اضطراب انقطاع النفس الليلي

اضطراب انقطاع النفس الليلي

يعتبر انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم اضطراب خطير يصيب بعض الأشخاص، حيث يتوقف الإنسان عن التنفس ويقارب الاختناق.

لهذا الاختناق أو انقطاع النفس الليلي عدة أسباب من بينها الشخير نتيجة ارتخاء عضلات الإنسان خاصةً عضلات الحلق واللسان، ويمكن علاج هذه الحالة عن طريق أخذ مضادات الهيستامين، أو بخاخات أنفية، كما يمكن الاعتماد على جهاز ضاغط للهواء في مجرى التنفس أثناء الليل خاصةً في الحالات الشديدة لانقطاع التنفس.

ما هو اضطراب انقطاع النفس الليلي

يرى الدكتور لؤي الحسيني ” أخصائي الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة واضطرابات النوم ” أن انقطاع النفس الليلي هو مرض شائع جداً، أو أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً على الإطلاق، وإن كان تنبهاً إليه سواء من جهة المرضى أو من جهة الأطباء المعالجين.

عندما ينام الإنسان، فإن عضلاته تتعرض إلى شيء من الارتخاء، وهذا الأمر يحدث أيضاً لعضلات الحلق واللسان، وهذا الارتخاء يحدث لـ٧٠٪ من الناس ليُبقي مجرى التنفس مفتوح ويرجع اللسان إلى الخلف، وبالتالي يصعب دخول الهواء من مجرى التنفس العلوي مما يتسبب في هبوط الأكسجين للإنسان أثناء النوم، فينتبه الدماغ إلى حدوث خطأ ما في الجسم، مما يتسبب في اليقظة المفاجئة المصاحبة لإفرازات تُسمى بإفرازات اليقظة “الأدرينالين”، وتكرار حدوث هذه الهجمات يؤدي بدوره إلى حدوث العديد من المضاعفات والأمراض المزمنة التي تظهر لاحقاً كالضغط والسكري إلخ إلخ.

أنواع انسداد النفس الليلي وأعراضه

هناك نوعان رئيسيان لانقطاع النفس الليلي وهما:

  • انقطاع النفس الانسدادي، وهو عبارة عن ارتخاء العضلات وانسداد مجرى التنفس.
  • انقطاع التنفس المركزي، وفيه يضعف الأمر الدماغي حيث يتوقف مجرى التنفس لثواني معدودة، وهذا النوع يحدث ليس بسبب تضيق مجرى التنفس وإنما بسبب توقف الإشارة من الدماغ إلى بعض أعضاء التنفس، وهذا ما نراه جلياً في بعض الأمراض خاصةً الأمراض المتعلقة بضعف وفشل القلب.

مضيفاً: أما عن أعراض انقطاع النفس الليلي فمن بينها:

  • الشخير، حيث أن غالبية من يعانون من انقطاع النفس الليلي يشخرون، ولكن هذا لا يعني ضرورة أن يكون كل مشخر يعاني حتمياً من انقطاع في التنفس أثناء النوم.
  • يسهل رؤية أو ملاحظة انقطاع النفس الليلي من الآخرين، وهذا من الأعراض التي يمكن ملاحظتها عند ٩٠٪ من مرضى هذا الاضطراب.
  • النوم المتقطع.
  • كثرة الذهاب للتبول أثناء الليل، حيث يأتي انقطاع النفس الليلي كثاني أكثر الأسباب المؤدية للتبول الليلي بعد مرض السكري.
  • الشعور بالصداع، التعب، والنعاس أثناء النهار.
  • الشعور بالإرهاق والفتور وقلة الهمة.

هل يمكن علاج حالات انقطاع النفس الليلي دون مراجعة الأطباء؟

بالطبع يمكن معالجة أعراض انقطاع النفس أثناء الليلي عن طريق:

١- معالجة السُّمنة المرتبطة بدرجة كبيرة بالشخير، مع مراعاة أن ٣٠٪ فقط ممن يعانون من اضطراب انقطاع التنفس أثناء النوم يعانون من الشخير.

على الجانب الآخر، يبقى الأمر مرتبط أكثر بخلقة الحلق وخلقة اللسان وسقف الحلق وتدويره، لكن حتماً فقدان وخسارة الوزن سيساعد بدرجة كبيرة في معالجة الشخير وتوقف النفس الليلي، أو ربما يساعد في معالجة بعض الأمراض الأخرى المرتبطة بالسمنة وزيادة الوزن.

٢- الامتناع عن تناول وجبة العشاء قبل النوم أو العشاء المتأخر.

٣- التوقف عن التدخين.

٤- تغيير وضعية النوم، حيث يُلاحظ أن هناك العديد من الأشخاص يشخرون أثناء وضعية النوم على الظهر، بينما النوم على الجانبين لا يؤدي بهم إلى الشخير وانقطاع النفَس أثناء النوم.

٥- أخذ بعض البخاخات الأنفية في حال كان المريض يعاني من حساسية الأنف التي بدورها تؤدي إلى الشخير وانقطاع التنفس الليلي.

٦- تناول بعض مضادات الهيستامين التي تساعد في فتح مجرى التنفس بطريقة أفضل.

على الرغم من تلك العلاجات سالفة الذكر، تبقى فعاليتها محدودة في معالجة حالات انقطاع التنفس الشديدة، ولكنها قد تنجح في حالات أخرى خفيفة من حالات انقطاع التنفس.

وختاماً، يبقى الاعتماد على العلاجات الأساسية هو الوسيلة الأكثر فعالية في معالجة انقطاع التنفس أثناء النوم، ومن بين هذه العلاجات:

٧- الاعتماد على جهاز ضاغط الهواء المستمر، وهو عبارة عن كمامة موصولة بجهاز صغير يضخ الهواء إلى مجرى التنفس ليمنع انقطاع التنفس أثناء النوم، وهذا الجهاز يعتبر مريح بنسبة كبيرة على عكس ما يعتقده الكثيرون حول هذا الجهاز خاصةً في حال الاعتياد عليه، كما يمكن من خلال جهاز ضاغط الهواء السيطرة على التنفس وعدم انقطاعه بنسبة ١٠٠٪.

٨- في حالة عدم تحمل الإنسان لهذا الجهاز أو عدم الاعتياد عليه، فقد يلجأ إلى أطقم الأسنان المخصصة للنوم الليلي، كما يمكن إجراء بعض الجراحات المخصص لحالات انقطاع التنفس الخفيفة.

أضف تعليق

error: