اضطرابات النوم ومواقع التواصل الاجتماعي

Social media ,networks,مواقع, التواصل الاجتماعي
مواقع التواصل الاجتماعي

واحدٌ من بين خمسة شباب يستيقظوا في الليل لقراءة رسالة، أو للدردشة على مواقع التواصل الإجتماعي، نتيجةٌ أبرزتها دراسة حديثة نشرتها science daily العلمية، تؤكد علاقة هذا السلوك باضطرابات النوم، وتراجع الحالة النفسية للمستخدمين؛بحسب الدراسة أن هذا السلوك الليلي والنشاط الإجتماعي، يُعَرض المراهقين للشعور بالتعب في المدرسة أكثر بثلاث مراتٍ مقارنةً مع نظرائهم ممن لا يستخدمون مواقع التواصل الإجتماعي بالليل.

اختبر الباحثون في معهد ويلز للأبحاث الإجتماعية حوالي ٩٠٠ تلميذ تتراوح أعمارهم بين الثانية عشر والخامسة عشر، وطُلب منهم مليء استبيانٍ عن عدد المرات التي يستيقظون فيها ليلًا لاستخدام مواقع التواصل الإجتماعي، وعن أوقات الذهاب إلى النوم والإستيقاظ، وأجاب واحدٌ من بين كل خمسة طلاب بأنه يستيقظ بشكل دائم لتسجيل دخوله إلى صفحاته الإجتماعية.

تُبين هذه الدراسة تأثير مواقع التواصل الإجتماعي السلبي على فئة عمرية هامة في المجتمع؛ كما تربط بين شعورهم بالتعب، وتراجع تحصيلهم العلمي، وحتى تعرضهم للإكتئاب، وهي تزيد مخاوف تعلق الشباب بها بشكل مفرطٍ جدًا.

ماهي الأسباب التي تؤدي إلي اضطرابات النوم؟

نضع مرضى اضطرابات النوم بثلاث فئات:
الفئة الأولى: إذا كان يوجد مرض عضوي؛ مثل شخص عنده مرض صدر أو ضيق نفس فلم ينام بشكل جيد.
الفئة الثانية: الأمراض النفسية إذا كان الشخص عنده اكتئاب، قلق، فهذا أيضًا يصاحبه اضطراب في النوم.
الفئة الثالثة: الأمراض الخاصة بالنوم، بعض أمراض مجرى التنفس المرتبطة فقط بالنوم، مرض شائع يسمى توقف التنفس أثناء النوم، ومتلازمة الرجل المتململة؛ ويمكن هو عنوان كبير سوء عادات النوم، خاصةً في هذا الوقت بوجود التكنولوجيا التي أعطتنا كهرباء في أي وقت، فقد كان عندما يأتي الظلام غالبًا تنام الناس، وتستيقظ مع الفجر.
عدد الساعات المطلوبة للنوم، كل دراسة تشير إلى رقم معين، وإن لم ننام بشكل كافي ماذا يحدث؟ لماذا نحتاج النوم؟ نحتاج النوم لنكون نشيطين اليوم التالي، ولنمارس عملنا بشكل جيد اليوم التالي، ونرمم الأنسجة.

هذا للبالغين وليس للأطفال؟
والأطفال محتاجين النوم للنمو أيضًا، هرمون النمو معروف أنه يُفرز بالليل، معروف علمياً الطفل الذي لا يحصل على القدر الكافي من النوم ممكن يكونوا أقصر من أقرانهم؛ المناعة أيضًا، معروف أن الناس الذين لا ينامون بشكل كافي معرضون أكثر لأمراض مثل مرض الخولنجان.

عدد ساعات النوم يتراوح ما بين ٦-١٠ ساعات تختلف من شخص إلى آخر، فلا يوجد عدد معين من الساعات لكل الناس، لمعرفة عدد ساعات التي تلزمه للنوم ، يجمع المريض عدد ساعات النوم التي ينامها خلال الأسبوع ويقسمها على ٧، حتى نتغلب على مشكلة النوم؛ يمكن شخص يُقصِّر ساعات نومه أثناء أيام العمل، وينام أكثر آخر الإسبوع.

العلاقة بين استخدام مواقع التواصل الإجتماعي؛ هل الفكرة هي وجود جهاز إلكتروني، أم قراءة ما في مواقع التواصل الإجتماعي قبل النوم الذي يؤدي لإضطراب النوم؟
الاثنان، ذكرنا عنوان كبير، وهو سوء عادات النوم، أحد هذه العادات الشيئة هو الشاشات؛ مثل التيفون، أو التليفزيون، أو اللاب توب؛ هذا الضوء من المنبعث من الشاشات منبه للدماغ، لن يستطيع أن يرتخي الدماغ، حتى نستطيع النوم نحتاج أن نشعر بنعاس فيحدث ارتخاء، حتى يحدث الارتخاء يأخذ الشخص حوالي نصف ساعة، ممكن يكون هناك تحضير للنوم، أو طقوس يجب الالتزام بها؛ ووجود الشاشات تؤدي إلى تنبه، ولا يجعله يدخل في النوم بسهولة، وأيضًا المواضيع التي تكون على مواقع التواصل الإجتماعي قد يثيره بشكل أو بآخر؛ إما يتحدث مع صديق عزيز، أوالأخبار سواء كانت سيئة أو جيدة، هذا كله استثارة، ويعارض الدماغ في أنه يسترخي.

كنا عندما نقرأ كتاب ننعس!
قراءة شيء يساعدك على الاسترخاء، تقرأ رواية، قرآن؛ أما كتاب الدراسة مثلًا أكيد لن تنام؛ جالس في السرير وتمسك التليفون، يتشتت الدماغ؛ هو في السرير لينام أو لاستخدان التليفون يجب أن يكون مستنبه، أي برنامج ليشغله؛ برنامج الصحو أو برنامج النوم ، فهذه تشوش الدارات الخاصة بالنوم.

يمكن أن تُصنف هذه العادة كإدمان أو عادة أكثر من إدمان، كيف تصنف هذه العادة من المنظور الطبي؟
بشكل عام تدخل مع سوء عادات النوم؛ مثلًا الرياضة قبل النوم في المساء تكون منبهه، تناول وجبة ثقيلة في المساء خاصةً إذا كان فيها دسم كثير، تُزعج النوم.
توجد فترة ٢٠ دقيقة للنوم إذا سمع هذا الكلام سينتبه مدة أكثر وينتظر ٢٠ دقيقة لينام يجب الانتباه لهذا من أجل صحة النوم.
يمكن أن يصل إلى مرحلة الإدمان، إذا أثر على سلوك الشخص، أصبح عصبي كأعراض سحب الإدمان من المخدرات، موجود أعراض للإدمان كما نراها فعلًا يوجود إدمان على الشاشات؛ أيًا كان سبب عدم النوم ليلًا، يكون الإنسان اليوم التالي، سيتأثر اتباهه، وتركيزه، وأداءه فيرتكب أخطاء أكثر، يمكن أن يؤثر على قيادة السيارة ويرتكب حوادث، يمكن سلوكياته يصبح عصبي، فيجب أن ننتبه لهذا.

في كثير لا يستطيعون النوم إلا أمام التلفاز، ويستيقظ مرتاح، و ينام بشكل طبيعي يمكن أن يتعود على الموضوع؟
هذا من عادات النوم السيئة، أن تربط النوم بشيء معين؛ دائمًا نقول غرفة النوم للنوم فقط؛ لا ينام فيها، لا يأكل فيها، ولا يدرس فيها، ولايوجد تلفاز، ولايربط نومه بالتلفاز، إذا حدث شيء له، سيضطرب نومه خاصة عند تقدم السن يكون من الصعب تغيير العادة.

كان هناك دراسة عن النرويج من فترة على ١٠ ألاف مراهق حتى يعرفوا مدى تأثير مواقع التواصل الإجتماعي استعمال الشاشات؛ فوجدوا أنه كلما طال استخدام الشاشات طوال اليوم، كان النوم أقل، ويؤث على سلوكياته.

دراسات العالم الغربي تختلف عن دراسات العالم العربي، أين دراسات العالم العربي؟
بالنسبة للنوم لا أظن أن هناك شيء خاص بمنطقة عربية، أو غيرها؛ هذه أظن حاجة عامة، ليس لها علاقة بعِرق أو منطقة.
العدد الذي يُخوف وجدوا أن وسطية ٦ ساعات يوميًا، يقضيها المراهق على الشاشات؛ سواء كان على التلفاز، أو الكومبيوتر، أو التليفونات؛ ٦ ساعات من أصل ٢٤ ساعة يعني ربع الوقت، وهذا يحرمه من أن يعمل نشاط؛ كأن يخرج للرياضة، أو التمشية، أو يريح عينيه ويرى الطبيعة؛ كل هذا له تأثيرات أخرى كزيادة الوزن، واضطرابات نفسية، والعزلة؛ هذا كله له تاثيراته.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: