حتى يتعرض إلى انتكاسة حالته مما يشكل عبئ على الطبيب النفسي.

وبسؤالها “الطبيبة”، هل تستطيع العائلة مساعدة المريض النفسي في الخروج من مرضه دون اللجوء إلى الطبيب وتناول الأدوية، فقالت، الحقيقة لا، قد يحدث هذا في الحالات العصبية لكن لو كانوا قادرين على مساعدته ما كان أحتاج لطبيب نفسي كما أن في بعض الحالات تكون الأسرة أحد العوامل التي ساعدت على ظهور المرض.

هل تعد الأدوية المضادة للإكتئاب من الأدوية القابلة للإدمان؟

لا يعد إدمان ولكن يحدث إعتمادية على الدواء لشعور المريض بالتحسن أثناء تناوله الأدوية المضادة للإكتئاب فيخشى التوقف عن الدواء حتى لا يعود إلى الحالة المزاجية السيئة مرة أخرى، لذا لابد من وجود علاج سلوكي بحيث أن يصبح المريض أن يكون قادرا على تحسين مزاجه وكيفية السيطرة على إنفعالته وعلى تفكيره بحيث يكون قادر على وقف الدواء.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: