حول احتراف اللاعب السعودي في الخارج.. منعطف خطر!

الاحتراف لا شك في أنه يشكل منعطفا مهما في حياة اللاعب فهو تطوير مباشر لمستواه والبحث عن قنوات جديدة للنجومية بعيدا عن إقليمه الخاص الذي بدأ فيه نجما حتى تم استقطابه لإكمال مسيرة النجومية.

نحن هنا نفتقر إلى الاحتراف الفعلي فهو أشبه «بالعدم» بعد تجارب تستحق الإطراء «الطفيف» فيما لو استمرت، ولكننا للأسف نعاني حقا، فهناك العديد من اللاعبين يستحقون خوض تجربة الاحتراف إلا أننا لم نركب الموجة بشكل مهني تجعلنا نتجاوزها بمهارة فغرقنا «في شبر ماء».

الكرة السعودية لا شك في أنها زاخرة بالنجوم الذين من المتاح لهم فرصة كهذه تجعلهم نجوما لامعة في سماء كرة القدم مع اتساع رقعة شهرتهم فيما لو وضعوا أمامهم هدفا كهذا ولكن يبدو أن محدودية التفكير وعقلية الاحتراف لدينا تقف حائلا دون ذلك فلو نظرنا بشمولية إلى كرة القدم السعودية سنجد أنها شاركت في الكثير من المحافل العالمية والدولية، فقد شارك المنتخب السعودي في كأس العالم أربع مرات دون أي لاعب محترف واحد «على الأكثر» وكأس آسيا أيضا، بينما الأقران لديهم الكثير من اللاعبين المحترفين ونقيس على ذلك تجربة الأندية السعودية التي من النادر أن تغيب عن البطولات الآسيوية أو العالمية، فليس بالضرورة أن يكون احترافنا في فرق كبيرة مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشيستر أو ميلان.

الاحتراف لا بد أن يكون تصاعديا وحسبما يبذل من جهد وكد، فمتى كان العطاء متميزا كانت العروض المقدمة كذلك.

نحن الآن وبعد تجربة احتراف ليست بالقصيرة نحتاج إلى أن نقف مع أنفسنا وقفة صادقة وجادة تجعلنا نفكر بعقلانية وحياد لنخرج من هذا المأزق الذي كان «اختياريا» فما سينعكس من التجربة عندما تكون «صادقة» هو بلا شك تميز للكرة السعودية ورفعتها في محافل عدة، فالتقصير أتى لعدة عوامل أهمها: استئثار النادي بموهبة هذا اللاعب دون مصلحة الطرف الآخر أو النظر إليها، عدم التسويق للمواهب التي تفرزها الكرة السعودية، ضعف التغطية الإعلامية للبطولات المحلية، حصول اللاعب على مقابل مادي كبير يجعل التفكير في الطموح شبه متلاش.

الآن وقد تقدم علينا كثير من الفرق التي كانت «ما توكل عيش» مع المنتخب السعودي هل سنعيد النظر في هذه التجربة ثم نسلك الطريق الصحيح بعيدا عن الطرق «المعتمة» للوصول إلى احتراف يحاكي تجربة الفرق الأخرى وهنا لن أقول إنجلترا وإيطاليا وإسبانيا ولكن سأقول المغرب وتونس والجزائر، حتى لا نكون مستوردين للنجوم فقط وإنما «مصدرون» أيضا.

آخرا: وما أثمرت شيئا نداءاتي..!

بقلم: محمد اليوسف

وهنا تقرأ: الإعلام الرياضي السعودي.. بين التغريد والتهريج

أيضًا؛ قد ينال إعجابك: خلقنا من الفاشلين نجوم ملاعب!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: